آخر المستجدات
معطلون عن العمل من المزار الشمالي يعتصمون أمام الديوان الملكي.. ويتحدثون عن ضغوطات وتهديدات السقاف: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان الى 10.7 مليار دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 5% “الأرصاد” تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس غداً نواب يؤكدون ضرورة تحرّك الحكومة في ملف الباقورة والغمر قبل انتهاء المهلة المحددة: مرحلة حاسمة جابر يشكر كادر مستشفى جرش الحكومي لانقاذ ٥ أشخاص - أسماء الزبيدي يكتب: انجازات الحكومة تخالف المؤشرات الرئيسية.. سلامة العكور يكتب: سيناريو أمريكي ـ بريطاني خبيث للسيطرة على الملاحة الدولية في الخليج .. كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في اللويبدة والقبض على ابنها جراحات متسرعة في التعاطي مع شكاوى راسبين في امتحان المجلس الطبي تثير العديد من التساؤلات وزير الداخلية يجري عدد من التشكيلات الادارية في الوزارة - اسماء مساهمون في منتجع البحيرة يطالبون الحكومة بجلب المتسببين بتصفية المشروع.. والحجز على أموالهم ذوو وضاح الحمود يعتصمون أمام النواب ويطالبون بتكفيله: يحتاج عملية جراحية في القلب نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس د. توقه يكتب عن: القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل النواب يرد معدل أصول المحاكمات المدنية.. ويعتبرونه تنفيعة النواب يحيل قوانين الجامعات والتعليم العالي والضمان والأمن السيبراني للجانه.. ويلغي قانون الحرف اليدوية زواتي لـ الاردن٢٤: خطة لضمان عدم خسارة الكهرباء الوطنية.. وسنعيد التفاوض مع شركات التوليد الخصاونة ل الأردن 24 البدء بتركيب أجهزة التتبع الإلكتروني على حافلات نقل الطلبة وحافلات محافظة جرش
عـاجـل :

لقاءات سرية في عمان واربيل

ماهر أبو طير
تشهد عمان وكردستان اتصالات سرية بين رموز عراقية وحكومتهم المركزية بوساطة اردنية من اجل التهدئة في غرب العراق، وهذه الاتصالات تجري بعيدا عن الاعين.
كثرة طالبت -سابقا- الاردن التحرك لنزع فتيل الازمة غرب العراق؛ لأن هذه المناطق تتفجر غضبا ضد حكومة المالكي وباتت ايضا محطة للقاعدة وللتنظيمات المتشددة، وانفجارها سيؤثر على الاردن ولن تبقى نيرانه بعيدة عن هنا.
هي في الحسابات الاردنية خطيرة على الاردن لسببين، اولهما، لوجود القاعدة القريبة من الاردن بحيث بات الاردن محاطا بالقاعدة كالسوار حول المعصم من كل الجهات عربيا، فوق الخوف من موجات هجرة عراقية الى الاردن اذا انفجرت الاجواء بشكل كبير بحيث سيكون الاردن -لحظتها- الحاضنة السنية الاقرب التي يمكن اللجوء اليها، ولن نستغرب -لحظتها- مخيمات لجوء للاشقاء العراقيين على حدود الاردن ايضا.
غير ان وساطات الاردن غير المعلنة مع شخصيات نيابية ورموز عشائرية وعسكرية وبشراكة احيانا من الاكراد الذين يتمتعون بعلاقة عميقة جدا مع الاردن هذه الايام توازي العلاقة مع بغداد الرسمية قد لاتنجح تماما في ضبط هذه المناطق حتى لو توافقت الاطراف الاساس على التهدئة في غرب العراق.
السبب يعود الى عنصرين اولهما العامل الاقليمي ورغبة دول عربية كبيرة بزعزعة الاوضاع غرب العراق للضغط على المالكي، وزيادة الضغط عليه اذا عاد بحكومة تتفوق فيها الصبغة المذهبية، فيما السبب الاخر يتعلق بالجماعات المتشددة التي لن تقبل بأي صفقات، ولها حساباته الخاصة بها في المنطقة، ولن تخضع لاي قرارات او تفاهمات تنتج عن لقاءات عمان السرية، او لقاءات اربيل السرية ايضا.
وفقا لمعلومات مؤكدة فإن بغداد الرسمية ممتنة للاردن على هذه الجهود المبذولة لانها تخفف الضغط عنها، وتقيها شرور الاقليم والداخل.
الاكراد يريدون -ايضا- تثبيت الاستقطاب السني ايا كانت القومية، في وجه المالكي، بمعنى تحالف السنة العرب والاكراد ضد المالكي، وخلق ثنائي سني، على اساس قوميتين، خصوصا في توقيتات تقترب من تشكيل حكومة عراقية جديدة.
المفارقة هنا ان الخصمين في العراق، اي المالكي ومجموعته وغرب العراق والاكراد ومجموعتهما يستفيدان بذات الدرجة من اي تفاهمات قد تحصل في غرب العراق،هذا على الرغم من ان الاكراد ذاتهم يريدون الاطاحة بالمالكي،لكنهم في غمرة هذه الرغبة يفضلون استقطاب السنة العرب، كأولوية قد يتم توظيفها لاحقا.
المتضرر الوحيد من هذه الاتصالات هو العواصم الاقليمية الكبرى التي تريد انهاك المالكي، وفتح قوس المواجهات الدموية من سورية الى لبنان مرورا بالعراق، والجماعات المتشددة -ايضا- التي تحارب لاسباب مذهبية في الاغلب.
المفارقة الثانية هنا ان يحدث تحالف ضمني غير موقع بالحروف الاولى بين معسكرين، اي العواصم الكبرى والتيارات المتشددة امام هدف واحد موحد هو المالكي، وذات الخصمين يقتتلان معا في الظروف العادية.
برغم ان عمان توفر بيئة هامة لهذه الاتصالات، وللاردن شبكات ممتدة في غرب العراق اجتماعيا وعشائريا ونيابيا،الا ان لا احد يعرف مدى قدرة الاردن على اطفاء النار في غرب العراق، على غير رغبة حلفاء عرب كبار، فالاردن هنا يخضع لحساباته الاستراتيجية التي تريد تهدئة هذه المناطق، ويتأثر ايضا بعلاقاته مع المالكي والاكراد وغرب العراق، لكنه في المقابل قد لايستطيع اغضاب عواصم عربية كبرى لا تريد اساسا ان تحدث تهدئة في هذه المناطق.
كل هذا يجري في توقيت ضاغط جدا فالجيش العراقي يخوض عملياته بالدبابات والبراميل المتفجرة في الفلوجة،وغرب العراق، والفرقاء العراقيون منشغلون حول تركيبة البرلمان والحكومة، وخلف هذه المشاهد مفاوضات سرية،واصابع عربية تلعب في غرب العراق، فوق التنظيمات المتشددة التي لايعرف احد من هو والدها الحقيقي؟!.
تستحق النتائج المحاولة، غير ان الاغلب ان الاردن لن ينجح في مهمته الوقائية لاعتبارات كثيرة، لكن من حقه ان يحاول؛ لأن كلفة الفشل الكامل خطيرة عليه وعلى بنيانه.


(الدستور)