آخر المستجدات
بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن” العمل الإسلامي: الورشة التطبيعية والممارسات على الأرض تتناقض مع رفض صفقة القرن القطاع النسائي في "العمل الإسلامي": نستغرب الربط بين المساواة وعدم مراعاة خصوصية المرأة في العمل أزمة إدلب.. رسائل سياسية في الميدان السوري الدفاع المدني ينقذ طفل غرق داخل مياه البحر الميت استطلاع اسرائيلي يؤكد تفوق الليكود على أزرق أبيض مائة يوم وأسبوع.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة مشروع استيطاني لعزل القدس النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة

عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون السياسية - ليس سرّا أن مجلس النواب الأردني رفع عنه قلم التوقعات، فأقصى ما يمكن لهذا المجلس بلوغه هو تطوير أدائه المسرحي، وحبكاته الإستعراضية، ليقول ما يريد، ويتشنج حيثما وكيفما يريد، لتفعل السلطة التنفيذية في نهاية كلّ مطاف ما تريده هي، دون رقيب حقيقي، أو حسيب يعتدّ به!

ولكن مهلا، هل يعني هذا أن نفقد الأمل تماما بالسلطة التشريعيّة؟ للإجابة على هذا التساؤل لا بد وأن نتذكّر الشق الآخر (النصف الثاني) للسلطة التشريعيّة، وهو توأم البرلمان الأكثر حكمة: مجلس الأعيان العتيد، قاهر آمال الجماهير. وبما أن الأمل في مجلس النواب خرج من فلك الأمنيات دون عودة، فليس أمامنا سوى وضع كلّ بيض توقعات "الغد الأجمل" في سلّة الأعيان، انطلاقا من مبدأ التسليم بالأمر الواقع!

هذا المجلس "يهشّ وينشّ" أكثر من توأمه البرلماني، وهو مفعم بالطاقة الشبابيّة، والشخصيّات الناجحة، التي برعت في تسجيل الإنجاز تلو الآخر، على مدى حياتها السياسيّة المبهرة، بكاريزما رياديّة منقطعة النظير، قادتنا إلى ما بعد الهاوية. واليوم لا بدّ من قرع أجراس الفرحة والأعياد، بعودة السياسي المحنّك، رجائي المعشّر، إلى منابر الأعيان، رغم أنّه لم يتجاوز الـ 76 من عمره.

رجائي المعشر، رجل المرحلة، غنيّ عن التعريف عبر إنجازاته الخارقة، وتفوّقه فوق العادة، خاصّة خلال عمله مع رئيس الحكومة الحاليّة، د. عمر الرزاز. المعشر تمكن بحنكته الإقتصاديّة من وضع الحكومة على المسار الصحيح، لنتحدّى العالم بأسره، في مضاعفة أرقام الدين العام، وفاتورة خدمة الدين، التي تحتاج معجزة كبرى لسدادها.

ولا تقف إنجازات الرجل عند حدود كوارث مقارباته الإقتصادية، حيث نجح ذات أمس قريب في تحميل مسؤوليّة تدهور الأوضاع الإقتصاديّة، لأهل الشمال (الشمالات)، معتبرا أن "كروزات" الدخان هي السبب الرئيس للأمراض الإقتصادية المزمنة، وليس لأمراض القلب والرئة فحسب.

ولا ننسى الإهتمام الخاص الذي أغدقه المعشر على النواب، من خلال التعيينات التي عبّرت عن كرمه الحاتمي، لينعم أشقاء أعضاء المجلس بوظائف ومواقع رفيعة، الأمر الذي أسهم في زيادة الوئام والإنسجام ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ليعمّ السلام على الجميع!

كما لا بد من التذكير بالدور الفريد الذي لعبه المعشّر على المستوى الدولي، حيث كان له الفضل في زيادة توطيد علاقة الأردن مع أهم المؤسّسات الماليّة الدوليّة: صندوق النقد، الأمر الذي من شأنه أن يجعل البلاد "مرضيّة" في عيون الأجانب، ويكرّس نهج الجباية باعتباره ركنا أساسيّا للتقاليد الرسميّة، ويجنّبنا مخاطر "التغيير"، التي قد تقوّض تبعيّتنا وارتهاننا -لا سمح الله- وتفتح الأبواب على مخاطر الاستقلال الإقتصادي والسيادة السياسيّة، على عكس ما ألفناه نحن وأباؤنا الأوّلون.

قيادة المعشر للفريق الإقتصادي، من خلال موقعه حين كان نائبا لرئيس الوزراء، حقّقت رفاهية منقطعة النظير للشباب الأردني، حيث نجح في تقويض مستقبلهم تماما، عبر تشديد وطأة البطالة، ما يعني عدم اضطرارهم للعمل، والتفرّغ للتأملات الفلسفية، بهدف النهوض بالوطن.

كما أن تحميل المواطنين كلّ هذه الديون، والأعباء الإقتصاديّة، كفيل بزيادة منسوب شعورهم الوطني، والإحساس بالمسؤوليّة، خاصّة وأن لديهم حكومات فقيرة في قراراتها، وتحتاج دوما إلى دعم جيوب الناس.

"حزنا" كثيرا على مغادرة المعشر لموقعه في حكومة الرزاز، ولكن ها هي "الفرحة" تعود اليوم، بإعادة الرجل إلى مجلس الأعيان. شكرا يا صانع القرار، فهذا يعني أولا استمرار معزوفة التدوير على المناصب والمواقع، وبالتالي استقرار صنّاع القرار وضمان مستقبلهم الوظيفي، وثانيا: الارتقاء بدور السلطة التشريعية، بما يجعلها أكثر توافقا وانسجاما مع السلطة التنفيذيّة، وبالتالي نزع فتيل التوتّر، حتى لو كان مسرحيّا، بين المشرّع والحكومة، لتبقى نظرة الناس إلى هاتين السلطتين ثابتة، لا غبار عليها، على أساس التسليم بالقدر وابتلاءاته.. والله من وراء القصد!