آخر المستجدات
الساكت يطالب الحكومة بتقديم تسهيلات للصناعيين.. وحسم ملف الطاقة المتجددة الحرائق الإسرائيلية تصل الأغوار وتلتهم مزارع قمح وحمضيات.. والدفاع المدني يضع أربعة نقاط مكافحة ناشطون يؤكدون بدء المحامي ابو ردنية اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله توزيع الكهرباء: انقطاع التيار بالاغوار الشمالية استمر لـ 25 دقيقة إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي - اسماء قائد الجيش عن صفقة القرن: الأردن كامل السيادة.. وسندافع عن سيادتنا وإرثنا التاريخي بكلّ قوة تجار الألبسة: أسعار ملابس العيد أقل بـ 15%.. ونريد تسهيل عرض البضائع مستشفى البشير: الاعتداء على فريق طبي داخل غرفة العمليات بعد استئصاله "خصية" طفل مصابة المعاني: حل قضية الطلبة الأردنيين في السودان رئيسة وزراء بريطانيا تعلن استقالتها الكباريتي: الاردن حالة فريدة من البناء والانجاز بالمنطقة تواصل فعاليات الاعتصام الأسبوعي على الرابع: تأكيد على المطالبات بالاصلاح والافراج عن المعتقلين - فيديو القبض على ثلاثة متسولين ينتحلون صفة عمال وطن الأمن ينفي اتهامات نقابة المعلمين: راجعنا عدد كبير من المعلمين وطلبنا من غير المعنيين المغادرة الدكتور البراري يكتب عن مؤتمر البحرين المعلمين: شرطي يتهجم على معلمين داخل مركز امن.. والنقابة تلوح بالاضراب لماذا لا يعلن الصفدي موقفا أردنيا واضحا وحاسما من مؤتمر البحرين؟! الملك لـ عباس: موقفنا ثابت.. دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية مجلس الوزراء يتخذ عدة قرارات ضريبية هامة - تفاصيل العرموطي يكتب: لا للتبعية.. نعم للمقاطعة
عـاجـل :

غزل غامض بين كيري والاسد

ماهر أبو طير
يقول وزير الخارجية الاميركية جون كيري، ان واشنطن قد تكون مضطرة لمفاوضة الاسد، من اجل الرحيل، والكلام يحمل اكثر من معنى في باطنه.

يرد الاسد محتفلا بالكلام ان دمشق الرسمية تتنظر افعالا وليس اقوالا، باعتبار ان معنى الكلام الذي قاله كيري، يقر ويعترف باستحالة رحيل الاسد، دون موافقته، ويعني ضمنيا، الاعتراف بفشل مخطط اسقاطه عسكريا.

في الاساس كل مقررات جنيف 1 وجنيف 3 كانت تتحدث عن رحيل الاسد، وتشكيل حكومة انتقالية، واذا كان تنفيذ هذه المخططات، سيتم قهرا او عبر اقناع الاسد، فإن النتيجة واحدة، واللافت للانتباه ان تصريحات الاسد ارتسمت بنكهة المنتصر، لان مفاوضته على الرحيل ضمنيا، تعني فتح الباب لكل شيء، واقل ذلك، تعميد دمشق الرسمية باعتبارها باقية بشكل او آخر، عبر الاسد، او اشباه الاسد.

سبق ذلك تصريحات لمدير المخابرات المركزية الاميركية تحدث فيها عن ان السي اي ايه لاتريد الاطاحة بمؤسسات دمشق السياسية والحكومية، والكل يعرف ان هذه المؤسسات بما فيها الامنية والعسكرية تعني نظام الاسد، واذا كان الكلام في ظاهره يعني الرغبة بعدم حدوث فراغ سياسي في سورية لصالح داعش او غيرها، فهو يعني فعليا، الاقرار بأن مخطط اسقاط الاسد ونظامه، فشل كليا.

كل هذا بالنسبة للشعب السوري، مثير، لاننا نكتشف هنا، ان اللعبة الدولية قد تكون بدأت بالتراجع، لصالح اطفاء الازمة السورية، ويكتشف الجميع متأخراً الادوار الوظيفية لنظام الاسد وداعش وللمعارضة السورية.

هذا المثلث المتطاحن تم تركه وتغذيته على مدى سنين، من اجل تشظية الشعب السوري، وتمزيقه فئويا وطائفيا ومذهبيا، وتقسيمه الى مجموعات متناحرة، فوق تدمير البنية الاجتماعية وتشريد ملايين السوريين، وتدمير البنية الاقتصادية، لبلد لم يكن مدينا للداخل والخارج، فتحول الى خراب كامل، وهو بحاجة اليوم الى مئات المليارات من اجل اعادة الاعمار، وهذه مبالغ يستحيل توفيرها، لان العراق الغنية بالنفط والمال، لم تنجح حتى الان بإعادة الاعمار، فما بالنا بسورية؟!

كل الكلام السابق يثبت ان ثنائية «الثورة والنظام» ادت المهمة جيدا، بوعي او غير وعي، اذ تم تدمير الدولة السورية كليا، وتحطيم الشعب السوري، وفوق ذلك تموضعت سورية كليا في سياق المعسكر الايراني السوري حزب الله، بحيث ان اي تسوية اليوم، باتت تفرض نفسها، سيقطف ثمرها كل اعضاء هذا المعسكر، فيما دافع الثمن الوحيد هو الشعب السوري!.

بعيدا عن اللغة الاميركية التي بدأت تتسم بالنعومة والتراجعات، واللغة السورية الاحتفالية بكلام يراد حرف معناه، لانه لايعني فعليا بقاء الاسد، علينا ان نتذكر طرفين فقط.

احدهما رابح والثاني خاسر، والاول هو المعسكر الايراني السوري حزب الله، الذي اثبت قدرته على البقاء ولو على انقاض دولة خربة، اما الخاسر فهو الشعب السوري، الذي لن تفرق معه اليوم، صورة من يحكمه ولاسحنته، مادام ذات البلد قد خرب وانتهى.

مسكين هو الانسان العربي، حقا، فالعالم يتشاغل بالاسد وصفقة التمديد له او رحيله، ولايتذكر احد هنا، وجوه ملايين الضحايا، فوق البلد الذي بات مدمرا وخربا.


(الدستور)