آخر المستجدات
العضايلة: حجر العمارات أصبح يشكل عبئا أمنيا كبيرا تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مادبا النعيمي: لا يوجد شيء اسمه إلغاء امتحان الثانوية العامة عبيدات للأردن24: مطعوم الانفلونزا سيكون متوفرا الشهر المقبل عبيدات: تحديد فئات المرضى الذين ينطبق عليهم إمكانية العزل المنزلي العضايلة: إجراءات لمعالجة الثغرات على المعابر الحدودية جابر: تسجيل حالتي وفاة.. و264 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا الجيش يدعو مواليد 1995 للتأكد من شمولهم بخدمة العلم - رابط المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: جداول الناخبين النهائية ستكون جاهزة مطلع الشهر القادم سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم

كيف ينام؟؟

أحمد حسن الزعبي
كان أكبر مبلغ نقدي أحمله في حياتي..في الشارع الخلفي لـ «سوبر ماركت جيسكو»، التقيت بتاجر موريتاني يدعى «حسن ولد جد»، و تحت لمبة الشارع - امام الله و خلق الله- عد عشرة ألاف درهم إمارتي/2000دينار اردني/ وطلب مني أن أسلمها لمحاسب الشركة التي أعمل بها كدفعة أولى من اجور شحن حاويات الى نواكشوط.. أخذت المبلغ تحت ابطي وفي أقل من دقيقة كنت مختبئا في غرفتي..
أخرجت الحقيبة الجلدية من تحت سريري - منتفخة وعريضة كحقيبة المطهّر- عددت المبلغ من جديد ثم وضعته بين الأوراق ومزيل العرق ومحارم الجيب ودفتر الأجندة الذي لم اكتب عليه حرفا واحدا، ثم انزلتها تحت السرير واستلقيت فوقها بكامل جثتي بعد ان أضفيت اللحاف حتى لامس «الموكيت»..بعد لحظات هُيء لي ان الباب الخارجي يفتح، قفزت مسرعاً ثم اغلقت باب الشقة 3 طقات، كما قمت بإقفال باب غرفتي 3 طقات أيضا...وعدت للتفكير، الامانة جدا ثقيلة!! يا رب..متى سيخرج الصباح لأسلمها لأصحابها؟؟ ..

سادت لحظات من القلق .. تذكرت بعدها ان وجود المبلغ بالحقيبة وبهذه الكيفية أصلا خطأ..فلا بد من وضعه في مكان لا يفكر السارق بالوصول اليه...اخرجته من بين الأوراق والمحارم، ووضعته بين الفرشة الاسفنجية وهيكل السرير..ثم استلقيت من جديد..عاد الشيطان يوسوس ثانية ..(حتى جدتي تعرف هذا المخبأ التقليدي والمألوف) قلت في نفسي ...
لذا عدت و اخرجته ثانية ووضعته في حضني وبدأت افكر كيف أوصله للشركة سالماً غير ناقص فلساً واحداً...وجدتها أخيراً!!.قلت سأضعه بين غياراتي الداخلية، فهي غير ملفتة اصلاً ومعظمها «قديم ومخزّق» !!..وضعتها في احدى القطع البالية أسفل رف الملابس ..ثم نمت..!!..المشكلة انه كلما تثاءب «باكستاني» في الشارع او عطس «افريقي» أو اغلقت «روسية» شباكها كنت اصحو من نومي مثل المجنون وأتفقّد المبلغ من بين الشباحات و»الشورتات» !!. لا ادري لماذا كنت اتخيل ان كل دبي من القصيص الى العوير..تعرف ان معي عشرة الاف درهم أمانة !! وان ثمة محاولات من جنسيات مختلفة تخطط للسطو المسلّح واخذ المبلغ والفرار من وجه العدالة !

في الصباح الباكر، كانت شعيرات عيني قد تضخمت من السهر، و جفناي السفليان اندلقا وارتخيا حتى منتصف وجهي من فرط النعاس..مشيت محدودب الظهر مهلهل الهيئة والقوام وبيدي الحقيبة، اخرجت المبلغ ووضعته أمام المحاسب،بانتظار التأكد منه ...لكنه اشار لي بالانصراف بينما بقي ملهياً بعدّ عشرات الرزم من الدولارات احتاج إلى 3000سنة ضوئية حتى اقبض واحدة منها..عدت الى بيتي ..أخذت حبتي «بنادول» ..سويت وسادة غبائي..ونمت نهاري الطويل..فقد ادركت لاحقاً ان المبالغة بــ»الأمانة» في زمن الاستهتار والغرور ..جنون وهبل...

***

مبلغ صغير ... حرمني من النوم ليلة كاملة!!!...ترى هل ينام من يحمل وطناً بمستقبله وغضبه وأوجاعه وأنّات فقرائه..؟؟

ahmedalzoubi@hotmail.com
(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies