آخر المستجدات
النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل

فائزان في انتخابات لبنان، لا فائز واحد

عريب الرنتاوي
إذا كان حزب الله هو الفائز الأكبر على المستوى الوطني اللبناني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن حزب القوات اللبنانية، هو الفائز الأول على المستوى المسيحي، على الرغم من كونه حلّ ثانياً بعد التيار العوني الوطني الحر، فكيف حصل ذلك وما هي تداعياته؟
بالنسبة لحزب الله، لم تكن الانتخابات مجرد فرصة لتحصيل مقعد إضافي هنا أو هناك ... الانتخابات كانت مناسبة «لتحصين» مكانة الحزب، وتأمين غطاء سياسي يحمي ظهره، وهو الخارج للتو من معارك وحروب ضارية في سوريا، وتضعه كافة التقديرات، في قلب دائرة الاستهدافات الأمريكية – الإسرائيلية، بل وأصبح منذ حين، هدفاً لمحور عربي وازن، ينظر للحزب بوصفه ذراع إيران القوية في المنطقة، وقد نجح في إدراجه على قوائم الإرهاب، وبقرارات من القمة العربية.
لم يتغير تمثيل الحزب (13 مقعداً)، وحل ثانياً بعد حركة أمل (مقعداً) من حيث عدد المقاعد، لكن حلفاء الحزب في صيدا والشمال والبقاع وبيروت، نجحوا في توفير أغلبية مريحة (67 من أصل 128 مقعدا) في البرلمان المقبل، كفيل بمنح الثقة وحجبها عن أي حكومة، بل وكفيلة بتأمين ما يتخطى «الثلث المعطل» في اي حكومة قادمة ... وربما لهذا السبب بالذات، سارع الحزب للقول إن الانتخابات تعيد الاعتبار للمعادلة «الذهبية»: شعب وجيش ومقاومة.
ومن الواضح تماماً، أن ثمة توجها لدى الحزب، للانخراط أكثر فأكثر، في تفاصيل الحكم والخدمات والمحاصصة والسياسات المحلية ... قواعده تريد شيئاً آخر، بالإضافة إلى «المقاومة»، تريد خدمات وفرص عمل وبنى تحتية، وهو أدرك أنه «ليس بالبندقية وحدها يحيا الانسان»، وكان واضحاً أن الحزب قد ألقى بكل ثقله وراء مكائنه الانتخابية لتأمين هذا الفوز، وتفادي أي اختراقات مفاجئة، سيما بوجود فرص ورؤوس جسور لمثل هذه الاختراقات.
ربما لهذا السبب بالذات، جاء التقدير الإسرائيلي لنتائج الانتخابات على النحو التالي: لبنان يساوي حزب الله، وحزب الله سيكون معنياً أكثر بهموم الداخل اللبناني ومتابعة ملفات الحكم، وله مصلحة أقل، في الاحتكاك المكلف بإسرائيل.
على الضفة الأخرى، ما زال التيار الوطني الحرب، هو الحزب المسيحي الأكبر والأقوى في لبنان، وبكتلة تصل إلى 29 مقعدا، هي أكبر كتلة منفردة في البرلمان ... لكن النواة الصلبة التي تنتمي للتيار، لا تزيد كثيراً عن نصف هذا العدد، وبقية المقاعد جاءت عبر شبكة تحالفات معقدة وغامضة، لا تحمل في طياتها بذور بقائها.
ومن الواضح تماما أن التيار الذي يتصرف بوصفه «حزب العهد»، قد أخفق إخفاقاً ذريعا، في تعزيز مواقفه ومواقعه ... في المقابل، نجح منافسة حزب القوات اللبنانية في مضاعفة عدد مقاعدة في البرلمان، من ثمانية مقاعد إلى ستة عشر معقداً، ليشكل بذلك، كتلة صلبة ومتماسكة سياسية وبرامجياً، فحزب القوات، كما حزب الله، يمتلك وحدة موقف ويتوافر على بنية تنظيمية دقيقة وصارمة، وتجعلهما مختلفين عن التيارين الكبيرين الآخرين: المستقبل والحر، والمرجح أن البرلمان اللبناني المقبل، سيكون حلبة صراع بين هاتين الكتلتين على وجه التحديد.
ويثبت حزب القوات اللبنانية، أنه مرشح لوراثة التيار الوطني، وإنه ذهب إلى «تفاهمات معراب» مع الجنرال ميشيل عون، بهذه الخلفية على ما أعتقد، وأنه يقترب خطوة تلو أخرى، من أن يصبح الحزب المسيحي الأقوى، سيما مع تراجع الكتائب، وبقاء التيارات المسيحية أسيرة طابعها المحلي كتيار المردة وبعض الشخصيات المسيحية المستقلة.

 "الدستور"