آخر المستجدات
إجراءات صهيونية عاجزة عن مواجهة بالونات غزة الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة

عصافير الصوم

أحمد حسن الزعبي
كنت تقيّاً ورعاً منذ المراحل الأولى من الطفولة ، ولم أستغل أي من الرخص أو مبيحات الإفطار حتى وأنا دون السادسة من عمري قاصداً الأجر الكامل..وقد كنت مضرباً للمثل عند والديّ رحمهما الله عندما كانا يتباهان بي أمام الأقارب حول التزامي في صيامي كصيام الكبار ... ولم أكن أشعر وقتها بتأنيب الضمير ، لأني لم أكن أعرف أن شرب الماء خلف «الخابية» في ظهر وعصر الصيام تُفطر، كما لم أكن اعرف أن أكل باقي السحور في الصباح الباكر والأهل نيام من المفطرات أيضاَ ، عدا ذلك فقد كنت أصوم كما يصوم الكبار ولله الحمد!...
على أية حال لم تستمر واقعة «الخابية» غير عام او عامين وبعد ذلك التحقت بركب الملتزمين او بركب المطروحين أرضاَ من العطش والجوع في النهارات القائظة قبل خمس وثلاثين سنة، حيث بقيت أقوم بواجبات البيت حبواً بين الغرف ، وفي أحسن الأحوال أمشي على طريقة أحدب نوتردام في الحارة حتى أقضي أغراض البيت...
رمضان هذا العام ترفّع عنصر جديد في العائلة من رتبة «عصفور» الى رتبة «خنشور» ليصبح العدد الإجمالي المكلف بالصوم أربعة أشخاص...وقد راقبت في اليومين الماضيين سلوك هذا العنصر ومراحل «ألتضوّر»عنده من «النوم ع البطن»، ومشاهدة برامج الطبخ على طريقة «دجاج الماكنة» يداه ورجلاه ملتصقان ببطنه المصفوق ، كما راقبت ملامحه جيداً ، عيناه غائرتان مثل الراحل عبد الحليم حافظ، ولسانه مرتخٍ ومكوم في زاوية فمه اليسرى ، بطنه المكشوف للهواء البارد يشبه حفرة الانهدام ،وسرّته تشبه الى حد بعيد فوهة «الغليون»، لكن أغرب وضعية شاهدته فيها...كان ساجداً ؛خدّ الأيسر ملتصقاً ببلاط الغرفة ويداه مرفوعتان الى أعلى على طريقة الطيور ..قلت له: انا أفهم باليوغا جيّداً...لكني لم أر هذه الحركة الا عندك يا بنيّ!...
اكثر ما أضحكني...عندما أنهى إخوانه الآخرين غير المكلفين إفطارهم بأن تناولوا باقي السحور البائت صباحاً...طلب من أمه راجياً ان يستمرّوا بالأكل ، وعندما سألته أمه عن المغزى قال ببراءة شديدة: «حاب أتفرج كمان شوي»...أحسست ان الفتى يحضر فيلماً لـ»عادل أمام» لا مجرد اطباق فارغة وملحّسة تماماً...
أخيرا أفهمته أمه ان الصغار يصومون صيام العصافير ..أما الكبار «مثلك» فيصومون صياماً كاملاً كصيام الرجال...تنهّد طويلاً وقال : «هي عصفورتنا متى بتأذّن»؟.الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies