آخر المستجدات
من التصدير إلى حافة الخطر.. قصة قمح أردني يكفي 10 أيام فقط هل يستدعي الرزاز "كونان" للبحث عن حوت التهريب؟ ولماذا اتخاذ قرارات ثم البحث عن تسويات؟! وسط تواجد أمني كثيف.. اعتصام سلمي في الرمثا يطالب بالافراج عن موقوفي الاحتجاجات ذبحتونا في بيان تفصيلي: أقل معدل سيتم قبوله على التنافس في كليات الطب 99% المصري لـ الاردن24: احالة ملفات 14 بلدية إلى مكافحة الفساد.. ولن نتهاون الكباريتي يوجه نقدا لاذعا للمعشر وفريز.. ويحذر من انهيار "عامود اقتصادي": سقوط الطالب له سببان السنيد يستهجن محاولة اعتقاله اثر شكوى الملقي: طُلبت للمدعي العام وسأراجعه غدا - وثيقة د. توقه يوجه نداء إلى السلطات الثلاث: من يحمي حقّ السائق ومركبته؟!! شهر آب يمر ثقيلا على جيوب الأردنيين.. والأهالي حائرون أمام استحقاق المدارس النواب يقرّ معدل الضمان برفع سن التقاعد المبكر.. واستثناء عاملين من الشمول بتأمين الشيخوخة الكلالدة ل الأردن 24: قانون الانتخاب لايحتاج إلى تعديلات جوهرية .. ولدينا ملاحظات سنتقدم بها حال فتح القانون المعلمون يؤكدون التزامهم بقرارات النقابة والتفافهم حولها في أول أيام الدوام أبو حسان لـ الاردن24: هدوء حذر في الرمثا.. وتعهدات بالافراج عن غير المتورطين باطلاق النار أو التخريب التربية لـ الاردن24: دفعة تعيينات جديدة لتغطية الشواغر.. والاستعانة بالتعليم الإضافي بعد حصر أعداد المتقاعدين ابو نجمة لـ الاردن24: شمول النواب بالضمان خطر على المؤسسة.. وغير دستوري المعاني يفسّر سبب عدم ظهور أي جامعة أردنية ضمن أفضل (1000) جامعة حسب تصنيف شنغهاي: هو الأشد عاصفة الكترونية تجتاح تويتر: #لا_لتعديلات_الضمان_الاجتماعي الخارجية تعلن الافراج عن أردني اختطف في سوريا منذ 10 أيام مقاطعة المعلمين ليست خيارا ..ونقابة الصحفيين مطالبة بتوضيح اسبابها بعد تصريحات الحجايا اثار جرش تتلف وتهشم مئات القطع الأثرية لعمل تسوية لصبة اسمنتية داخل المدينة الأثرية - صور
عـاجـل :

كتاب سمير الرفاعي "الأبيض".. والصراع مع الليبراليين

د. حسن البراري


طال رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي النقد من قبل شريحتين في المجتمع الأردني: فهناك شريحة ترى بأن الرفاعي عندما كان رئيسا للوزراء استغل موقعه لصالح شركة دبي كابيتال لأنه تولى إدارتها قبل أي يصبح رئيسا للحكومة على اعتبار أنه يمتلك جزءا منها. والشريحة الثانية هي مجموعة من خصوم الرفاعي السياسيين وبخاصة الليبراليين الذين يعرفون حقيقة علاقة الرفاعي بدبي كابيتال ومع ذلك كانوا مصدرا رئيسا للإشاعات كما سأبين في هذه العجالة.

ومع أن سمير الرفاعي ليس الوحيد من بين رؤساء الحكومات الذين طالهم النقد والاتهامات، إلا أنه الوحيد الذي تصدى للإشاعات التي طالته، فقبل أيام قليلة أصدر كتابا جديدا حمل عنوان "شركة الأردن دبي كابيتال واستثماراتها في الأردن: حقائق وأرقام، ٢٠٠٥-٢٠٠٩" وفيه يضع الرفاعي جملة من الحقائق تتعلق بشركة دبي كابيتال عندما كان مديرا تنفيذيا لها بالأردن. يحتوي أكثر من نصف الكتاب على معلومات وجداول وملاحق تتعلق بشركة دبي كابيتال، بمعنى أن الكتاب يحتوي على تفاصيل دقيقة منذ نشأة الشركة وهذا بدوره يساعد على التعرف على قامت به الشركة منذ تأسيسها ومن هم المالكون والمساهمون.

في الكتاب يكشف سمير الرفاعي عن الظروف التي دفعت به إلى الطلب بالخروج من الديوان الملكي لأنه لم يكن يتفق مع البعض في الديوان بخصوص السياسات. ومع أنه لا يسهب في الخوض في هذه النقطة إلا أنه يمكن للقارئ أن يستنتج رؤية الرفاعي عما كان يقوم به التيار النيوليبرالي من ممارسات وتدخلات، فالرفاعي فضل ألا يكون جزءا من هذه المنظومة لأنه ينتمي إلى مدرسة سياسية مختلفة. وبالفعل أدى وصول هذا التيار إلى مفاصل صناعة القرار إلى تدهور الوضع الاقتصادي، فرموز هذا التيار كانوا مفصولين عن الشارع وكانوا يحسنون تنفيذ ما يأتيهم من واشنطن دون أن يلتفتوا إلى حقيقة أنهم يدمرون المجتمع، فهم مجموعة من الليبراليين غير الديمقراطيين والعرفيين وكانوا وراء تغييب البرلمان في عهد حكومة علي أبو الراغب، المفارقة أن أحد المتشدقين الليبراليين وقع على سبعين قانون مؤقت غير دستوري ويقدم نفسه الأن كمصلح ومنقذ!

بالنسبة لي كقارئ، لم أكن أعرف أن سمير الرفاعي هو من طلب من الملك اعفائه من منصبه، كما أنني تفاجأت بأن الرفاعي لا يملك سهما واحدا في شركة دبي كابيتال، وكل ما كان يشاع بأنه يمتلك جزءا منها كان مصدره التيار النيوليبرالي لأنه كان يرى بالرفاعي خصما قويا. هناك بعض القصص التي ينبغي أن يعرفها الرأي العام مثل طلب الرفاعي من شركة دبي كابيتال الانسحاب من العطاءات التي تقدمت اليها عندما كان هو رئيسا تنفيذيا للشركة درءا للشبهات ومنعا لتضارب المصالح. وبالفعل انسحبت الشركة من عطاء مزرعة رياح الكمشة.

كتاب سمير الرفاعي هو أول كتاب مرجعي لشركة دبي كابيتال، وهو كتاب يستند إلى لغة الأرقام والوثائق، وكل من يشكك بكلام الرفاعي عليه أن يقدم لنا أرقاما مختلفة ووثائق مختلفة. هذا ليس دفاعا عن الرفاعي لكن لأنني شعرت أن الليبراليين في الأردن كانوا يكيدون للرجل وهم لم يقدموا أي دليل سوى الاشاعات. فكتابه الجديد يمكن أن يطلق عليه الكتاب الأبيض لأنه كشف الكثير من التفاصيل بشأن نشأة الشركة وقصة تعيينه مديرا تنفيذيا منذ أن التقى محمد القرقاوي وسمير الانصاري من شركة دبي كابيتال.

قد نتفق أو نختلف مع سمير الرفاعي، وأنا شخصيا كنت أنتقد بعضا من سياساته عندما كان رئيسا للحكومة، لكني اعترف أنني تثقفت من قراءة الكتاب لأنه بين لي الكثير من التفاصيل بلغة الأرقام والوثائق وهي تفاصيل كانت تقدم بشكل مختلف من خصومه وبخاصة الليبراليين.