آخر المستجدات
رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن قصف صاروخي اسرائيلي كثيف على محيط دمشق جابر لـ الاردن24: مقترح لانهاء مشكلة الأطباء المؤهلين وتمكينهم من العمل في الخارج النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب
عـاجـل :

لعنة التزوير !

ماهر أبو طير

شراء الذمم، التحدي الاكبر امام الهيئة المستقلة للانتخاب، والهيئة وعلى لسان رئيسها تؤكد ان المال السياسي بكل اشكاله لن يتم السكوت عنه ابدا، من اجل ضمان نظافة الانتخابات النيابية.

في انتخابات نيابية سابقة كانت عمليات بيع الاصوات تجري على قدم وساق، وطريقة بيع الصوت تتم عبر الطلب من المواطن ان يقوم بتصوير ورقة الاقتراع بعد ان يكتب اسم المرشح، والتصوير يتم عبر موبايله الشخصي، وبعد خروجه من قاعة الاقتراع يقوم بتقديم الموبايل للسمسار للتأكد من انه التزم فيتم تقبيضه المبلغ المتفق عليه.

لن تسمح الهيئة المستقلة للانتخاب بادخال الموبايل الى قاعة الاقتراع، وهذه احدى الوسائل الاحترازية التي سيتم اللجوء اليها خلال الانتخابات المقبلة.

في حالات تزوير سابقة كان الناخب الاول يدخل ويقوم بأخذ ورقة الاقتراع ولا يضعها في الصندوق ويقوم بتسليمها فارغة الى السمسار الذي يقوم بتعبئة الاسم وتسليمها للناخب الثاني الذي ستكون مهمته وضع الورقة الجاهزة، وجلب الفارغة من اجل تكرار ذات العملية مع بقية الناخبين، وهذه احدى وسائل التزوير. عملية التصويت هذه المرة ستجري بشكل واضح ومكشوف، ولا يمكن للناخب ان يقوم باخراج اي ورقة جاهزة او مد يده الى جيوبه، لان المشهد سيكون واضحا ومكشوفا، في قاعة الاقتراع. الهيئة المستقلة للانتخاب تريد انتخابات نظيفة، قبل ان تفكر بنسبة التصويت، والتي يراها رئيسها عبدالاله الخطيب انها ستكون مرتفعة على عكس توقعات مراقبين بأنها ستكون ما دون الخمسة والعشرين بالمائة من عدد الناخبين.

وسط هذه الاجواء تحارب الهيئة المستقلة للانتخاب للتخلص من ارث الانتخابات السابقة، وهي مهمة ليست سهلة، لان حرب الاشاعات مستمرة حتى اللحظة وشملت تسريبات عن بطاقات انتخاب مزورة، وماكينات لانتاج هذه البطاقات، بالاضافة الى قضايا اخرى كلها تريد تقويض مبدأ نظافة الانتخابات النيابية، وهو المبدأ الذي تم كسره اكثر من مرة في اكثر من انتخابات.

تتلقى الهيئة المستقلة للانتخاب معلومات عن المال السياسي الذي يتدفق بأشكال مختلفة من المساعدات الانسانية مرورا بالمبالغ المالية وصولا الى وعود مؤجلة، وهناك شكاوى كثيرة، غير ان اغلبها دون دليل، مما يجعل التعامل معها صعبا، وفي حالات اخرى جرت في مادبا وغيرها، فقد ثبت وجود عمليات شراء للذمم مما ادى لاتخاذ اجراءات حاسمة.

تزوير الانتخابات اخطر ما قد نواجهه، فاذا كانت جهات رسمية قد عبثت سابقا بنتائج الانتخابات، فان التحدي اليوم يتعلق بالتزوير الذي قد يقوم به المرشحون ايضا، وهذا التزوير ليس له الا آلية مساندة واحدة، اي المال السياسي بأشكاله المختلفة، ولا يمكن تحرير الناخب من سطوة المال السياسي، الا باجراءات حاسمة تجعل الناخب حرا عند التصويت، بالاضافة الى معاقبة كل من يحاول شراء الذمم.

تزوير ارادة الناس، لعنة تلاحق البلد حتى اليوم، والانجاز الحقيقي للهيئة المستقلة للانتخابات، رفع هذه اللعنة عن حياتنا السياسية، ورد المصداقية الى كل العملية الانتخابية.
(الدستور )