آخر المستجدات
ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات

كيف ترى «بسكليتتي»؟

أحمد حسن الزعبي
لا أعرف كيف استطاعت حكوماتنا أن تصمد شهورا طويلة تحت ضغط وإلحاح الشعب على نفس المطالب ولم تصب «بالصرع» او الرضوخ ، بينما أنا لم اصمد أكثر من ثلاثة أيام تحت إلحاح ابني الأوسط 5 سنوات ..حتى انهرت أمامه وقبّلت يديه ودموعي تملأ وجهي طالباً منه أن يعتقني لوجه الله..
منذ ان انهى أخوه الأكبر امتحاناته المدرسية ..وهو يكرر ذات الطلب كل خمس دقائق..»اشتريلنا بسكليتات»..فأردّ عليه بكلمات تطمينية لا تسمن ولا تغني من جوع «طيب ..ان شاء الله..بس افضى»...
اذا ما لمحني ألبس قميصي حتى يعود للسؤال: « رايح تشتري لنا بسكليتات»؟..واذا ما شاهدني أدخل البيت حتى يعود لنفس النغمة «جبت لنا البسكليتات»؟..حتى اذا ضبطني وانا خارج من الحمام سألني «وين البسكليتات» ؟..فأجيبه إجابة لا تسره ابداً..
ثلاثة أيام أنام على نفس المطلب..وأصحو على نفس المطلب..بصراحة استنفذت كل الحجج التي يمكن ان يقدمها أب ..من ربط شراء «الخايسات» بنزول الراتب ..وانخفاض حرارة الجو.. وإقرار قانون انتخابي جديد، كما لم تجدِ معهما حجة وفاة حماة صاحب محل» البسكليتات»..ولم يعد يعجبهما قصة مراحل التحضير وبأن المشغل ما زال في طور تصنيع العجلات أو ينتظر شحنة «جنازير» أصلية من كوريا..هلكني لكثرة ما كرر نفس الطلب وأعاد نفس الكلمات، حتى رضخت له أخيراً - يوم امس- واحضرت لهما بسكلتين كبيرين يسدان نموهما على الأقل لخمس سنوات قادمة ، وانا أقبل يديه و»كوعيه» و»أذنيه» وأقول له بعرض كرمة العلي هاي جبتلك «بسكليتة» بس اعتقني لوجه الله..
بعد ان أحضرت «الماخوذتين» بدأت أراقبهما من خلف نافذتي وهم يحاولان التعامل مع البسكليت لكن دون جدوى في حوش الدار ،منذ الظهيرة وحتى الغروب ، فارتفاع الكرسي واتساع «قودين» التوازن حال دون استمتاعهما ..بعد ان يجلسا للحظات على المقعد ، يتأرجحان، ويصطدمان ببعضهما بعضا...المهم حاصل جمع ما قطعوه من امتار طوال النهار تقريباً يراوح الصفر..
بالأمس فقط عرفت ما تعنيه عبارة «الدم للركب» ..فبعد الفحص السريري على جسديهما العاريين قبل النوم ،اكتشفت انه لا يوجد سنتمتراً واحداً الا و فيه «طعنة قودين» ،أو «خمشة بريك»..أو سحجة «جذع زيتون» أو «لخّة دعّاسة « ..أو»عضة جنزير»، من باطن القدم و الكاحل مروراً بالركبة والخصر والبطن والرقبة والعمود الفقري وانتهاءا بالابطين والوجه، كلها كانت عبارة عن لوحة للعلامات الفارقة و»الدعادير» والكدمات العشوائية...
نظرت إليهما وانا حزين على وضعهما لكني «متشفٍ» على «ملاخمتهما» وعباطتمهما في نفس الوقت، كان بإمكانهما ان يعتذرا عن قبول البسكلتين ، ويريحاني ويحفظان سلامتهما!!!...
الرأي