آخر المستجدات
الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات للمرة الثانية.. الأمن يمتنع عن احضار المعتقل المضرب عن الطعام بشار الرواشدة لحضور جلسة الأربعاء خبراء أردنيون وفلسطينيون يدعون لإستراتيجية فلسطينية وأردنية وعربية مشتركة لمواجهة "صفقة القرن" وإفشالها جابر لـ الاردن24: شركة لتعقيم مرافقنا الصحية.. وسنتخذ قرارا بشأن القادمين من أي دولة يتفشى بها الكورونا المرصد العمالي: الحدّ الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلين القيسي لـ الاردن24: استمرار شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء رغم تحسن الأجواء كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين.. والحصيلة تبلغ 2715 وفاة الرزاز يتعهد بتحويل مطلقي الاشاعات المضرة بالاقتصاد إلى القضاء العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله

كهنوت «إسلاموي»!

حلمي الأسمر
لا يحتاج المسلم إلى أي واسطة بينه وبين خالقه، ولا يوجد في الإسلام مصطلح رجل دين ورجل دنيا، والمسلم او المسلمة يخاطبان ربهما في اليوم مئات المرات، عبر الصلوات المكتوبة، أو النوافل، فضلا عن الدعاء الذي يجري على ألسنتنا بعفوية حين نقول يا «رب» او «يا الله او يا ساتر» وحتى حين يرتكب المؤمن ذنبا لا يحتاج للاعتراف امام رجل دين للتطهر من خطاياه، بل بوسعه ان يستغفر لذنبه، أو يمحوه بعمل حسن، «واتبع السيئة الحسنة تمحها»، يعني ان الطريق سالكة بين المخلوق والخالق، بلا عوائق او وسطاء، وأنا هنا لا انتقد الديانات الأخرى بقدر ما أقرر حقائق بسيطة عن الاسلام غابت او غيبت على نحو متعمد، لاحتكار الحقيقة والنص، لممارسة نوع من الاستبداد الديني المتحالف في احيان كثيرة مع الاستبداد السياسي، لإطباق فكي كماشة التخلف على حياتنا وعقولنا، وإرهابنا أحيانا، كي لا نقترب من المناطق التي ينبع منها نهوضنا وكبرياؤنا، بمعنى آخر، إن المبالغة المقصودة او غير المقصودة في تحريم الاقتراب من النص الديني، وقصره على من يسمون انفسهم «علماء الدين» احدث نوعا من الارهاب الفكري، بحيث اقتصر النظر في النصوص الدينية على أصحاب العمائم، والعباءات والدشاديش، باعتبارهم الوحيدين المؤهلين للفتيى والحديث في الشأن الديني، وشيئا فشيئا تحول هؤلاء الى ما يشبه «الاكليروس» او طبقة رجال الدين المخولين هم فقط في أمر الدين، برغم أن بعضهم لا يملك من العلم الا زيه الشرعي، وبعض أحكام التجويد، وساعد على تجذر هذه الحالة الجهل المطبق بالدين لدى العامة، إلى حد أن من يملك نصف عين وسط جمهور من العميان، أصبح يرى أكثر من زرقاء اليمامة!

ويكاد يغيب هنا عن أذهان من يتحدثون عن شروط الاجتهاد، والتأهيل الفقهي، إن أي طالب علم، ولو كان في المرحلة الثانوية، يملك من وسائل المعرفة، ما لم يكن متوافرا لبعض الأئمة الكبار، من محدثين وفقهاء ومجتهدين، لأن بوسع طالب العلم متى شاء وبكبسة زر، أن ينظر في جميع ما كتبه وجمعه هؤلاء، فضلا عن أي نص في القرآن الكريم او الحديث الشريف، وقواميس اللغة وكتبها المختلفة، ان وجود كل هذه النصوص على شبكة الانترنت، ألغى خاصية الحفظ، ولم يعد طالب العلم مضطرا لاستظهار آلاف الصفحات، كي يستخلص حكما شرعيا، او يقارن بين مجموعة من العمائم، جعلت من ظاهرة احتكار العلم الشرعي، ضربا من الماضي، وبهذا يستطيع أي طالب في كلية الشريعة، او العلوم حتى ان يضع امامه كل ما ورد حول قضية الخلع مثلا، ويستخلص وجهة نظر، في ضوء النصوص الشرعية المتوافرة، دون ان يضطر للذهاب الى «شيخ» لا يملك كل هذا الكم والنوع من المعلومات!

ان كلامنا هذا لا يعني بحال الدعوة لإزالة القداسة عن النص الشرعي، أو مجانية الاجتهاد، أو التجرؤ على الفتوى، أو نزع الاحترام عن علمائنا الأجلاء الحقيقيين الذين يتأسون بالسلف الصالح في تقواهم وأخلاقهم، فلا يخافون في الله لومة لائم، بل هو مجرد مداخلة لإعادة النظر في شروط المجتهد، وفتح باب النظر في النص الشرعي، وعدم قصره على من يحرصون على فرز أنفسهم كرجال دين وكهنوت، فقط لأنهم يرتدون العمائم والدشاديش، فيكفرون من يكفرونهم، في محاولة بائسة لـ «تسييس» للدين .


(الدستور)