آخر المستجدات
الموافقة على تكفيل أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب تدهور الوضع الصحي للناشط المعتقل علي صرصور.. ونقله إلى المستشفى ثلاث مرات أشكنازي: "الضم" ليس على جدول الأعمال في الفترة القريبة الوحدة الشعبية: توقيف ذياب سابقة.. ومشاورات مع مختلف الأحزاب للتصدي لمحاولات قمع العمل الحزبي الإجراءات المتبعة للراغبين بالقدوم الى المملكة لغايات السياحة العلاجية توقيف أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب سائقون مع كريم واوبر يطالبون بتسهيل تحرير التصريح والأمان الوظيفي.. ويلوحون بالتوقف عن العمل العضايلة: القادمون من الخليج سيخضعون للحجر.. وخطة فتح السياحة للدول الخضراء وبائيا نهاية الشهر صدور أسس تحويل فترات التقاعد المدني إلى الضمان الاجتماعي معلمون أردنيون في البحرين يناشدون الحكومة.. والخارجية لـ الاردن24: حلّ سريع لمشكلتهم مقابلة لـ الاردن24: بعض الوزراء والنواب أحبطوا تجربة اللامركزية العمل توضح حول فرص العمل للاردنيين في الكويت وتدعو المهتمين للتقديم عليها هوس التعديل الوزاري.. سوء اختيار أم خريطة مصالح مكشوفة؟! مؤسسة البترول الكويتية تنفي توفر فرص عمل لأردنيين في القطاع النفطي الكويتي هل نواجه خطة الضم الصهيونية بخنق الشارع؟ دمج ثلاث هيئات لقطاع النقل جابر: اصابة محلية واحدة بفيروس كورونا.. والقادمون للسياحة العلاجية سيخضعون لاجراءات مشددة فيديو - الرزاز: سيتم فتح المطار الشهر الحالي لاستقبال السياح ضمن معايير لا تشكّل خطرا فرص عمل للأردنيين في الكويت - رابط التقديم المصفاة: لا ارباك لدينا.. ونملك مخزونا عاليا

غزَّة في مجلس الأمن ... غياب الظهير

عريب الرنتاوي
بعيداً عن القاهرة ، تشهد عواصم دولية عدة، اتصالات ومشاورات لاستصدار قرار عن مجلس الأمن يوقف إطلاق النار من غزَّة وعليها ... لا معلومات تفصيلية حتى الآن، بيد أن “أصدقاء إسرائيل” الكثر في أوروبا والولايات المتحدة، سيسعون الى جعله تعبيراً عن المواقف والمصالح الإسرائيلية، حتى وإن تضمن بعض عبارات التضامن والتعاطف مع الشعب الفلسطيني، خاصة أطفاله ونسائه ومدنييه الأبرياء.
لا نستبعد أن يدين القرار المقاومة وعمليات إطلاق الصواريخ، ويشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، مع إشارة تبدو من “نافل القول”، بضرورة تفادي الاستخدام المفرط للقوة، وتجنيب الأبرياء ويلات الحرب وحممها ... والأرجح أنه سيتضمن فقرات تتحدث عن تلبية الحاجات الإنسانية لأهل غزَّة وإعادة إعمارها، مشترطاً لذلك، قيام السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، بدور الرقيب والحسيب على هذه العمليات ... ولا يستبعد مراقبون، أن يتضمن القرار فقرة تطلب نزع سلاح المقاومة، وتحث على تعاون إقليمي ودولي، لمنع تجديد ترسانة الفصائل العسكرية....قرارٌ، يُرجّح أن يكون جائراً بحق الشعب الفلسطيني، ويعطي إسرائيل بالدبلوماسية، ما عجزت عن انتزاعه من الشعب الفلسطيني بقوة الغارات والاغتيالات والقصف البري والبحري.
وثمة سيناريو آخر للقرار، يتضمن كل ما سبق على سبيل التذكير بأسس الحل وقواعده، مثمناً المبادرة المصرية وجهود القاهرة لإنجاز اتفاق تهدئة، تاركاً للوسيط المصري، امر المتابعة في إنجاز التفاصيل... قرارٌ، يدعم المبادرة المصرية ويُكمل دورها الوسيط، من دون أن يكون بديلاً أو منافساً لها.
لا ظهير قوياً للفلسطينيين في تصديهم للعدوان على قطاع غزَّة، أقصد في مجلس الأمن ... الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن من “الجناح الغربي”، لن تجد صعوبة في التوصل لمسوّدة قرار، تقبل به إسرائيل ... إما الدول دائمة العضوية في المجلس من “الجناح الشرقي”، فإن أداءها في أثناء الحرب الثالثة على غزَّة، بدا محكوماً بعقدة “الإسلاموفوبيا”، فلا روسيا تحركت بالقوة التي تتحرك فيها عادة، في ملفات إقليمية ودولية أخرى، أما الصين فظلت “خارج السمع والتغطية”.
لهذا، رأينا مسؤولين فلسطينيين كثيرين، يطالبون باستمرار التفاوض في القاهرة، واستمرار الوسيط المصري في مهمته، بمن فيهم أولئك الذين لا يحتفظون بودٍ حيال القاهرة، هي بأمس الحاجة إليها للخروج من أطواق العزلة التي ضربت حولها منذ أزيد من عام، أي منذ سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر.
إسرائيل بعد “اقترابها” من محمد الضيف، ونجاحها في الوصول إلى قادة القسام الثلاثة الكبار، بات بمقدورها ادعاء النصر، ونتنياهو الآن، أكثر استعداداً لإعلان وقف إطار نار من جانب واحد، والتجاوب مع مساعي حلفاء إسرائيل في مجلس الأمن الدولي ... نتنياهو اليوم، بات أقل ميلاً للوصول إلى اتفاق يلبي الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين المحقة والمشروعة.
لكن الحرب سجال، وأيامها دولٌ كما يقال ... وما زالت المقاومة في غزَّة، قادرة على الصمود والثبات، بل وتوجيه ضربات قوية إلى الجبهة الداخلية في إسرائيل، وإطالة أمد القتال والمواجهة، قبل صدور القرار عن مجلس الأمن وبعد صدوره، ومرور الأيام، سيبدد نشوة النصر باغتيال القادة الثلاثة ... وشعبية قرارات نتنياهو في تراجع، كما تشير لذلك آخر الاستطلاعات في إسرائيل، وهي ستستمر على هذا النحو، كلما طال أمد الحرب، وكلما صادق نتنياهو على استدعاء المزيد من قوات الاحتياط.
ليست غزَّة وحدها من يتألم وينزف، هي بلا شك الأكثر تألماً ونزفاً... وإن يمسسكم قرحٌ فقد مسّ القوم قرحاً مثله ... إسرائيل أيضاً عالقة في رمال غزَّة المتحركة، وغالبية مستوطنيها في عجلة من أمرهم للخروج من كابوس الصواريخ وصافرات الإنذار ... وهذا تطور، يمكن التعويل عليه، على موائد المفاوضات والمساومات.
نقطة ضعف الفريق التفاوضي الفلسطيني، أو “كعب أخيله”، إنما تتجلى في ضعف الموقف العربي الرسمي أساساً، في اهتزاز الثقة بالوسيط، في اصطراع العواصم والمحاور العربية والإقليمية، ورغبة كل طرف منها في تسوية حساباته مع الطرف الآخر، حتى وإن أفضى ذلك إلى إطالة أمد معاناة الفلسطينيين، أو الحيلولة دون تمكينهم من انتزاع ما استحقوه من مكاسب، دفعوا ثمنها نهراً من الدماء وجبالاً من الأنقاض والركام.
كيف سينتهي الحال في غزَّة، وأي اتفاق أو قرار سيوقف الحرب؟ ... لا ندري على وجه التحديد، بيد أننا ندرك، أنه سيكون حصيلة لكل هذه العوامل والتوازنات، على الأرض وفي الميدان، وفي فضاء الاتصالات والمشاورات وعلى موائد التفاوض وخلف غرفها المغلقة.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies