آخر المستجدات
متحدثون لـ الأردن24: ترخيص جامعات طبية خاصة سيرهق القطاع.. والأولى دعم الجامعات الرسمية وزير التعليم العالي لا يعترف بتصنيف جامعة التكنولوجيا بالمرتبة الـ(400) عالميًا من أجل تبرير خصخصة التعليم المالية: زيادات الرواتب ستصرف الشهر الجاري مواطنون يشترون الكاز بالزجاجة.. وسعيدات لـ الاردن24: على الحكومة بيعه بسعر الكلفة الرزاز يغادر إلى دافوس وأيمن الصفدي رئيساً للوزراء بالوكالة التعليم العالي: استقالة أمين عام الوزارة تمت بناءً على طلبه تعليق دوام المدارس في عدة مديريات تربية وتأخير الدوام في أخرى الأربعاء - تفاصيل تجمع اتحرك يستهجن قيام نائب أردني بإجراء مقابلة على قناة صهيونية الأمن يعلن حالة الطرق لغاية الساعة الخامسة - تفاصيل عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟! الرهان الأخير.. #غاز_العدو_احتلال تحدد سبعة مقترحات للنواب لالغاء اتفاقية الغاز هيومن رايتس: السلطات الأردنية كثفت اعتقالات النشطاء السياسيين ومعارضي الفساد منع التكسي الأصفر من التحميل من وإلى المطار والمعابر - وثيقة الأطباء تحدد آلية اضراب الأحد: يوم واحد ومهلة ثلاثة أيام - وثيقة الكلالدة لـ الاردن24: ثلاثة سيناريوهات حول موعد الانتخابات النيابية القادمة التعليم العالي لـ الاردن24: لا توجه لتحويل المنح والقروض الجامعية إلى بنكية.. وميزانية الصندوق تحكمنا دقت ساعة الصفر.. ترامب يحاكَم اليوم أمام مجلس الشيوخ العجارمة يكتب عن: المريضة رقم 0137 في المدينة الطبية التوقيف الإداري.. عندما تكون المطالبة بالإصلاح أخطر من تعاطي المخدرات التربية تقرر عقد اختبار للمرشحين للتعيين في الوحدات الاشرافية بمخيمات اللجوء السوري - اسماء
عـاجـل :

فلسطينيات في الأقصى

ماهر أبو طير
الحرم القدسي الذي يقع على مساحة 144 دونما، يعد كله المسجد الأقصى، وفيه مسجدان، المسجد القبلي بقبته الزرقاء، ومسجد قبة الصخرة بقبته الذهبية.
يصلي الرجال عادة في المسجد القبلي، وفيه منبر صلاح الدين الأيوبي، الذي حرقه مستوطن يهودي، وتم بناء واحد جديد مكانه، كما يصلي هؤلاء حول المسجد، في صفوف متصلة، فيما تصلي النساء، في مسجد قبة الصخرة، وحوله ايضا.
مشهد النساء تحديدا يلفت الانتباه، اذ كل جمعة تذهب عشرات آلاف النساء للصلاة في الأقصى، وخصوصا، في رمضان، إذ تتحول صلاة النساء إلى يومية، ويجلبن معهن طعام الافطار، بحيث تفطر الصائمة، وتوزع من افطارها، ويبقين الى ما بعد صلاة التراويح، وكل عام في رمضان، تصلي في الموقع عشرات آلاف النساء، إضافة إلى فتيات من أعمار صغيرة، وأغلب اللواتي يصلين، هنّ من القدس والخليل، اضافة الى مدن فلسطينية اخرى، وبعضها من المدن التي احتلت عام 1948.
لا يمكن للمرأة المقهورة أو المهزومة، ان تلد رجلا لديه القدرة على الانتصار، فعلى الرغم من ان الرجال يتأثرون بعوامل مختلفة في بناء شخصياتهم، الا ان للأم تأثيرا باطنيا كبيرا على شخصية الرجل، من حيث يعلم أو لا يعلم.
الأمهات الفلسطينيات، حول المسجد الأقصى وفيه، يحفرن ما هو أعمق، إذ إن رسالة الارتباط بالحرم القدسي والاقصى، تنتقل بطريقة مؤثرة الى عائلاتهن، والى ابنائهن، وهن ذات الامهات اللواتي يدركن يوميا، أن زوجها الذي يخرج للعمل، قد لا يعود، اذا قتله الاحتلال، أو سجنه لاي سبب كان، وفي الشخصية العميقة، للمرأة الفلسطينية، فإن تلك المرتبطة بالأقصى، تدرك تماما، انها لا تفترض ان التضحية، مطلوبة من غيرها، حصرا، اذ هي مطلوبة منها، ايضا، ومتوقعة.
بعض التيارات الدينية ترى أن على المرأة الفلسطينية، أن لا تتورط في حوادث طعن، أو مظاهرات او اي مواجهات من باب درء المفاسد، وما قد تتعرض له المرأة من اعتداءات مختلفة، وبرغم ان هذه الاراء اثارت ردود فعل سلبية، إلا أنها لم تغير من الواقع شيئا.
اسرائيل تحلل كل شيء، من الصورة الى الكلمة، والمؤكد انها حين ترى مشهد الأمهات الفلسطينيات بهذا العدد يصلين الجمعة والتروايح، تدرك أن القصة ليست صلاة فقط، هي صلاة ذات دلالات عميقة على الشخصية الفلسطينية، التي بخيرها وشرها، لا تترك الأقصى وحيدا، حين تصل الأعداد الكلية إلى ربع مليون واكثر يصلون في الأقصى.
الرسالة التي تؤرق اسرائيل تقول إن هؤلاء يقولون إن الحرم القدسي لهم وللمسلمين، وفكرة التقاسم أو الشراكة أو حتى ازالة المسجدين، تبدو مستحيلة، حتى لا نقول انها مؤجلة، هذا على الرغم من أن كل هذا المشهد لا يمنع من غدر اسرائيلي، يؤدي الى هدم أحد المسجدين، وفرض الأمر الواقع.
وراء كل قصة فلسطينية، ترفع الرأس، هناك أمٌّ أو زوجة أو ابنة، والصور التي نراها للفلسطينيات في الأقصى، تحفز الروح، وتقول لنا، إن الشجرة لا تزال حيّة.