آخر المستجدات
القرارعة لـ الاردن24: نرفض الزيادة الأخيرة على رواتب المتقاعدين.. واعتصام أمام الضمان الاثنين الطفايلة في مسيرة وسط البلد: تحية لأبناء بني حسن.. ولتسقط اتفاقية الغاز جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع سلامة يكتب: صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي
عـاجـل :

عن المصالحة والتقاء البرامج والمفاوضات

عريب الرنتاوي
باتت المصالحة الوطنية الفلسطينية أمراً واقعاً من منظور المجتمع الدولي، مع أنها لم تخطُ خطواتٍ عملية ذات مغزى بعد، وما زالت تعترضها عوائق و”حسابات”، قد تطيح بها، الآن أو في مراحل لاحقة ... الاتحاد الأوروبي يبدو أكثر ارتياحاً للخطوة، وواشنطن تجنح للتعامل مع الأمر الواقع الجديد، شريطة ألا يصطدم مع معايير الرباعية وشروطها ... وحدها إسرائيل، المستفيد الأكبر من الانقسام، تسعى في إدامته، وتضع العراقيل على طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية الشائك.
يُظهر هذا الأمر حقيقة أن كثير مما اعتبرناه واعتبره غيرنا، “فيتوات” خارجية تحول دون استكمال المصالحة وإتمام الوحدة، ليست في واقع الأمر إلا من نسيج خيالنا، أو ربما كانت “مبررات” نختلقها لتفسير وتبرير غياب الإرادة الوطنية بالتوجه إلى المصالحة، وأن الفلسطينيين إن أرادوا التوحد، فليس بمقدور أحدٍ على سطح هذا الكوكب، أن يفسد إرادتهم ... الكرة في ملعبهم، كانت كذلك من قبل، وهي كذلك اليوم ومن بعد.
ومن أجل تمرير “قرار المصالحة”، بل وانسجاماً مع فلسفته السياسية، حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس على التأكيد بأن حكومة الوحدة الوطنية هي “حكومته”، تلتزم برنامجه، تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل بالاتفاقات المبرمة ... واختار اجتماعاً استثنائياً للمجلس المركزي لمنظمة التحرير للتأكيد على هذا الموقف ... والغريب، أن حماس، رأت في ذاك الخطاب جوانب إيجابية عديدة، رحبت به وبها، ولم تتوقف عند”مواصفات ومقاييس” الحكومة الجديدة، بل ولم تتأثر المساعي لتشكيلها، والتي يقال، إنها قطعت شوطاً كبيراً، جراء تصريحات الرئيس.
يُظهر هذا الأمر بدوره، حقيقة أن الخلافات العميقة بين جناحي العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، تقع في مكان آخر، غير السياسة والبرامج، كما ظل يحلو لحماس أن تقول وتردد، من دون كلل أو ملل، وإلا لرأينا رد فعل مغايرا من الحركة، على تصريحات الرئيس عباس التي تندرج في سياق “نهج التسوية والمفاوضات”، لا في إطار “نهج المقاومة والممانعة” ... الخلافات، كما قلنا وقال آخرون، تقع أساساً، في قلب لعبة توزيع السلطة والنفوذ والتنافس عليهما، من دون أن ينفي ذلك وجود اختلافات سياسية وبرامجية من النوع القابل للسيطرة والاحتواء.
الحقيقة أن الهوة كانت واسعة جداً بين برنامجي التسوية والمقاومة، أقله في طبعتيهما الأصليتين ... لكن ما حصل في السنوات القليلة الفائتة، قلص من حجم هذه الفجوة، جراء ابتعاد كل فريق خطوة أو أكثر للوراء عن برنامجه ... المفاوضات بلغت طريقاً مسدوداً؛ ما دفع بفتح إلى التفكير بتبني أساليب وأدوات أقرب للمقاومة منها إلى “التسوية”، حتى وإن كانت ذات طبيعة سلمية وشعبية غير عنفيه ... أما أزمة حماس في غزة، او أزمة غزة مع حماس، واستتباعاً، مع ما تواجهه الحركة من تداعيات تنقلاتها السريعة والخفيفة بين المحاور والعواصم، فقد ترتب عليها حلول برنامج “الهدنة طويلة الأمد” محل برنامج المقاومة ... والمسافة كما يتضح بين برنامج الهدنة المفتوحة وبرنامج المقاومة الشعبية السلمية، تبدو محدودة للغاية، وتسمح بالالتقاء والتلاقي ... وتسقط كل ادعاء عن صدام برامجي، وتعيد الاعتبار لنظرية صراع المصالح والنفوذ، الصراع على السلطة، حتى وإن كانت بلا سلطة.
يقودنا ذلك كله للافتراض، أن حكومة كفاءات وطنية، تحت مسمى حكومة وحدة وطنية، برئاسة “أبو مازن”، سترى النور قريباً، وستكون حكومة الرئيس وبرنامجه بصفة عامة ... والمرجح أن تنجح هذه الحكومة في التغلب على “الفيتوات” الإسرائيلية، وستبقي جسور الدعم والاعتراف الدولية ممدودة مع السلطة والمنظمة والدولة ... أما المفاوضات وفرص استئنافها، فتلكم حكاية أخرى، تتصل بإسرائيل ومدى استعدادها لذلك، أكثر من اتصالها بالترتيبات الفلسطينية الجديدة.
وفي ظني أن واشنطن ليست بصدد استئناف سريع لجهود كيري ومبادرته، مع أنها لن تتوقف عن مساعيها لإبقاء جذوة خيار التفاوض والعملية السياسية، مشتعلة ... الأرجح أن إدارة أوباما، من الآن وحتى الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، ستكون منشغلة بهموم الداخل، وبالقضايا الكثيرة الأهمية على الساحة الدولية، بدءاً بإطفاء الحريق الأوكراني المشتعل والذي يهدد بالانتشار على مساحات جافة أخرى للعلاقات الروسية الأميركية ... وانتهاءً ببرنامج إيران النووي، الذي يعكف المفاوضون على صياغة الجمل الأخيرة من مسوّدته النهائية.
إن كان هناك من حيّزٍ لفلسطين والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على الأجندة الأميركية، فالأرجح أن يترك العمل به للنصف الثاني من الولاية الثانية للرئيس أوباما ... وإلى أن يحصل ذلك، فثمة مساحات واسعة أمام الأطراف لفرض حقائق جديدة على الأرض: إسرائيل بالتوسع الاستيطاني، وفلسطين باستكمال عضويتها في المؤسسات والمعاهدات الدولية وبناء عناصر الصمود والاقتدار الذاتي، لخوض غمار المواجهة مع آخر احتلال على سطح الكرة الأرضية.الدستور