آخر المستجدات
في عهد الرزاز: المديونية ارتفعت (4) مليار والبطالة زادت 5%.. وتصنيف الاردن تراجع حسب عدة مؤشرات التعليم العالي: إعلان قائمة القبول الموحد مساء الثلاثاء.. واستقبال المراجعين الأحد معلمون يشاركون في فعاليات رمزية أمام مدارسهم - صور سعد جابر: سيتمّ توفير مطعوم كورونا بعد التأكد من نجاعته قريبا نذير عبيدات لـ الاردن24: ندرس عدة خيارات للتعامل مع مستجدات الوضع الوبائي اكتظاظ في الصناعة والتجارة وشكاوى من عدم الالتزام بشروط السلامة العامة.. والوزارة ترد - صور أهالي طلبة توجيهي يشتكون ارتفاع رسوم التسجيل للدورة التكميلية المبلغ الأول عن قضية الدخان يوجه رسالة للرزاز: نفّذ وعدك قبل مغادرة الرابع التحقيق في (4) قضايا مال أسود جديدة.. وضبط صناديق اقتراع عليها شعارات المستقلة للانتخاب تشكيلة الأعيان الجديدة: النسور والملقي والطروانة أبرز المغادرين.. و44 عضوا خرجوا من المجلس من هو رئيس الوزراء القادم؟ إرادات ملكية بحل مجلس الأعيان وتعيين رئيس وأعضاء المجلس - أسماء حلّ مجلس النواب يفرض استقالة الحكومة خلال أسبوع.. وتكليف رئيس جديد نصير لـ الاردن24: كافة مستشفيات المملكة ستكون جاهزة لاستقبال مصابي كورونا الحكومة توقع اتفاقية لاقتراض 700 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي د. وليد المعاني يطرح خطة للخروج من أزمة كورونا: حتى نعود للسيطرة التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الثلاثاء مصدر لـ الاردن24: الحظر الشامل يعتمد على توصيات الجهات الصحية حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة

على أعتاب الشهوة!

حلمي الأسمر
كلما ازدادت مشاهد القتل والتنكيل شراسة بتقطيع أجساد ضحايانا، نساء وأطفالا وشيوخا، في العراق أو سوريا أو مصر، أو ليبيا، وفلسطين اخيرا، كلما أمعن خبراء الفيديو كليب في «توظيف» قطع معينة من أجساد «المُطالِبات» بالمساواة والإنصاف والمحاصصة السياسية والاجتماعية، في إسالة لعاب المشاهدين، وحك شهواتهم، لكأن هناك سباقا غير معلن، بين طرفين لبيع الأجساد بالقطعة!
حركة الكاميرا العربية، فيما يسمونه «اللغة السينمائية»، لها طريقة خاصة في عرض «المُنتَج» الأنثوي، إذ تتحرك بما يشبه المسح الضوئي، على التضاريس الأكثر تعبيرا عن «تسليعها» وتقطيعها، كتوابل تستفز الحالة الذكورية، وتستنهض «الهمم» الجنسية، لا القومية، أملا بتحقيق أكثر مبيعات ممكنة، والكاميرا العربية إذ «تبدع» في هذا العرض «الاستربتيز» تجدها وقد تلجلجت واضطربت، وأصابها العمى، وفقدت كل لياقتها الفنية، حين تقع «عينها» على مشهد حقيقي، ينطق بالعورات العربية (فقر، بؤس، لحظة حرية شاردة، صراحة، نقد يسمونه جارحا عادة..الخ) فتجدها تتخير للعرض، الجانب الضاحك من الكوميديا السوداء، المتمددة على مساحة تغطي «اليابسة» المتشققة هما وغما، من المحيط إلى الخليج!
ثمة مراثون مشحون بالشهقات المكبوتة، يفرخ كل شهر تقريبا، كباريه أو ناديا ليليا، يسمى فضائية، تتخصص ببث منتجات أصبحت أكثر «جرأة!» و»كرما» باستلهام المدرسة «الشاكيرية» نسبة لشاكيرا، بل المزاودة عليها، وإضافة لمسات «حريمية» اكثر على حركاتها، أكثر من ذلك، شاهدنا بعد موجة «بشاكير الحمام» و»الرقص الفرانكو أراب» نزوعا أكثر نحو الماء، وتوظيفه في لعبة إسالة اللعاب، وتفجير منابع الجوع الشرقي المزمن، وكل ذلك ضمن «رؤية» جديدة، في توظيف الجسد، كي يكون مصيدة لمصارع عشاق مع وقف التنفيذ، يجدون فيما يرونه من عروض غزيرة، فرصة لتبديد ذكورة، لا تعرف كيف تعبر عن ذاتها، في ساحات المجد والكبرياء والرجولة، فتراق على أعتاب شهوة مرة، فأصبحوا كمن يشرب ماء البحر ليرتوي!
فصاحة الكاميرا العربية، والمال الكثير المراق على تجارة بيع الأجساد بالمفرَّق،

والازدهار غير المسبوق في بيع الشهوة المعلبة، ظواهر تترافق مع إمعان غير مسبوق أيضا، في فرم اللحم العربي، والتمثيل بالكبرياء القومية، وشطف بلاط الكرة الأرضية كلها بكرامة الأمة، عبر موجة خرس وصمت وتأتاة فريدة، ألجمت الأفواه حتى عن إخراج صرخات مكتومة، تنتصر للضحايا، حتى ولو بقول» أخ» صغيرة، مع العلم أن المسلخ مفتوح على مصراعيه، ولا يعرف أب متى يحين دور أطفاله بأخذ حصتهم من المفخخات والبراميل المتفجرة، والموت صمتا أو كمدا في أقبية القهر وسلب إنسانية الإنسان، تحت مسمى جديد/قديم: محاربة الإرهاب! وأي إرهاب أشد مضاء من تحول السلطة –أي سلطة- إلى خصم لشعبها، فتعمل فيه قتلا واعتقالا وتشريدا؟!
أعتقد أننا نمر بالحقبة الأكثر إسفافا في التاريخ العربي المعاصر، وما يزيد المرء قهرا حين يرى من يسمون «النخب» وقد تحولوا إلى سحيجة ومنحبكجية وشبيحة!
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies