آخر المستجدات
الزعبي معلّقا على وجود (8) آلاف فقير "جائع": المجتمع الأردني متكامل تواصل الأجواء الباردة ودرجات الحرارة تلامس الصفر بالبادية الشرقية تفويض مديري التربية بتأخير دوام المدارس أو تعطيلها حسب الحالة الجوية المعتصمون في الكرك: خيمتنا سقفها السماء.. ونرفض عروض الـ 100 دينار - صور القبض على مرتكب حادث دهس وقع في منطقة علان ونتج عنه وفاة حدث واصابة آخر المظاهرات تجتاح إيران وسقوط قتيل على الأقل تصريحات دائرة الإحصاءات تفتح شهيّة فقراء ستوكهولم وحزانى برلين النسور يهاجم المصري والشواربة: الفزعة لا توقف غرق الشوارع.. والعليق عند الغارة لا ينفع إنقاذ 16 شخصاً حاصرتهم مياه الأمطار في الطفيلة غزّة تغزل نشيدها: موت وحريّة الطراونة ل الاردن 24 : لن نكون بوقا لأحد.. وسنعلن موقفنا من المناهج بعد انتهاء المؤتمر حالات إعياء وإغماء أمام الديوان الملكي.. والمعتصمون: لن نتراجع الخضيري يستهجن قيام نقيب المقاولين بإغداق الأعطيات من أموال النقابة تخفيض عدد المقبولين في كليات الصيدلة وإخضاع الخريجين لامتحانات النقابة العام المقبل فيديوهات وصور - المياه تتلف عشرات المزارع في منطقة الازرق .. والمزارعون "يدبون الصوت " مصدر رسمي ل الاردن ٢٤:هناك صعوبات في احالة الموظفين الذي امضوا ٢٥ عاما في الخدمة للتقاعد المصري ل الاردن ٢٤: نجري دراسة هيدرولوجية حول التغير المناخي في الاردن البطاينة ل الاردن ٢٤: لا تمديد لفترة تصويب الاوضاع للعمالة الوافدة استعادة الأردن لأراضي الغمر يوقف استنزاف إسرائيل للمياه الجوفية والسطحية استمرار فرصة الأمطار الرعدية الليلة وغدا السبت وتحذيرات من السيول
عـاجـل :

لماذا الحصار المصري لغزة ؟

حلمي الأسمر
لسنوات خلون، كانت الأنفاق هي المتنفس الوحيد تقريبا التي تؤمن الحاجات الأساسية لقطاع غزة، كلما أحكمت اسرائيل حصارها، واليوم، بعد هدم الأنفاق، وإبقاء معبر رفح في حالة إغلاق شبه كامل، فضلا عن إغلاق المعابر مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإخضاعها للمزاج الصهيوني، ماذا يعني هذا، إلا أن يكون عملية قتل ممنهجة، وخنق لما يقارب مليونيْ إنسان، كل ذنبهم أن من يحكمهم ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين؟.
لا يمكن فهم حصار غزة اليوم إلا أنه يتماهى مع ما تخطط له إسرائيل من القضاء على حكم حماس، عبر إيصال سكان القطاع إلى قناعة انها «عبء» عليهم، وصولا إلى مرحلة تطويع غزة، وإدخالها تحت عباءة السلطة الفلسطينية، التي بدأت مسارا لا ينتهي من التفاوض على الفتات الذي بقي من الضفة الغربية المحتلة، وليتها نالت منه شيئا، فالضفة لم تزل أرضا محتلة بمعنى الكلمة، وسلطات الاحتلال تصول وتجول في طول البلاد وعرضها، ولا وجود فعليا لأي سلطة عربية، إلا حينما يعلق الأمر بملاحقة المقاومين، وخاصة من أبناء حماس، الذين أصبحوا هدفا مفضلا لاستحقاقات ما يسمى «التنسيق الأمني» وهو في كنهه محض جهاز لتنفيذ الرغبات الاحتلالية بأيدٍ فلسطينية!
وعودا لما تفعله مصر الآن بغزة، وكي نفهم حقيقة ما يجري نعود إلى ما صرح به مسؤول فلسطيني في الخارج وقيادي بارز في منظمة التحرير معروف بخلافه مع عباس أن اتصالا جرى بين محمود عباس والجنرال السيسي لتنسيق الحراك المشترك بينهما لتقويض قدرة حركة حماس في غزة، وقال بهذا الشأن « أن عباس طلب من السيسي قطع العلاقات المصرية مع حكومة غزة، وتسريع وتيرة هدم الأنفاق الحدودية وبالأخص وقف دخول المحروقات للقطاع . بالإضافة إلى تشديد الإجراءات على معبر رفح البري «. مؤكدا « أن طلبات عباس لاقت ترحيبا من السيسي الذي أكد أنه سيعمل على إنهاك حركة حماس في قطاع غزة وصولا إلى قبولها بأية إملاءات تطرحها رئاسة السلطة الفلسطينية للمصالحة , وبشروطها « (بما في ذلك إعادة معبر رفح لسلطة رام الله والاحتلال!) .
وتهدف خطة عباس والسيسي إلى إحداث حالة من الاستياء لدى المواطنين في قطاع غزة من تشديد الحصار وإغلاق المعبر للضغط على حماس والقبول بالمصالحة وفق رؤية عباس التي تقوم على الاعتراف بالاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي , وهو ما ترفضه حماس بشكل مطلق . وما يؤكد هذا الأمر، ما نشره المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانئيل في الصحافة العبرية حينما قال أن السيسي أبلغ «إسرائيل» بالانقلاب العسكري على مرسي قبل ثلاثة أيام من وقوعه، مطالبًا الاحتلال بمراقبة حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة . ويؤكد دانئيل أن الانقلاب العسكري في مصر كان مطلبا ملحا لأمن إسرائيل. قائلا « السيسي كان خائفا من حركة حماس ، إلا أن إسرائيل طمأنته أن غزة تحت المراقبة، وطالبته بضرورة هدم الأنفاق « وهذا ما تم تنفيذه خلال الأيام الأخيرة بدعوى أن قطاع غزة يشكل تهديدا للأمن القومي المصري!.
حصار مصر لقطاع غزة يرقى إلى كونه جريمة ضد الإنسانية تنفيذا لمخططات تخدم سياسة الاحتلال ومن يتفاوض معه لإهدار الحقوق الوطنية الفسطينية، وهو لا يراعي لا أبعادا قومية ولا إنسانية، وما يستطع أو لم يرد تنفيذه نظام مبارك يبدع فيه نظام الانقلاب العسكري!.
(الدستور)