آخر المستجدات
القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي لايجاد حلول لها خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز الطفيلة: مواطن يطلق النار على شخصين وينتحر حملة الدكتوراة يعتصمون أمام هيئة الاعتماد ويطالبون برحيل رئيس الهيئة ومجلس التعليم العالي مصدر رسمي: الحكومة لن تقبل بأي ضغط من صندوق النقد الدولي باتجاه رفع أسعار الكهرباء والماء غنيمات لـ الاردن24: لن نقبل فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى ترامب يحدد موعد طرح "صفقة القرن" مؤتمر سلامة حماد والقيادات الأمنية.. تمخض الجبل فولد فأرا.. الاحصاءات تؤكد ارتفاع نسبة التضخم بواقع ٠.٥٪ مصدر لـ الاردن24: البترول الوطنية تبيع غاز الريشة للكهرباء الوطنية.. وتحقق أرباحا لجنة السلامة العامة تخلي مبنى من ساكنيه في ضاحية الرشيد

كلام بين الوزير و السفير

ماهر أبو طير
نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية التقى قبل يومين السفير المصري في عمان، واللقاء طبيعي، بمعنى انه تجرى هكذا لقاءات دائما بين الوزراء والسفراء العرب والأجانب في عمان.

اللافت للانتباه في اللقاء، اعادة الاعراب السياسي للعلاقة الأردنية المصرية، إذ من الواضح ان الانجماد بين عمان والقاهرة مازال قائما،على خلفيات عدة، وهذا الانجماد ارتد على المفردات الاقتصادية وذات السياسات بين البلدين.

الوزير قال بصراحة إن مصر لم تلتزم باتفاقية الغاز، وان ما يصل إلى الاردن يومياً 50 مليون قدم مكعب من الغاز، من أصل ربع مليار قدم مكعب من الغاز تم الاتفاق عليها، وهذا ادى إلى تكبد الأردن لديون وصلت الى أربعة مليارات دولار.

الكلام ليس جديداً، لكنه يقول من جهة اخرى ان تعهدات المصريين الاخيرة للأردن برفع مستوى الضخ لم يتم الالتزام بها حتى الآن.

مافي الكلام من رسالة اعمق يتعلق بما قاله الوزير للسفير، إذ قال له: لدينا نصف مليون عامل مصري، لا يحمل منهم اقامات عمل سوى قرابة مئة وثمانين ألف مصري، والبقية يعملون بشكل مخالف للقانون ولابد من تسفيرهم.

حتى لا تبدو “مقايضة” في الحوار قال الوزير ان التسفير لن يكون على المصريين فقط، بل هذه سياسة سيتم تطبيقها على كل العمالة المخالفة، وهذا بالطبع صحيح، لكنه تعميم دبلوماسي يهدف لتغطية الرسالة الموجهة للمصريين حصراً، دفعاً لتفسيرات الاستهداف المباشر،والرد على سياسات القاهرة.

كأن الاردن يقول للمصريين تعالوا وخذوا عمالتكم من هنا،لانكم كبدتم الاردن خسائر مالية كبيرة جدا، وفوق ذلك يعيش نصف مليون مصري أغلبهم بلا تصاريح عمل، وهي رسالة للمصريين بأن ُيغيروا من موقفهم الاقتصادي من الأردن، و إلا فأن الاردن سيغير موقفه الاقتصادي من مصر.

مقابل ورقة الغاز هناك ورقة العمالة، وبالتأكيد فأن ملف العمالة حساس جداً، ولا تحتمل مصر حالياً في ظروفها اعادة مئات الاف العمال تدريجياً، خصوصاً، مع بدء حملات التفتيش على المصريين في كل مكان.

قيل سابقاً ان القيادة المصرية عاتبة على الاردن لاعتبارات معينة، وقيل ان مصر تضغط على الاردن لاعتبارات تتعلق بما تريده جماعة الاخوان المسلمين في مصر نصرة لرفاقهم هنا، وقيل ان الغاز المصري لا يكفي المصريين، لكنك تتذكر الاسرائيليين الذين يحصلون على حصتهم بكل سلام، وفوق هذا ما يتردد من ضغط اقليمي عبر القاهرة على الاردن.

في كل الحالات، تلقى السفير المصري في عمان، اول رسالة رسمية تحمل هذه اللغة الواضحة، وهي لغة المصالح، ومقايضة المنافع الاقتصادية، وتذكير الطرف الآخر ان لدى عمان اوراقا يمكن الرد عبرها في حال استمر الغاز المصري قليلا في تدفقاته.

خلف كل هذا الكلام تتبدى العقدة السياسية بين عمان والقاهرة، والمؤكد ان هذه العقدة هي التي تفك غوامض العلاقات بين البلدين، ولا أحد يعرف على وجه الحصر والتحديد، سر العقدة، و مالذي يريده كل طرف من الآخر؟!.

كلام الوزير قيل مثله سابقاً عبر الاعلام، لكنه لاول مرة يقال مباشرة من مسؤول في عمان لسفير مصر، وهو كلام لا يحمل تهديداً بقدر قوله ان الحب من طرف واحد غير كافٍ هذه الأيام بين الدول ومصالحها.

maher@addustour.com.jo


(الدستور)