آخر المستجدات
الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن” العمل الإسلامي: الورشة التطبيعية والممارسات على الأرض تتناقض مع رفض صفقة القرن
عـاجـل :

كارثة إنسانية في غزة!

حلمي الأسمر
مصر ترى في حماس عدوا، غزة على شفا كارثة انسانية، هذا ليس كلامي، ولا كلام أي مسؤول عربي، بل هو لمن يسمى «منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق» الفلسطينية المحتلة، اللواء ايتان دانغوت، الذي أجرى سلسلة من اللقاءات الأسبوع الماضي في بروكسل مع كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي وسفراء 28 دولة من دول الاتحاد المقيمين في بروكسل!
دانغوت، الذي وصل الى بروكسل لبحث مسألة النقص الخطير في الوقود وأزمة انتاج الكهرباء في القطاع التي تمس كما يقول «بتوريد الطاقة لعموم السكان وتؤثر سواء على المنازل الخاصة أم على المباني العامة كالمستشفيات»، كما ورد في البرقية التي أرسلها لحكومته، لا نريد هنا أن نتساءل عن سر اهتمام دانغوت بغزة وكارثتها الإنسانية، فالأمر متعلق بـ «أمن» إسرائيل، فاستقرار غزة جزء من هذا الأمن، ولكننا نتساءل عن سر إغلاق كل الاذان والأفواه والعيون العربية عما يحدث لبناء جلدتهم، حتى أننا بالكاد نسمع كلمة ما عن أهوال وأحوال غزة، في ظل هذا الحصار العربي، حتى ان دولة الاحتلال باتت تخشى عواقبه، فبدأت باتخاذ سلسلة خطوات تخفيفية كي لا تنفجر المأساة في وجهه!
ويروى دانغوت عن انقطاع الكهرباء في غزة الذي يستمر 16 ساعة في اليوم بالمتوسط، كيف تؤثر على المجاري التي تتدفق في الشوارع لأن محطات النهل لا تعمل بشكل منتظم بسبب النقص في الكهرباء وعن النقص في مياه الشرب بسبب توقف عمل المناهل. للنقص في الوقود آثارا جسيمة حتى على عمل شاحنات جمع القمامة التي تتراكم في الشوارع. دانغوت يعزو أزمة الطاقة الخطيرة في القطاع الى ما سماها «المواجهة» بين مصر وحماس، والتي في إطارها تدير القاهرة صراعا بلا هوادة ضد أنفاق التهريب. وقضى دانغون بالقطع بان «مصر ترى في حماس عدوا». والكلام بالكامل له!
هذا الوضع الماساوي في غزة حرك سلطات الاحتلال، ولم يحرك قلوب الأشقاء، وفي هذا الصدد، يقول دانغوت أنه ابلغ المسؤولين في بروكسل بأن مكتبه «يعمل مع السلطة الفلسطينية على حل المشكلة». بل إنه بدأ جهدا يتعلق بقرار وزير الحرب موشيه بوغي يعلون بوقف ادخال مواد البناء الى القطاع في أعقاب اكتشاف النفق الكبير قبل نحو شهر. وبلغ المر أن مكتب دانغوت «حذر» من الاثار الجسيمة للقرار ولا سيما على العمالة في القطاع لأن ثمة في القطاع قرابة 70 ألف نسمة في صناعة البناء ومعظم شركات البناء علقت في أزمة خطيرة في أعقاب قرار يعلون. بل أوصى دانغوت يعلون بإقرار تقنين لنقل مواد البناء عبر الاسرة الدولية، واتصل الامين العام للامم المتحدة بيعلون وطلب منه ادخال مواد بناء لمشاريع وكالة الغوث. وقال يعلون انه سيفكر بذلك، ولكنه اشترط موافقته بمطلبين. الاول ان يخرج الامين العام بان بتصريح ضد الأنفاق، وهو التصريح الذي نشره بالفعل في نهاية الاسبوع. اما المطلب الثاني فكان أن يتفق دانغوت مع مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط روبرت تسيري على آلية خاصة تضمن الا تصل مواد البناء الى حماس أو الى الفصائل الفلسطينية في غزة لغرض بناء الانفاق. وبالفعل، تنقل الصحافة العبرية عما تقول انه مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية قوله بانه من المتوقع في الايام القريبة القادمة تغيير في سياسية اسرائيل بالنسبة لادخال مواد البناء الى القطاع!
هذه قصة غزة وكارثتها الإنسانية التي حركت عدوتها الأولى «إسرائيل» ولم تحرك ولو شعرة في الجسم العربي، ولو من باب التضامن اللفظي، الذي يفيض عادة مساعدات عربية تنهال على الدول التي تصاب بكوارث طبيعية، فما بالك بكارثة تسببها أكبر دولة عربية، تقول عن نفسها بأنها قلب العروبة النابض؟
(الدستور)