آخر المستجدات
الحكومة لم تفتح أي نقاش حول تعديل قانون الانتخاب.. ولا تصوّر لشكل التعديلات ما بين وزراء السلطة ووزراء الصدفة زادت علينا الكلفة غيشان مطالبا باعلان نسب الفقر: ضريبة المبيعات أكلت الأخضر واليابس وزير الداخلية: منح تأشيرات دخول للجنسيات المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية العراق.. تعطيل دوائر حكومية بـ3 محافظات وإغلاق معبر مع إيران المعلمين لـ الاردن24: نظام الرتب خلال أسبوع.. والمهن الشاقة وازدواجية التأمين قريبا الشحاحدة لـ الاردن24: لدينا اكتفاء من السمك واللحوم والخضار والفواكه.. وسنواصل دعم المزارعين الأمن يعلن اطلاق حملة مكثفة على مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة ارشيدات يتحدث عن بنود سرية في اتفاقيات حساسة بين الأردن والاحتلال "صندوق الطاقة" يفتح باب الاستفادة من برنامج تركيب سخانات وانظمة شمسية مدعومة الزعبي معلّقا على وجود (8) آلاف فقير "جائع": المجتمع الأردني متكامل تواصل الأجواء الباردة ودرجات الحرارة تلامس الصفر بالبادية الشرقية تفويض مديري التربية بتأخير دوام المدارس أو تعطيلها حسب الحالة الجوية المعتصمون في الكرك: خيمتنا سقفها السماء.. ونرفض عروض الـ 100 دينار - صور القبض على مرتكب حادث دهس وقع في منطقة علان ونتج عنه وفاة حدث واصابة آخر المظاهرات تجتاح إيران وسقوط قتيل على الأقل تصريحات دائرة الإحصاءات تفتح شهيّة فقراء ستوكهولم وحزانى برلين النسور يهاجم المصري والشواربة: الفزعة لا توقف غرق الشوارع.. والعليق عند الغارة لا ينفع إنقاذ 16 شخصاً حاصرتهم مياه الأمطار في الطفيلة غزّة تغزل نشيدها: موت وحريّة

عقوبة زيارة دائرة حكومية!

حلمي الأسمر
موظفو الحكومة، ضجرون، مهمومون، بوز الواحد منهم على الأقل شبر، زيارة دائرة حكومية أشبه ما تكون بغضب الوالدين، والخروج منها رضى ودعاء طيب! كنت طيلة عمري، وما زلت، أكره كل الدوائر الرسمية والمستشفيات (والمدارس طبعا!)، بل إنني أشعر بمغص في بطني كلما مررت بإحداها، وقد مضى وقت طويل من عمري قبل أن أضطر مكرها لزيارة عدة دوائر حكومية في وقت ومتقارب، لإتمام بعض المعاملات الضرورية، ومع كل زيارة، كنت استعين بكم هائل من الصبر والجلد، كي لا أنفجر، أو أنجلط، لفرط العجرفة والقرف الذي ينهال عليك فقط لمجرد أنك طلبت من مستخدم، يأخذ راتبه من قوت عيالك، أن يقوم بواجبه فيخدمك، ليس تمننا ولا تفضلا منه، بل لأنه يؤدي واجبا مدفوع الأجر! وعلى سيرة «المعاملات» تشعر أن فلسفة بعض من يقدم لك هذه الخدمة تقوم على عدة أسس عجيبة، منها: أنك أشبه ما تكون بالأسير الذي وقع في براثن عدو لدود، كان ينتظر أن يقبض عليك، فأن تحصل على «خدمة» واجبة التقديم لك، كحق لك من حقوقك كمواطن، عليك أن «تخفض للموظف جناح الذل من الرحمة» كي لا ينفجر في وجهك، أو كي لا يشيح عنك بوجهه، خاصة إذا تجرأت وقلت له: صباح الخير أو السلام عليكم، بعضهم، كان مشغولا بالفيسبوك على هاتفه الخلوي، أو بالواتس أب، ومجرد مقدمك عليه يعني أنك قطعت حبل «فسبكته» بعض آخر، كان اشترى شطيرة وعلبة مشروب غازي، وترك مكتبه أو «شباكه» يعج بالقوم، وأخذ يلتهم «فطوره» بشكل بدا وكأنه لم يأكل منذ شهر! للإنصاف، ثمة دوائر تجاوزت كل هذا الإذلال، والمعاملة السيئة، وتحولت إلى خدمة زبائنها عبر أسلوب البنوك، حيث كل شيء بالدور، عبر معاملة إنسانية، لست مضطرا معها للبهدلة وقلة القيمة، ولا أدري لم لا يعمم هذا الأسلوب على كل الدوائر الحكومية، خاصة تلك التي يكثر مراجعوها، ويحتاجها الناس كثيرا.. بقيت مسألة، كانت تلح علي، وأنا أستذكر قصة «الحكومة الإلكترونية» فحسب فهمي وعلمي المتواضع، يفترض بهذه الحكومة أن تسهل عملية إجراء المعاملات، عبر نافذة واحدة، ما أمكن ذلك، أما أن تلف بمعاملة تافهة على أربعة أو خمسة موظفين وموظفات، كل منهم في طابق مختلف، فقط ليباركها بتوقيع أو إشارة أو أحيانا نظرة(!)، فهذا يعني أن كل حديثنا عن «الحكومة الإلكترونية» ليس أكثر من موضوع إنشاء ردىء، يكتبه طالب كسول في الصف الثالث ابتدائي جـ ! خارج النص: (أقترح تعديل قانون العقوبات، بإضافة عقوبة لإحدى الجرائم، تتضمن إتمام معاملة ما، تقتضي زيارة أكثر من دائرة حكومية!) الدستور