آخر المستجدات
الخارجية تدين اعتداء شرطة الاحتلال على مصلي الفجر في الأقصى: انتهاك لالتزامات اسرائيل! مسيرة باتجاه الكهرباء الوطنية احتجاجا على اتفاقية الغاز: ظلّك ادفع مليارات.. كلها عمالة وخيانات ‎المياه تحذر من فيضان سد الوالة خلال ساعات قليلة ترامب يستعد لإعلان خطته لسلام الشرق الأوسط فيديو - قوات الاحتلال تقتحم الاقصى وتعتدي على المصلين قناة عبرية تكشف تفاصيل "صفقة القرن" صور- مستوطنون يحرقون مسجدا غرب القدس وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء باردة وماطرة اليوم الجمعة ترامب ينفي تقارير تحدثت عن إعلان قريب حول "صفقة القرن" لبيب قمحاوي يكتب: إلغاء قرار فك الإرتباط.. الجريمة القادمة بحق فلسطين الضمان توضح حول قرار احالة من بلغت خدمته 30 عاما على التقاعد التعليم العالي يقر تعيين رؤساء جامعات خاصة.. ويوقف القبول في بعض التخصصات موجة قوية من الصقيع والجليد مساء الجمعة.. والحرارة تلامس الصفر الصحة تؤكد خلو الأردن من فيروس كورونا وفقا لمؤشر نيمبو: المعيشة في عمان أغلى من كلفة الحياة في الشارقة والكويت ومسقط نقل مسؤولية المراكز الثقافية الخاصة من التربية إلى البلديات يثير تساؤلات عن "المستفيد" العمل : إمهال الحاصلين على “خروج بلا عودة” لمغادرة المملكة إخلاء سبيل الناشط الدقامسة بعد انتهاء محكوميته مجلس الوزراء يقرر احالة كل من امضى 30 عاما في الخدمة على التقاعد - وثيقة
عـاجـل :

عن مسلمي أوروبا

ماهر أبو طير
يتم استدراجنا فقط للدفاع عن انفسنا كمسلمين، امام الحملات التي تجري جراء التفجيرات المدانة في فرنسا وغير فرنسا، ونتورط هنا، فقط باعتبار انفسنا متهمين ومنبوذين.
ذات العواصم الاوروبية ايضا تتفرج على موجات العداء للمسلمين بعد كل حادثة تفجير او ارهاب ينال من المدنيين، فتسأل عن حكومات تلك الدول ولماذا يتم استدراجها ايضا نحو الفكرة المطلوبة اي الشك في اكثر من مليار مسلم في العالم، وبدلا من اشاعة الاستثناء في الجريمة يتم ترك التعميم لينال من سمعة المسلمين جميعا وكأنهم وباء هذا العصر.
المسلمون في الغرب يعيشون بطريقة جيدة، ويحلمون جنسيات تلك الدول التي منحتهم حقوقا لم يحصلوا عليها في دولهم، واغلب هؤلاء ايجابيون لايكسرون القانون، بأي تصرف، ويعانون اساسا من القلة التي تريد تلطيخ سمعتهم، وايذاء حياتهم، وتبديد استقرارهم.
هذا يفرض على اوروبا ان تقول بصراحة ان الاسلام لايعني القتل، والاسلام لايعني الارهاب، ولديهم مليون دليل على مسلمين ايجابيين، تركوا اثرا طيبا في تلك الدول، وكانوا عناصر بناء ايجابية، ونأسف حقا حين تضطر الحكومات الاوروبية تحت وطأة غضب اليمين في تلك الدول او غضب الشعوب، ان تعمم احيانا في استخلاصاتها ضد المنطقة.
لماذا لاتخرج النخب الغربية وتقول ايضا ان ملايين الغربيين يزورون العالم العربي والاسلامي سنويا، للسياحة او العمل ولايتعرض لهم احد، ويعودون بانطباعات ممتازة وايجابية.
كلانا يتورط.العرب يتورطون بالدفاع عن انفسهم برغم اننا لسنا مضطرين لان نقول إن الاسلام بريء من هذه الحوادث، فذات المسلمين يتعرضون الى افعال شبيهة في كل مكان، والمسلمون ذاتهم ضحايا لهذا التطرف، من جانب قلة قليلة، والغرب ايضا يتورط من حيث لايرى حلا لهذه الحوادث فيضطر ان لايجامل وان ينظر بعين الشك والريبة الى كل مسلم مقيم او زائر او حتى طالب تأشيرة.
ماينبغي قوله بصراحة ان مجاراة الغضب في اوروبا من جانب الحكومات الرسمية امر ليس موفقا، فهذه اعمال غرائزية ودعائية، لاتنفي حقائق مهمة، ابرزها ان اكثر من ستين مليون مسلم في الغرب لم يعتدوا على احد تاريخيا، وان ملايين الغربيين يزورون او يقيمون في المنطقة يعيشون في ظروف آمنة تماما، وان هذا العنف يضرب المسلمين احيانا مثلما يضرب الغربيين.
مناسبة الكلام تلك المخاوف التي نراها بشأن ملف اللاجئين المسلمين في اوروبا، الذين مازالوا بانتظار من يمنحهم اقامة، وهؤلاء تضرروا تماما، تحت شعارات تقول ان على اوروبا ان تتحوط من هذه الوجوه الشرق اوسطية، ونبذ اللاجئين، وعدم قبولهم، واوروبا هنا، تتورط في رد فعل احتياطي وكأن داعش هي التي باتت تقرر سياساتها، وداعش هنا في الاساس يعتبر اوروبا ارض كفر لايجوز الهجرة اليها، ويرى ان كل مهاجر، يرتكب كبيرة من الكبائر.
دعونا نتأمل فقط تركيز الاعلام على الذين ارتكبوا هذه الحوادث وقلة التركيز على موظف مسلم منع دخول انتحاري الى الملعب الفرنسي، وتسبب بنجاة اكثر من ثمانين الف شخص، لكنه يغيب، وتضعف صورته، امام طبول الحرب في كل مكان.
ليست مسؤولية اوروبا هنا وحيدة، هي مسؤولية الجميع، ألاّ يجعلوا قلة قليلة تختطف العالم الى حيث تريد، فمجرد خضوع اوروبا لحالة القلق والخوف والشك والكراهية جراء هذه الجرائم، يكون التطرف قد حقق كل مبتغاه.
مثلما نطالب المسلمين بعدم التعميم في نظرتهم ضد الاوروبيين والاميركان جراء اي تصرف سياسي، او غير سياسي، نطالب بتطبيق ذات القاعدة بين الاوروبيين عموما.
اما الاسلام فيفهمه مليار شخص بطريقة رائقة، لاتسمح لاحد فيهم بايذاء كل كائنات الله، من غير البشر، قبل البشر ايضا.
الدستور