آخر المستجدات
الساكت يطالب الحكومة بتقديم تسهيلات للصناعيين.. وحسم ملف الطاقة المتجددة الحرائق الإسرائيلية تصل الأغوار وتلتهم مزارع قمح وحمضيات.. والدفاع المدني يضع أربعة نقاط مكافحة ناشطون يؤكدون بدء المحامي ابو ردنية اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله توزيع الكهرباء: انقطاع التيار بالاغوار الشمالية استمر لـ 25 دقيقة إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي - اسماء قائد الجيش عن صفقة القرن: الأردن كامل السيادة.. وسندافع عن سيادتنا وإرثنا التاريخي بكلّ قوة تجار الألبسة: أسعار ملابس العيد أقل بـ 15%.. ونريد تسهيل عرض البضائع مستشفى البشير: الاعتداء على فريق طبي داخل غرفة العمليات بعد استئصاله "خصية" طفل مصابة المعاني: حل قضية الطلبة الأردنيين في السودان رئيسة وزراء بريطانيا تعلن استقالتها الكباريتي: الاردن حالة فريدة من البناء والانجاز بالمنطقة تواصل فعاليات الاعتصام الأسبوعي على الرابع: تأكيد على المطالبات بالاصلاح والافراج عن المعتقلين - فيديو القبض على ثلاثة متسولين ينتحلون صفة عمال وطن الأمن ينفي اتهامات نقابة المعلمين: راجعنا عدد كبير من المعلمين وطلبنا من غير المعنيين المغادرة الدكتور البراري يكتب عن مؤتمر البحرين المعلمين: شرطي يتهجم على معلمين داخل مركز امن.. والنقابة تلوح بالاضراب لماذا لا يعلن الصفدي موقفا أردنيا واضحا وحاسما من مؤتمر البحرين؟! الملك لـ عباس: موقفنا ثابت.. دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية مجلس الوزراء يتخذ عدة قرارات ضريبية هامة - تفاصيل العرموطي يكتب: لا للتبعية.. نعم للمقاطعة
عـاجـل :

كوليرا سياسية

ماهر أبو طير

يمر الخبر، مرورا سريعا، فلا قيمة له، امام الالاف الذين يموتون يوميا، او شهريا، بالقصف، في سوريا او ليبيا او أي موقع اخر، والخبر يتحدث عن وفاة المئات واصابة الالاف بالكوليرا في اليمن، والوباء يتمدد، يوما بعد يوم.

ما هذا القدر العربي الغريب، فإن لم يمت العربي، بالقصف، مات برصاص الاحتلال، او بوباء على الطريقة اليمنية؟.

أساس هذا الوباء في اليمن سياسي، لان هذه النتيجة لم تأت من فراغ، فاليمن الذي تم افقاره على يد علي عبدالله صالح، الذي قبض مليارات الدولارات من المساعدات، حين كان رئيسا، وترك بلاده كما هي، دون حياة او تنمية، مكتفيا بخطيئة «الوحدة القهرية» مع اليمن الجنوبي، باعتبارها منجزه الوحيد، تشارك في المحصلة، مع اطراف أخرى، في انهيار اليمن، الذي بات ملعبا لإيران وللحوثيين وللقاعدة، مشردا وجماعته، ملايين اليمنيين في بلادهم، من اجل السلطة، وما ادراك مالسلطة، هاهنا؟!.

التورط بتفسيرات حول سبب الكوليرا في اليمن، ليس كافيا، لان كل طرف يريد ان يقول ان الطرف الاخر، هو المتسبب بانهيار الخدمات الصحية، وتفشي هذه الامراض، لكن لا احد يريد ان يعترف ان اليمن قبل ربيعها الدموي وما تلاه، وفي عهد ذات الرئيس كان يعاني من فقر شديد، وصراعات كامنة، وسرقة جهارا نهارا، فهي بالمحصلة، كوليرا ابنة البارحة، وليست وليدة الصراع الحالي وحسب.

كنا في العالم العربي نرى بعض الأنظمة، اكثر عدلا حتى في السرقة، فالنظام يسرق قليلا، ويطعم شعبه قليلا، لكننا في النموذج اليمني، سكتنا امام عهد الرئيس السابق، وهو في عز قوته، حين كان يكدس المليارات، له وحيدا، ولا يطعم شعبه ابدا.

بنية اليمن، كانت آيلة للسقوط.هشة. ضعيفة. غير قابلة لمقاومة كل هذه الجماعات التي نراها، إرهاب ومذاهب، عرب واقاليم، وهو هنا، يكاد يكون الحالة الأكثر فرادة عربيا، فقد كان مصابا بالكوليرا السياسية، مسبقا، وكنا نغمض اعيننا عنها، ولم نستيقظ الا اليوم، على فاجعة الكوليرا العادية، وبين الاثنتين قواسم مشتركة، الضعف، عدم القدرة على المقاومة، عدم وجود حصانة، عدم وجود علاج، التفشي والتمدد، كما الإرهاب او فتح البوابات لتدخل الإقليم والعالم، وكما هي ذات خصائص الكوليرا التي لا توقفها حدود.

في قراءة أخرى لقصة الكوليرا تتردد معلومات، حول ان الانقلابيين ومن والاهم في اليمن الشمالي، يريدون اثارة ذعر بقية الفرقاء، بالكلام عن وباء يتمدد ويصل الى اليمن الجنوبي، والى دول عربية مجاورة، وهكذا اذا صدق هذا الرأي تصير قصة الكوليرا مجرد سلاح للاشاعات، والحرب النفسية، بدلا عن الحرب التي لم يتم حسمها.

في العالم، تسقط دول وأنظمة، لكن في العالم العربي، تسقط شعوب وأمم، وهذا هو الفرق الرئيسي بيننا وبين بقية خلق الله.

 الدستور