آخر المستجدات
إدارة السير:- السبت للسيارات ذات الأرقام الزوجية في عمان والبلقاء والزرقاء السياحة: لم يتم ترخيص أية مزرعة تقدم خدمة الايواء الفندقي أميركا تعلن قطع العلاقات مع منظمة الصحة العالمية الخلايلة: اعلان تعليمات فتح المساجد قريبا.. وموسم الحج قد لا يكون كالسابق الفراية: لن يتم استقبال اي مواطن قادم من المعابر البرية بمركبته الخاصة 5ر93 مليون دينار المساهمات الملتزم فيها لصندوق همة وطن البدور يسأل: أين اختفى مليونا مراجع للعيادات الخارجية خلال فترة الكورونا؟ عشية فتح الأقصى - ابعادات واعتقالات واستدعاءات لرموز دينية ووطنية مقدسية توضيح هام من ديوان الخدمة بشأن عودة موظفي القطاع العام الى العمل تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا لقادمين من خارج الأردن الصحة توجه نصائح للموظفين.. وتدعوهم لعدم التردد في طلب الإجازات إذا اشتبهوا بالإصابة بالكورونا الشوبكي: ارتفاع كميات بيع البنزين في الأردن إلى ما قبل كورونا الأجهزة الأمنية تعتقل أستاذ العلوم السياسية محمد تركي بني سلامة وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: اللهم ردّنا إلى المسجد الأقصى فاتحين - فيديو الأردن لامريكا: نرفض ضم الضفة ... الضم سيشعل المنطقة وزارة الصحة:الحجر الالزامي 14 يوما بحسب البروتوكول المعتمد من الصحة العالمية الرزاز: كورونا ليس مؤامرة.. والحكومة اخذت بغالبية توصيات لجنة الاوبئة الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق

لماذا قصفت واشنطن ؟!

ماهر أبو طير

قصف القوات الأميركية لقوات عراقية، تابعة للحشد الشعبي، حاولت دخول سوريا، عبر الحدود العراقية السورية، لم يكن بالخطأ، حتى لو أعلنت واشنطن، ان قصفها كان يستهدف موقعا لداعش.
منذ اليوم الأول، للتدخل الأميركي في سوريا، وعين واشنطن، على التداخل بين العراق وسوريا، وهذا التداخل على عدة مستويات، أولا داعش وتدفقها بين حدود البلدين، وثانيا التدفق العسكري واللوجستي والمالي الإيراني، عبر العراق الى سوريا، وثالثا الخلاصة التي تتعلق بتشكيل «هلال شيعي» يربط طهران بالعراق وسوريا ولبنان فالبحر الأبيض المتوسط، وما تثيره، هذه الخلاصة من مخاوف أميركية.
ملف داعش، شهد خروقات كثيرة، لكن ضمن تخطيط أميركي مدروس، وليس عبثا، والتطهير الذي جرى في العراق، شاركت به الولايات المتحدة، وسمحت للحشد الشعبي، بتطهير الموصل، فلا مشكلة فعليا بين واشنطن وهذه القوات مادامت تعمل في بيئتها الحيوية، أي العراق، فالتمدد خارج الحدود، مرفوض.
لابد ان يثار هنا، الكلام عن سر سماح واشنطن أساسا بتدفق قوات داعش عبر الحدود من العراق الى سوريا، دون ان تقصفها واشنطن، على طريقة الحشد الشعبي.
الأرجح ان واشنطن سمحت بالامر في ذلك الوقت لسببين، أولهما تشجيع عناصر التنظيم على مغادرة العراق، من اجل تخفيف ضغط التنظيم فيه، انجاحا لحملة التطهير الكاملة، وثانيهما، نقل التنظيم فعليا الى سوريا، مرحليا، للاستفادة من هؤلاء في الحرب على النظام، ولو مؤقتا، حتى يأتي توقيت تطهير سوريا من التنظيم كليا.
قوات الحشد الشعبي، التي دخلت الموصل، وبما تمثله من إرادة سياسية، لمعسكر ممتد، تتبع خطا بيانيا مختلفا، اذ تريد شبك الساحتين العراقية والسورية، لاعتبارات مذهبية شيعية، على ذات طريقة داعش الذي حاول أيضا شبك الساحتين العراقية والسورية وتوحيدهما، معا، لاعتبارات مذهبية سنية، وبما ان داعش فشل في هذه المهمة، فان المجال بقي مفتوحا لاي قوة أخرى، تريد جس النبض، وتجربة التمدد بين البلدين.
لهذا السبب، ولأسباب ميدانية بحتة، دخلت قوات الحشد الشعبي العراقية الى سوريا، لكن للاميركان هنا رأي مختلف، فهذا غير مسموح به، حتى لو كانت نية الحشد محاربة داعش في سوريا، وواشنطن تقرأ التحرك بطريقة مختلفة، فهي تتبنى مشروعا علنيا لقطع «الهلال الشيعي» من منتصفه، وتريد الخلاص من القوات الإيرانية وقوات حزب الله، واي قوات أخرى، محسوبة على هذا المعسكر، داخل سوريا، وتتحوط من امدادات عراقية اكبر، خلال الفترة المقبلة، حتى لو كانت معنونة باسم الحشد الشعبي.
مغزى الكلام، ان واشنطن على الرغم من حربها على داعش، واستعمالها «مؤقتا» لقوات وتنظيمات أخرى، وسماحها لهذه القوات ان تتدخل في العراق وسوريا، ضد داعش، الا انها ترسل إشارات، انها ستتولى حصر كل هذه القوى ، بعد داعش، وهي لم تحصل على شرعية أميركية مطلقة ، برغم حربها على داعش، وتوظيفها يأتي مؤقتا، حتى يأتي دورها لاحقا.
لهذا كله قصفت واشنطن، الحشد الشعبي، الذي حاول عبور الحدود، والقصف مجرد دفعة تحت الحساب.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies