آخر المستجدات
الصحة العالمية: قد لا يكون هناك حل سحري لأزمة كورونا الضريبة: لجنة التسويات تدرس الطلبات المقدمة لها أولا بأول الرزاز يشكل لجنة للوقوف على حيثيات حادثة التسمّم في عين الباشا محادين لـ الاردن24: أسعار جميع أصناف الخضار والفواكه منخفضة باستثناء الثوم ضبط عملية استخراج "بازلت" بطريقة مخالفة في الزرقاء.. وبئر مخالف في وادي السير جابر لـ الاردن24: قائمة جديدة للدول الخضراء خلال ثلاثة أيام وزير الزراعة يوضح حول شحنة الدجاج المستوردة من أوكرانيا النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه وفاة أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بحادث سير الغذاء والدواء تغلق 4 منشآت غذائية وتنذر 51 وتوقف 12 عن العمل ارتفاع عدد حالات التسمم الغذائي الثاني بمناطق البلقاء الى 109 حالات التفتيش على أكثر من 120 الف منشأة واغلاق حوالي 2400 منها مطار الملكة علياء الدولي يعلن تفاصيل إجراءات السلامة واستئناف الرحلات الجوية يوم الخامس من آب الغذاء والدواء تعلن نتائج عينات الدواجن تعليمات صحية جديدة للمنشآت التجارية خلال ساعات وسم #اربد يخترق قائمة الأكثر تداولا بعد فعالية السبت المسائية - صور اقبال متوسط على شراء الأضاحي.. والطلب على الروماني يفوق البلدي حوادث التسمم تشلّ حركة المطاعم في العيد.. والعواد يطرح تساؤلا هاما عن مصدر الاصابات مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة رسالة مهمة وعاجلة إلى رئيسنا الرزاز!

عن الربيع أيضا وأيضا!

حلمي الأسمر
لم أزل من أشد مؤيدي الربيع العربي، الذي كل خشية العدو الصهيوني كانت، أن يتحول إلى ما سموْه: الشتاء الإسلامي، رغم كل ما قيل وما يقال من هجاء لهذا الربيع، والذهاب بعيدا في وضعه في سياق التآمر على الأمة، منذ بدأ، أو بعد انطلاقه، وظهور خطره على البنى والهياكل المتداعية للنظام العربي الرسمي المتحالف مع أعداء متنوعي الأعراق والانتماءات، بهدف إبقاء كل شيء على ما هو عليه، والنأي عن أي تحول جذري في حياة العرب، يقربهم من ضفاف الخلاص من الاستبداد بأنواعه!
ولم ازل أتعقب كل رأي بهذا الخصوص، من باب الاستئناس أولا، وثانيا استشرافا لما هو قادم، وثالثا لطمأنة كل من استسلم لوهم الهزيمة، أن الربيع لم يمت، ولن يموت، وأننا في انتظار الموجة الثانية من موجاته، رضي من رضي وغضب من غضب، وإن غدا لناظره قريب!
من أصحاب هذا الرأي، وجدت عبد الرحمن اليوسفي الذي ترأس الحكومة المغربية في مرحلة هامة من تاريخ المغرب، خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 1998 وحتى أكتوبر 2002. عاشت حكومته مرحلة انتقال الحكم من الملك الحسن الثاني الذي رحل في 23 يوليو/تموز 1999، إلى نجله الملك الحالي محمد السادس، كما تقول مقدمة حوار أجرته معه صحيفة «العربي الجديد» اللندنية، حيث اتسمت تلك الفترة بتعقيدات كبيرة، كونها كانت مُطالبة بتصفية ملفات الماضي وفتح الآفاق نحو المستقبل. لذلك عوّل عليها المغاربة في أن تنتقل بالبلد بهدوء من دون حصول مطبات. كانت مهمة اليوسفي صعبة، وهو الذي كان يتزعم أكبر أحزاب المعارضة، الاتحاد الاشتراكي، الذي بقي على خلاف لزمن طويل مع العاهل الراحل، الذي أراد أن يكون عهد نجله الشاب مختلفاً عن عهده، وقد ترأس اليوسفي ما عُرف في حينه بـ»حكومة التناوب»، وعمل جنباً الى جنب مع الحسن الثاني، وتمكن الطرفان، القصر الملكي والحكومة، من طيّ صفحة ملفات الماضي، والانتقال بالمغرب إلى العهد الجديد. إن رجلا كهذا، عركته السنون، قمين بأن يُسمع جيدا حينما يتحدث، خاصة عن حقبة كانت من أكثر الحقب دراماتيكية في حياة العرب، يقول عن رؤيته للربيع العربي، وكيف عاش أحداثه، ومآلاته المتوقعة، أنه عاشه وهو منفعل بأحداثه، وكأنه انتظره منذ زمن بعيد، وهو الذي قضى عمره في العمل السياسي، وجرب المعارضة والحكم، وعاش زمناً طويلاً في المنفى (15 سنة) وهو محكومٌ بعد شهادته في باريس في قضية المهدي بن بركة. يقول بالحرف: لقد هزتني رياح الربيع العربي، ولكني لم أتفاجأ بها، كنت أخمّن دائماً أن الشعوب العربية ستصحو قريباً لتأخذ مصيرها بيدها. أما بصدد المآلات، فالوضع الراهن مؤلم، ولكن قد يكون هذا المسار ضرورياً، وأعني بذلك التجلّيات الدموية في سورية واليمن وحتى ليبيا. وقراءة التاريخ على نحو عقلاني تخبرنا أن النهايات لن تكون إلا إيجابية. وحين نستعيد تاريخ الثورات الكبرى التي غيّرت مصائر البشر، نجد أن المهمة لم تكن سهلة. لنأخذ مثال ذلك الثورة الفرنسية، التي انتكست مرات عدة قبل أن ينال المواطنون الفرنسيون حقوقهم الدستورية. ويقول لنا التاريخ إنه ما من ثورة ولدت جاهزة وتحوز على الكمال المطلق منذ البداية، وحين يتعلق الأمر بتغيير أوضاع معقدة وبعد حكم مديد للديكتاتوريات العسكرية، فإن المهمة ليست سهلة وسيكون الثمن كبيراً، إلا أن التغيير سوف ينتهي إلى نتائج إيجابية.
هذا هو رأي أحد أهم الساسة العرب المخضرمين، ولعل فيما يقول بعض عزاء لمن صدّقوا أن الأمة في مرحلة موات، عقيم، عاجزة عن ولادة نهضتها، ولو بعد حين!
 
Developed By : VERTEX Technologies