آخر المستجدات
النواصرة من مسقط رأس الحجايا في الطفيلة: في جعبتنا الكثير.. وملتزمون بعهد النقيب - صور غنيمات: مبادرة الحكومة ترتكز على تشكيل فريق مشترك مع النقابة لوضع نموذج جديد لعلاقة تشاركية معلمو المفرق يطالبون باقالة الحكومة.. وشعبان لـ الاردن24: خيار العودة إلى الرابع مطروح - صور وفيديو طلبة عائدون من السودان يناشدون الملك.. ويسألون: من أين ندفع 4000 دينار كلّ أربعة أشهر؟! المعلمين لـ الاردن٢٤: كل محاولات التجييش فشلت.. ونسبة الاضراب ١٠٠٪ أصحاب شركات نقل يلوحون بالطعن بتعليمات الهيئة: سنخسر رأس مالنا ابو حمور امينا عاما لوزارة الداخلية الشواربة لـ الاردن٢٤: ماضون بدمج والغاء مديريات وأقسام.. ولن نحول موظفي الفئة الثالثة عن الصناعيين واضراب المعلمين: ماذا عن 120 ألف أسرة تنتظر اقرار علاوة الـ50%؟ إعلان نتائج الإنتقال من تخصص إلى آخر ومن جامعة إلى أخرى - رابط المعلمين تردّ على دعوات التربية للأهالي بارسال أبنائهم إلى المدارس: الاضراب مستمر.. وهذا عبث بالسلم الأهلي انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو عن السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري لـ الاردن24: قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية.. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية البطاينة: البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة
عـاجـل :

لا عزاء للفقراء في رمضان!

فارس الحباشنة

في وقت الافطار سألت سائق تكسي عن موائد الرحمن، أين تقام ومن يرتادها؟ صمت قليلا، تبسم من السؤال، وقال لم يعد هناك كثير من «موائد الرحمن». وقلت له موائد الشركات و الجمعيات و المؤسسات الخيرية الكبرى التي تعودنا على مشاهدتنا كل رمضان. فأجاب : لا أثر لكثير منها في رمضان هذا العام.
ساد الصمت قليلا، و انتقل في تحريك مؤشر الراديو ليستمع لاخبار بي بي سي تتحدث عن التهديدات العسكرية الامريكية لايران وتصرحيات «ترامب الدنكشوتية» ، و تنفس طويلا، وقال : إن امريكا لن تضرب طهران. لم اناقشه، و لكنه زاد بالقول ان العرب سيكونون خاسرين مرة أخرى في حروب امريكا في الشرق الاوسط و الخليج العربي، و سندفع الثمن هذه المرة قاسيا، ولربما أن دولا ستختفي عن الخارطة.
وترحم على الملك حسين و الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. و دعا الله أن يفك محن سورية، و ان تعود العلاقات بين عمان ودمشق الى سابق عهدها. وسألته هنا، لماذا تستدير بالسؤال و الدعاء الى عمان ودمشق، فاجابني بحس فطري عروبي : لانه عندما تخدش علاقات البلدين و تصيبها أزمة، فاعلم أن العرب يمرون في محنة شديدة.
ولنعد الى موائد الرحمن. و بحكم الفضول الصحفي حاولت استقصاء بالسؤال عن عمل الخير في رمضان، و كانت الاجابات والردود مخيبة للامال و الظنون، و لربما أن رمضان الجاري من أفقر شهور العام، و من أقل منسوبات فعل الخير مقارنة بمواسم رمضانية فائتة.
فرمضان الذي كنا نخبره زمان قد اختفى، و عمل الخير موسمي، و مربوط بعجلة الانتخابات و استعراضات شهوانية لكثير من رجال الاعمال و البزنس الطامحين في الكراسي، و المصابين بغرور السلطة و امراضها، ولا يتحرك كثير منهم الا أمام كاميرات تؤثق بـ»الثانية و اللحظة و الخطوة» ما يسيل عن جوانبهم من من عطايا ومساعدات للفقراء و المحتاجين.
وقد اختفت، ولماذا لا نقول اختفى عمل الخير؟ و يبدو أنها مجرد كليشيهات يستبدلون بها الناس عيشهم ، من حياة الى أخرى. وهذا ما وصلنا اليه دولة ومجتمعا.
رمضان موسم الغرق في طقوس تبتعد عن معناها بمسافات. الزهد اين يمكن أن تعثر عليه، والشراهة تقتل النفوس. و التضامن الاجتماعي يتحول الى ابتزاز و سخافة و طوابير تنتظر طرد خير، و الكاميرات والمصوريين أكثر من طرود الخير، و من المحسنين من يسلتذ في العطف و انحناء الفقراء لالتقاط طرود الخير. وحتى هذه المظاهر و الصور على قسوتها قد اختفت من رمضان الحالي.
في رمضان اهلا بك في ماكينة استهلاك لا تعرف الرحمة. سوق لبارونات رمضان لا يعرفون من جمهور الصائمين غير اصطيادهم ليكونوا ارقاما في حواشي الشهر الفضيل، وبغريزة لا تتنافى مع شهوة السيطرة و التبعية و التحكم و حتى حسابات الثواب و الجزاء يقيسونها بمعادلة الارض لا السماء، فالجزاء لا ينتظرونه بعد الرحيل إنما يبحثونه في اليوم التالي أو بعد ساعات.