آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

مُنِعَ من النشر - كهرباء النصّ

كامل النصيرات
ملاحظة : يُكتب هذا المقال والكهرباء مقطوعة لذا فهو غير خاضع للضريبة.
وصلتُ إلى مرحلة من الخوف و الهبل إلى الاعتقاد أن شركة الكهرباء الأردنية ستشكل لجاناً بأعداد مهولة لقراءة كتب ومقالات وقصائد ومسرحيات المبدعين الأردنيين.! أما ما علاقة شركة الكهرباء في ذلك ؛ فإن لذلك حكاية أرويها لكم متمنياً ألاّ تفتّحوا أعين الحكومات و المسؤولين على ما سأرويه لكي لا يأخذوا هبلي على محمل الجد :

كنتُ في بداية تسعينيات القرن الماضي شغوفاً بالنقد الأدبي؛ لذا كنتُ ألهث خلف كل جديد فيه ..إلى أن وجدتُ ناقداً ذكر أمامي مصطلحاً أضحكني أكثر مما أعجبني ..قال : هذا النصّ يفتقد للكهرباء..! وحين سألته : كيف ؟ بدأ بسيل من الاستعراض عن الشحنات الكهربائية و تلامس الكلمات واضاءة الجمل و الضغط العالي ..و و و ..الخ.

من يومها وأنا أحرص جيداً على التمديدات الكهربائية داخل نصوصي..وأظلّ اترقب من بعيد خوفاً من حدوث تماس أو تشريت مفاجئ..! من يومها وأنا أتفقد (عمدان الكتابة ) قبل الشروع بتوصيل التيار الكهربائي للكلمات..! من يومها وأنا أبدّل (اباريز) و أشتري كل أسبوع (نقّاصات) وأرمي (وصلات) لم تعد صالحة للعمل ..! من لحظتها (وهذا الأخطر) وأنا أوّلد الكهرباء الذاتية بعيداً عن أعين الحكومات و الشركات ذات الفواتير التي لا ترحم ..! من ساعتها أدركت أن نصوصي المليئة بالكهرباء عاجزة تماماً عن إضاءة لمبة واحدة حين يشتدّ الجدّ و يصير الهمّ الوطني معتماً بلا أسلاك صالحة للإنارة..! فلا القوميون ارتدوا للقوم ..ولا اليساريون أشعلوا مصابيحهم في الأنفاق المظلمة ..ولا الإسلاميون قرأوا على رؤوسنا وقت الشقيقة و الصداع سورة النور أو بعضاً من المعوذات..!

كهرباء النصّ..لو فطنت له شركة الكهرباء فإنها ستقود المبدعين إلى ساحات المحاكم بتهمة هدر الطاقة أو سرقة الكهرباء أو عدم دفع فواتير العمر الذي أضاع البوصلة حينما أضاء على مشاكل الناس الثانية و نسي أن يضيء درباً للوطن..!
kamelnsirat@yahoo.com