آخر المستجدات
عبيدات: عدد المصابين بكورونا كبير والبؤر منتشرة في اكثر من مكان صحيفة: إعلان اتفاق السلام بين إسرائيل والسودان وسلطنة عمان مطلع الأسبوع المقبل 112 ألف فقدوا وظائفهم.. كيف يتدبر الأردنيون نفقاتهم المعيشية؟ أجواء خريفية في السهول وحارة في باقي مناطق المملكة زريقات: فيروس كورونا اخترق الكوادر الطبية.. وغيرنا خططنا تماشيا مع تطورات الوضع الوبائي تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء التربية تنفي وجود نص يسيء إلى مفهوم الصلاة في الكتب المدرسية.. وتلاحق مروجي الإشاعات قضائيا الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم محكمة الاستئناف تعفي المستأجرين من دفع بدل الإيجار التجاري خلال فترات الحظر الشامل التعليم العالي: إعلان نتائج القبول الموحد منتصف الأسبوع القادم.. وتأجيل الفصل الدراسي لن يؤثر على العملية التعليمية الاردن يسجل وفاة و(549) اصابة جديدة بفيروس كورونا وزير العمل يعلن عن قرارات للعمالة الوافدة من الجنسيات المقيدة والجنسية المصرية سعيدات يطالب الحكومة بخفض أسعار المحروقات.. ويدعو لانقاذ محطات الوقود تشكيلات أكاديمية وادارية واسعة في الجامعة الأردنية - أسماء الغذاء والدواء توضح حول مطعوم الإنفلونزا الموسمية وعدم توفره في بعض الصيدليات مصدر يوضح حول مستجدات دمج وزارتي التربية والتعليم العالي سالم الفلاحات يكتب: الأحزاب في بلادنا وخبز الشعير 2/3 تجار الألبسة ينتقدون قرار البطاينة: مبيعات الشهرين الماضيين (صفر) خريجو كليات طب وهندسة وقانون يطالبون باستثنائهم من خدمة العلم.. والعمل ترد التعليم العالي تدعو الشركات والبنوك لتوفير جهاز حاسوب لكل طالب جامعة
عـاجـل :

عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون السياسية - ليس سرّا أن مجلس النواب الأردني رفع عنه قلم التوقعات، فأقصى ما يمكن لهذا المجلس بلوغه هو تطوير أدائه المسرحي، وحبكاته الإستعراضية، ليقول ما يريد، ويتشنج حيثما وكيفما يريد، لتفعل السلطة التنفيذية في نهاية كلّ مطاف ما تريده هي، دون رقيب حقيقي، أو حسيب يعتدّ به!

ولكن مهلا، هل يعني هذا أن نفقد الأمل تماما بالسلطة التشريعيّة؟ للإجابة على هذا التساؤل لا بد وأن نتذكّر الشق الآخر (النصف الثاني) للسلطة التشريعيّة، وهو توأم البرلمان الأكثر حكمة: مجلس الأعيان العتيد، قاهر آمال الجماهير. وبما أن الأمل في مجلس النواب خرج من فلك الأمنيات دون عودة، فليس أمامنا سوى وضع كلّ بيض توقعات "الغد الأجمل" في سلّة الأعيان، انطلاقا من مبدأ التسليم بالأمر الواقع!

هذا المجلس "يهشّ وينشّ" أكثر من توأمه البرلماني، وهو مفعم بالطاقة الشبابيّة، والشخصيّات الناجحة، التي برعت في تسجيل الإنجاز تلو الآخر، على مدى حياتها السياسيّة المبهرة، بكاريزما رياديّة منقطعة النظير، قادتنا إلى ما بعد الهاوية. واليوم لا بدّ من قرع أجراس الفرحة والأعياد، بعودة السياسي المحنّك، رجائي المعشّر، إلى منابر الأعيان، رغم أنّه لم يتجاوز الـ 76 من عمره.

رجائي المعشر، رجل المرحلة، غنيّ عن التعريف عبر إنجازاته الخارقة، وتفوّقه فوق العادة، خاصّة خلال عمله مع رئيس الحكومة الحاليّة، د. عمر الرزاز. المعشر تمكن بحنكته الإقتصاديّة من وضع الحكومة على المسار الصحيح، لنتحدّى العالم بأسره، في مضاعفة أرقام الدين العام، وفاتورة خدمة الدين، التي تحتاج معجزة كبرى لسدادها.

ولا تقف إنجازات الرجل عند حدود كوارث مقارباته الإقتصادية، حيث نجح ذات أمس قريب في تحميل مسؤوليّة تدهور الأوضاع الإقتصاديّة، لأهل الشمال (الشمالات)، معتبرا أن "كروزات" الدخان هي السبب الرئيس للأمراض الإقتصادية المزمنة، وليس لأمراض القلب والرئة فحسب.

ولا ننسى الإهتمام الخاص الذي أغدقه المعشر على النواب، من خلال التعيينات التي عبّرت عن كرمه الحاتمي، لينعم أشقاء أعضاء المجلس بوظائف ومواقع رفيعة، الأمر الذي أسهم في زيادة الوئام والإنسجام ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ليعمّ السلام على الجميع!

كما لا بد من التذكير بالدور الفريد الذي لعبه المعشّر على المستوى الدولي، حيث كان له الفضل في زيادة توطيد علاقة الأردن مع أهم المؤسّسات الماليّة الدوليّة: صندوق النقد، الأمر الذي من شأنه أن يجعل البلاد "مرضيّة" في عيون الأجانب، ويكرّس نهج الجباية باعتباره ركنا أساسيّا للتقاليد الرسميّة، ويجنّبنا مخاطر "التغيير"، التي قد تقوّض تبعيّتنا وارتهاننا -لا سمح الله- وتفتح الأبواب على مخاطر الاستقلال الإقتصادي والسيادة السياسيّة، على عكس ما ألفناه نحن وأباؤنا الأوّلون.

قيادة المعشر للفريق الإقتصادي، من خلال موقعه حين كان نائبا لرئيس الوزراء، حقّقت رفاهية منقطعة النظير للشباب الأردني، حيث نجح في تقويض مستقبلهم تماما، عبر تشديد وطأة البطالة، ما يعني عدم اضطرارهم للعمل، والتفرّغ للتأملات الفلسفية، بهدف النهوض بالوطن.

كما أن تحميل المواطنين كلّ هذه الديون، والأعباء الإقتصاديّة، كفيل بزيادة منسوب شعورهم الوطني، والإحساس بالمسؤوليّة، خاصّة وأن لديهم حكومات فقيرة في قراراتها، وتحتاج دوما إلى دعم جيوب الناس.

"حزنا" كثيرا على مغادرة المعشر لموقعه في حكومة الرزاز، ولكن ها هي "الفرحة" تعود اليوم، بإعادة الرجل إلى مجلس الأعيان. شكرا يا صانع القرار، فهذا يعني أولا استمرار معزوفة التدوير على المناصب والمواقع، وبالتالي استقرار صنّاع القرار وضمان مستقبلهم الوظيفي، وثانيا: الارتقاء بدور السلطة التشريعية، بما يجعلها أكثر توافقا وانسجاما مع السلطة التنفيذيّة، وبالتالي نزع فتيل التوتّر، حتى لو كان مسرحيّا، بين المشرّع والحكومة، لتبقى نظرة الناس إلى هاتين السلطتين ثابتة، لا غبار عليها، على أساس التسليم بالقدر وابتلاءاته.. والله من وراء القصد!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies