آخر المستجدات
غرفة تجارة عمان والبرجوازية الطُفيلية الحجر على (100) شخص من مخالطي بنايتي اربد.. وسحب مئات العينات العضايلة معلنا ارتفاع عدد وفايات كورونا: الأيام القادمة حاسمة.. والأمور مازالت تحت السيطرة تسجيل وفاة رابعة بكورونا في الاردن والاولى بمستشفى الملك المؤسس التعليم العالي توجه عدة رسائل للطلبة الأردنيين في الخارج الحكومة تسمح بانتاج خبز الحمام والكعك بشروط.. والطلب على الخبز تراجع بنسبة 80% البستنجي: أكثر من ٥٠٠ مستثمر لديهم بضائع عالقة في العقبة الخلايلة: 50 ألف أسرة محتاجة استفادت من صندوق الزكاة خلال الأيام الماضية الكيلاني لـ الاردن24: مازلنا نعاني من نقص الكمامات.. والوزير وعد بتأمين كميات كبيرة التربية لـ الاردن24: سننتقل إلى مرحلة جديدة في التعليم عن بعد عبيدات لـ الاردن24: أكثر من 10 مصابين بفيروس كورونا سيغادرون المستشفى اليوم المركزي يصدر تعليمات تنظيم خدمة الحوالات لشركات الصرافة العوران يحذّر من التخبط في منح التصاريح للمزارعين: بعض القائمين على العملية يفتقدون للخبرة دلع الأثرياء.. امتطاء الأزمة والتنكر لإحسان الدولة! الحكومة تعلن تعطيل أعمال الوزارات والمؤسسات العامة لمدة أسبوعين اضافيين البطاينة: تمكين أصحاب العمل من التوجه لمكاتبهم.. والوصول إلى البنوك سيرا على الأقدام الحكومة تعلن آلية منح تصاريح الحركة الالكترونية.. والغرايبة يتحدث عن بيع تصاريح في السوق السوداء الملك يوجه بمراقبة الأسعار ومواصلة اجراء الفحوصات.. ومنع التجاوز على القانون اربد: اجراءات احترازية على بنايتين يقطنها طلبة عرب بعد معلومات عن اصابتهم بفيروس كورونا لا أخاف على وطني إلا من هؤلاء!
عـاجـل :

على مثله يبكي الرجال

ماهر أبو طير

عرفت الشيخ محمد رشاد الشريف، مقرئ المسجد الاقصى، عن قرب، وقد رحل قبل يومين، والرجل الذي ولد في الخليل، وامضى عمره في القدس، رحل في عمان.
بصوته الحزين، يترك اثرا كبيرا، على من يستمع الى تلاوته، سألته ذات مرة، عن سر الحزن في صوته، قلت له يومها، من اي بئر تشرب كل هذا الحزن، رد علي يومها، من الاقصى، فالذي يمضي عمره في الاقصى، يعرف ان المسجد حزين جدا، وكل زائر له، يشعر بعتب روحه، وكان حجارته تنطق بالحزن، وهو الاسير، رده الله من غربته.
قتلت اسرائيل ابنه «امام» وعمره خمسة وعشرين عاما، وهو يخرج من صلاة الجمعة في الحرم الابراهيمي في الخليل، وكان الاحتلال يضايق الشيخ، ويحاول منعه دوما من الذهاب الى الاقصى، ولم اكن اعرف عن تلك الحكاية، لولا احدى الزيارات للشيخ في بيته، يومها اهداني لوحة بخط يده، فأكتشفت فيه قدرة مبدعة على التخطيط، اضافة الى كتابة الشعر، ومازالت لوحته في بيتي.
كنت اجالسه مرارا، طاقة من السكينة تتنزل عليك وانت معه، وفي ليلة باردة وممطرة ذات مرة، سألته وانا لا اعرف الاجابة، عن الفروقات بين تلاوة واخرى، ولماذا تتلى بعض الايات بطريقة، ويتلى بعضها الاخر بطريقة ثانية، فشرح لي الفروقات، واستمعت ليلتها في بيته الى تلاوات مختلفة، كل واحد يأخذك بصوته الى عالم آخر.
يأنس المرء بالصالحين، خصوصا، هذه النوعية من الرجال، فهم رجال يختلفون عمن يدعون الصلاح، من نفر آخر، والصلاح في هؤلاء طبيعي، يتحدث عن نفسه، وليس مجرد مظهر يحاول صاحبه ان يوظفه بحثا عن مكانة، والشيخ محمد رشاد الشريف، كان زاهدا في هذه الدنيا، فلم يكن له مطمع ولامطامع، ويكفيه ان صوته الجميل المحمل بالقرآن الكريم، يسمعه اهل الاردن وفلسطين، ونسمعه في دول عربية واسلامية، تبث تلاوته عبر اذاعاتها ومحطاتها تلفزتها، ومذاق الاستماع هنا، غريب، اذ فيه توبة في مرات، وفيه مراجعة نفس، وخشوع، ولايمكن ان لايتأثر المرء روحيا بتلاوة الشيخ محمد رشاد الشريف.
على مثله يبكي الرجال، فهذه رموز صالحة وطيبة، يتوجب تعظيم شأنها، مثلما نعظم شأن الاطباء والمهندسين وكل مبدع في حياته، ومثل هؤلاء الذين ينفعون الناس، يتوجب ابقاءهم رموزا .

 


 

 
 
Developed By : VERTEX Technologies