آخر المستجدات
جلسة سرية لقضاة ومخابرات الاحتلال لتحديد مصير هبة اللبدي الخميس الاردنية.. تحويل (4) طلاب احتجوا على رفع رسوم الدكتوراة وسكن الطالبات للتحقيق - صور ذوو الشاب الجوارنة يوافقون على استلام جثة ابنهم.. ويطالبون بمواصلة التحقيق - صور الأمن يمنع المكفوفين من حملة شهادة الدكتوراة من الاعتصام على الرابع.. واستياء من اهمال الحكومة مطالبهم - صور الرواشدة يكتب: شهادتان من "مطبخ" تطوير المناهج غيشان ل الاردن 24 :علينا مراجعة طبيب اخر لتشخيص اسباب الازمة الاقتصادية العميقة مصدر رسمي ل الاردن 24 : ملتزمون باجراء حوار وطني حول قانون الانتخاب العجارمة ل الاردن 24 : لجنتان فنيتان لدراسة كتب العلوم والرياضيات للصفين الاول والرابع استياء واسع وانتقادات لاذعة للمناهج الجديدة.. ومطالبات بالغاء المركز الوطني للمناهج وحماية وزارة التربية استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في المملكة تساقط غزير للامطار على مناطق بالمملكة تراخي وضعف رقابة المالية يحمّل المواطن عناء البحث عن "طابع".. والعزة: الحكومة رفضت حصر البيع بالبريد! القبض على شخص من جنسية عربية بحقه طلب قضائي بقيمة ٢٨ مليون دينار تربويون ينتقدون مناهج الصفين الأول والرابع الجديدة: ترجمة ضعيفة.. ومستوى غير مناسب مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم التسجيل وممارسة الانشطة الاقتصادية في العقبة الأردني مرعي يلوح بالاضراب عن الطعام.. واعتصام أمام منزله في الزرقاء - صور الأجهزة الأمنية تفرج عن المشاركين في مسيرة العقبة بعد توقيفهم لساعات التنمية تؤكد اعادة القبض على المتهم بقتل الطفلة نبال بعد فراره بساعتين الخارجية: نتحقق من وجود الطفل "ورد الربابعة" في مصر.. ولم يتم العثور عليه لغاية الآن تأجيل النظر في القضية المقامة ضد النائب صداح الحباشنة.. واتاحة المجال أمام الصلح
عـاجـل :

لماذا لا يهزمون الإرهاب؟

ماهر أبو طير

كلُّ طبول الحرب في العالم، وكل العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها، ضد التنظيمات المتشددة، لم تؤدِّ الى انهاء هذه التنظيمات، على الرغم من ان الكلام عن انها ضعفت.

نجحت هذه التنظيمات في استدراج كل دول العالم، الى حروب جديدة، ونشاهد بكل بساطة شراكة عشرات الدول في العالم في الحرب على الارهاب، لكن هذا الارهاب يتمدد، من مكان الى آخر، وقد ثبت ان بإمكان شخص واحد في هذه التنظيمات، ارباك دول عظمى، واثارة ذعرها.

لماذا لا تنجح الحرب على الارهاب؟ الاجابة تتعلق بعدة اسباب، اولها ان الحرب على العناصر، لا تنهي ذات الفكرة، فقد يتم قتل الالاف من عناصر هذه التنظيمات، او المئات، هنا وهناك، لكن الفكرة مازالت قائمة، اي المنهج الذي تقوم عليه هذه التنظيمات، وكل من يتم قتلهم، يأتي بدلاء لهم، اشد عنفا، لأنهم يعبرون عن الفكرة الاصلية، وعن أمر آخر، أي الرغبة بالثأر من الدول التي تنفذ عمليات ضدهم.

السبب الثاني يتعلق بكون الفكرة قابلة للتمدد، دون عضوية رسمية في اي تنظيم، فأي شخص متأثر بداعش، وهو غير عضو في التنظيم، قد يتجاوب مع حض التنظيم على القيام بعمليات، في اوروبا، مثلما سمعنا دعوة داعش الاخيرة، وهذه العمليات لم تعد بحاجة الى متفجرات، او سلاح، فهي ممكنة عبر حوادث السيارات، او تفجير الغاز، او تسميم المياه، او اي طريقة اخرى، واذا كانت كل العمليات في العراق وسوريا وليبيا واليمن، تحتفل بخسائر هذه التنظيمات، فإن الواضح ان كل جيوش العالم، واسلحة الطيران باتت متفرغة لهذه الحروب، دون ان تنتهي ممارسات التشدد، فأغلبها بات خارج الرصد، وخارج التوقع، في اماكن كثيرة في العالم.

السبب الثالث يرتبط بوجود حاضنات سرية لهذه التنظيمات، فكلما تم تجفيف المال، او منع وصول السلاح، الى التنظيمات، في اكثر من بلد، وتمت مراقبة العناصر المشكوك فيها في دول كثيرة، دخلت على الخط دول واجهزة امنية، لديها قدرات مختلفة، وقامت بإنعاش خلية هنا او هناك، او تحريك مجموعة او فرد، هنا او هناك، مباشرة، أو عبر وسطاء، من اجل تنفيذ عمليات، ظاهرها لصالح التنظيمات، وباطنها، لحسابات امنية معينة، ومادامت التوظيفات غير المرئية للتنظيمات مستمرة، فإنها لن تنتهي بهذه البساطة.

لابد من الاعتراف، وهنا السبب الرابع، أن هناك نسبة في المجتمعات العربية والاسلامية، تخفي تأييدها لهذه التنظيمات، ولا تجاهر بهذا التأييد، تحوطا وتخوفا، وهذه النسبة لا تستمع الى كل الآراء الدينية المغايرة لما تطرحه التنظيمات، ولا تؤثر بها كل الدعاية السياسية، ولا الردع الديني، الذي يجرم هذه التنظيمات، وهذا يعني ان «خزان الدم» لهذه التنظيمات سيبقى متوفرا، في ظل الطريقة الاعلامية الساذجة التي يعالج فيها تفشي الارهاب، واللجوء الى وسائل تأتي بنتائج عكسية، اضافة الى وجود عدم ثقة بالخطاب الديني الذي يحض على تجريم هذه التنظيمات.

لهذه الاسباب الاربعة، ستبقى الحرب على الارهاب، متواصلة، دون نتائج نهائية، لان الحرب تخضع لأسس لا تغير من الواقع شيئا، بل ان الحرب في حالات كثيرة، دليل تستخدمه التنظيمات على ان « قوى الكفر» تحشد ضد قوى الايمان» ويستدلون على ذلك بطبيعة القوى التي تحاربهم، وتحديدا الولايات المتحدة، والقوى الغربية.

الكارثة الاكبر التي يتورط فيها كثيرون ممن ينددون بالارهاب، هي ان لسان النقد بدأ يطال ذات الاسلام، باعتباره «الأب الشرعي» لهذه التنظيمات، والذين كانوا يجرمون التنظيمات، ولم يأتِ تجريمهم بنتيجة، باتوا يجاهرون اليوم، بوقاحة، ان المشكلة في الاسلام ذاته، وهؤلاء على تكاثرهم الواضح، يزودون تنظيمات الارهاب بذرائع قوة اضافية، نحو اثبات نظرية هذه التنظيمات ان الحرب عليها، هي حرب على الاسلام، وهنا كارثة بكل المعايير.