آخر المستجدات
استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا
عـاجـل :

غرفة قياس

أحمد حسن الزعبي
في كل دول العالم..المنصب تكليف ومهمّة وعبء ومحاسبة وواجب وطني لا يعطى الا على الكفاءة والقدرة وتحمل المسؤولية وبعد منافسة شريفة بين من يحملون نفس المؤهلات، وفي كل دول العالم عند الخروج من المنصب يجب ان يسأل المسؤول المستقبل أو المُقال.. لماذا أخفقت؟ وماذا فعلت ؟ اذا كان هناك بعض التقصير يحاسب عليه واذا كان هناك إجادة وانجاز يعزّز ويكافأ عليه فإدارة الوطن ليس «مدينة ترفيهية»» عندما يمّل الشخص منها ينزل وقتما يشاء ويغيّر اللعبة ... وفي كل دول العالم «المنصب» قيادة ووزر وتحدي.. الا في بلدنا المنصب عبارة عن «بنطلون» تستطيع ان تقوم بتبديله أو إرجاعه او تغيير لونه ومقاسه متى شئت وكيفما شئت فالمناصب كثيرة بكثرة «البناطيل» والمهم ان تبقى «لابس» منصب طيلة حياتك ومحتفظ بفاتورة «مماسك» من عيّنوك...
وحسب نظرية البناطيل ...الأسبوع الماضي تم إعفاء او «قبول استقالة» رئيس هيئة الاستثمار من منصبه، وفي نفس اليوم وبنفس الجلسة تم تعيينه سفيراً في وزارة الخارجية لدى بروكسل...طيب اذا تمت إقالة هذا الشخص من مكانه بقرار حكومي فهذا يعني انه لم يحقق الغاية المطلوبة منه في هذا المنصب وبالتالي لم ينجح في عمله كرئيس هيئة استثمار، وقد لا ينجح بعمله كسفير في الخارجية... فعلى ماذا يكافأ بمنصب جديد «ملزّق» بقفا المنصب القديم دون وجود فواصل او استراحة او حتى مساءلة؟؟..أما اذا كان الشخص – رئيس هيئة الاستثمار- هو من قدّم استقالته، فذلك يعني انه لا يرغب في هذا المكان ولم يعد يعجبه مع أنه قبل عام كان يرغب به ويعجبه فلماذا يكافأ بمنصب جديد قد لا يرغب به ولا يعجبه بعد سنة من تسلّمه ، هل خدمة الوطن تفصّل على المزاج «بديش هاظ وبدي هاظ»؟...
ترى لماذا تستعجل الحكومات على المسؤولين بالمناصب؟.. يعني من ترك منصبه الآن ، لماذا تشعر انه من الواجب عليها ان يتم تدبيره بمنصب جديد حالاً، دعوه يعيش كــ«مواطن» عادي مثلنا، يمشي في الأسواق ، ويأكل الطعام، ويتزاوج ، ويعلق في ازمة السير، دعوه مثلنا يبرد في الكازية لحين تعبئة جالوناته بالكاز، ويقوم بتنظيف سطح المنزل وفتح المزاريب، لماذا تريدونهم دائماً «آلهة» يجب الا يختلطوا بالجنس البشري المخلوق من طين، لماذا تحضّرون جوائز الترضية لهم بنفس حجم وقيمة الجائزة الكبرى دائماً، وكأن المسؤول يملك كل أسرار الدولة!.. متى ستنصفون أبناء الحرّاثين وأبناء الكادحين ليأخذوا فرصتهم في خدمة الوطن لتشعروا بالفرق ويشعر الوطن بالفرق ايضاَ...
الى متى ستجعلون هذا الوطن مثل «النوفيتيه» المنصب الذي لا يعجبك او لا يناسب مقاسك يسترد ويستبدل خلال 24 عاماً من الخدمة والمحل محلّك...
الوطن ليس «غرفة قياس»!

الراي