آخر المستجدات
توقيف الزميل محمد الخالدي ومالك قناة رؤيا فارس الصايغ 14 يوما جنود الرحمة.. حين يعجز الشكر ولا تكفي الكلمات "الممرضين" تقرر مقاضاة مدير مستشفى عبد الهادي وتضع المستشفى على "القائمة السوداء" عبيدات يحذر من موجة ثانية لفيروس كورونا.. ويؤكد أن الوضع الحالي مطمئن الأمن: طائرات مسيرة لمراقبة الالتزام بالحظر الشامل.. وضبط كافة اشكال المخالفات الكباريتي: 72 مليون دينار المساهمات في صندوق همة وطن العضايلة: لدينا خطة جاهزة بشأن المغتربين.. وقرار مرتقب بشأن صلاة التراويح كيف غيّر كورونا الحياة كما نعرفها حول العالم خلال 100 يوم فقط منذ الإبلاغ عن أول إصابة! العضايلة: لن يُستثنى من حظر التجول سوى الكوادر الطبية وعدد محدود من المسؤولين والعمال جابر: تسجيل 14 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن.. وشفاء (11) حالة.. ووفاة مصاب كي لا ننسى.. التاسع من نيسان يعود بذاكرة الموت في بغداد ودير ياسين الحموري: سيتم استئناف بيع الخبز الصغير وفتح المزيد من القطاعات التجارية والصناعية لليوم الخامس على التوالي.. لا اصابات بفيروس كورونا في اربد.. وانتظار نتائج 170 عينة تعميم من البنك المركزي بشأن أرباح البنوك الأردنية والأجنبية – وثيقة الصناعة والتجارة تصدر إجراءات تنظيم اجتماعات الهيئات العامة ومجالس إدارة الشركات عودة نظام التصاريح الإلكترونية للعمل بعد معالجة مشاكل تقنية حملة: مدارس خاصة أجبرت معلمين على الاستقالة البطاينة لـ الاردن24: موظفو القطاع العام محكومون بنظام الخدمة.. ولا علاقة لهم بأمر الدفاع (6) العميد الفراية: سنواصل تكرار حظر التجول الشامل.. ولن نسمح لأحد بخرقه الحديد يطالب الرزاز باعادة النظر بأمر الدفاع (6): 50% من الراتب لا تكفي أجرة سكن
عـاجـل :

فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - قضيّة فاتورة الكهرباء، التي هبطت على الأردنيّين محمّلة بأضعاف مضاعفة لقيمتها الحقيقيّة، دون أيّ مبرّر منطقي، مازالت تراوح مكانها في إطار دائرة الغموض والأسرار. لجان تحقيق وتدقيق لم تخرج حتّى الآن بأيّة نتيجة، في ظلّ استمرار التصريحات الرسميّة، التي تحاول إقناع الناس، بأن سبب استعار فواتيرهم هو "كبسة رز"!

يتعامل الرسميّون مع الإحتجاج على هذه القرصنة التي تضمّنتها أرقام فواتير الكهرباء، على أنّها موجة أو عاصفة إلكترونيّة وستمضي في حال سبيلها، هذا ما تفسّره ردود الفعل على هذا الإحتجاج، والتي تعبّر عن اعتقاد بإمكانيّة احتوائه، واستيعابه بشيء من التصريحات واللجان، دون تغيير شيء على أرض الواقع.

ما يجري ليس مجرّد "تنفيس" عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بل يعكس هذا الإحتجاج جوهر القضيّة التي تشغل بال الأردنيّين، وتستوجب ضرورة حلّ طلاسم لغز الطاقة، وكشف حقيقة ما تدور حوله علامات الإستفهام، عوضا عن استمرار محاولات الاستخفاف بعقول الناس، واستهداف جيوبهم دون مبرّر.

تارة تندى عن التصريحات الرسميّة بعض الإعترافات الغريبة، من قبيل أن هنالك فاقد ناجم عن السرقات أدّى لزيادة الإستهلاك، فتمّ تعميم القيمة المضافة على فواتير المواطنين، وتارة أخرى يتمّ التذرّع بحلول الشتاء، وكأن هذا الشتاء الوحيد الذي تشهده البلاد، منذ أن ثقب الأوزون، بل وقبل ذلك.. وتستمرّ لعبة التصريحات المتناقضة، التي لا تخرج عن سياق: "إدفع بالتي هي أحسن!".

ليس من حقّ أيّة حكومة على وجه الأرض أن تفرض على مواطنيها مستحقّات ماليّة دون مبرّرات منطقيّة مقنعة.. على اختلاف التصريحات، سواء الصادرة عن وزارة الطاقة، أو هيئة تنظيم القطاع، أو حتّى شركة الكهرباء، فشلت محاولات الجباية في إقناع المواطنين بدفع قيمة فواتير غير عادلة، فكان الرد الواضح في حملة "مش دافع".

ما يجري ليس مجرّد موجة احتجاج عابرة، يمكن لصنّاع القرار احتوائها بلعبة التصريحات والرهان على عامل الوقت والنسيان.. السيل بلغ ما بعد الزبى، وفي ظلّ تردّي الأوضاع الإقتصاديّة الخانقة، واستعار قيمة فواتير الكهرباء إلى أعلى الأرقام عالميّا، وغياب المنطق تماما عن مبرّرات هذا السعار، لا يمكنك إرغام الناس على الدفع ببساطة، وكأنّهم مرغمون على تغطية الفشل الرسمي من مالهم الخاص.

لجان تتشكّل، وحديث يستمرّ عن إجراءات تدقيق ومراجعة، ولا نتائج حتّى اليوم! تصريحات رسميّة لا تقنع حتّى طفلا، ومحاولات لإرغام المواطنين على الدفع بالقوّة، أو تحمّل تبعات فصل التيّار الكهربائي، وما إلى ذلك من إجراءات تعكس عدم الجديّة في حلّ لغز فاتورة الكهرباء، وكشفه للرأي العام، وكأن الحكومة تقول: يمكنكم الإحتجاج كما شئتم، شكّلنا اللجان، وفي نهاية المطاف لا مناص من "الدفع".

أنت تقول ما تريد، وأنا أفعل ما أريد.. هكذا تفهم حكومة الرزاز مصطلح الديمقراطيّة على المستوى السياسي، فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بقضيّة تفصيليّة كقضيّة الكهرباء.. عدم جديّة الحكومة في كشف ما يجري حول ملفّ الطاقة، بات لا يمكن تجاهله، ولكن ما الحلّ؟

حملة الإحتجاج الأخيرة على قيمة فواتير الكهرباء لا ينبغي أن تكون مجرّد زوبعة في فنجان.. الشعب لم يعد يحتمل أكثر من ذلك، فإذا كانت السلطة التنفيذيّة عاجزة عن وقف هذه القرصنة الممنهجة ضدّ الناس، فعليها تحمّل تبعات ما تصنعه بيديها، عبر تجاهلها واستخفافها بإرادة وحقوق المواطن.



 
 
Developed By : VERTEX Technologies