آخر المستجدات
السير: الأحد للسيارات ذات الأرقام الفردية في عمان والبلقاء والزرقاء رؤساء الكنائس يقر التدابير الاحترازية والوقائية لإقامة الصلوات النتائج الاولية لمخالطي مصاب نحلة سلبية الدراسات العليا في “الأردنية” تبدأ باستقبال طلبات الالتحاق بالبرنامج الشهر القادم صحة اربد: المصابة الجديدة بكورونا تقيم في منزل تحت الحجر منذ أسبوعين تسجيل أربع إصابات جديدة بفيروس كورونا بالأردن الانتحار السياسي والاقتصادي على قارعة انتظار رحيل الكورونا المحامون يطالبون بحرية الحركة والعضايلة يعد بحل القضية مستثمرو المناطق الحرة يطالبون بتمديد ساعات عمل معارض وشركات السيارات مستثمرون وأصحاب شركات يطالبون بتأجيل موعد تقديم الإقرارات الضريبية الأطباء المستقيلون يعتزمون اللجوء للقضاء طلبة جامعة فيلادلفيا يدعون لمقاطعة الفصل الصيفي احتجاجا على تصريحات رئيس الجامعة سحب السفير.. خطوة استباقية ستؤكد جدية الرفض الأردني للضمّ المطاعم والمقاهي تستعد لاستقبال الزبائن بعد أسبوع طلبة دارسون في الخارج يطالبون باستثنائهم من امتحان الوزارة وزارة العمل توضح التفاصيل المطلوبة لمغادرة العمالة الوافدة تفاصيل وإجراءات امتحانات التوجيهي المستثمرون في المناطق التنموية يناشدون الملك لإنصافهم وينتقدون إفقار المحافظات النائب الحباشنة: حكومة الرزاز تستغل أزمة الكورونا لتصفية القطاع العام مواطنون في جرش يستهجنون استيفاء فواتير الكهرباء رغم قرار إعادة تقديرها

عصافير الصوم

أحمد حسن الزعبي
كنت تقيّاً ورعاً منذ المراحل الأولى من الطفولة ، ولم أستغل أي من الرخص أو مبيحات الإفطار حتى وأنا دون السادسة من عمري قاصداً الأجر الكامل..وقد كنت مضرباً للمثل عند والديّ رحمهما الله عندما كانا يتباهان بي أمام الأقارب حول التزامي في صيامي كصيام الكبار ... ولم أكن أشعر وقتها بتأنيب الضمير ، لأني لم أكن أعرف أن شرب الماء خلف «الخابية» في ظهر وعصر الصيام تُفطر، كما لم أكن اعرف أن أكل باقي السحور في الصباح الباكر والأهل نيام من المفطرات أيضاَ ، عدا ذلك فقد كنت أصوم كما يصوم الكبار ولله الحمد!...
على أية حال لم تستمر واقعة «الخابية» غير عام او عامين وبعد ذلك التحقت بركب الملتزمين او بركب المطروحين أرضاَ من العطش والجوع في النهارات القائظة قبل خمس وثلاثين سنة، حيث بقيت أقوم بواجبات البيت حبواً بين الغرف ، وفي أحسن الأحوال أمشي على طريقة أحدب نوتردام في الحارة حتى أقضي أغراض البيت...
رمضان هذا العام ترفّع عنصر جديد في العائلة من رتبة «عصفور» الى رتبة «خنشور» ليصبح العدد الإجمالي المكلف بالصوم أربعة أشخاص...وقد راقبت في اليومين الماضيين سلوك هذا العنصر ومراحل «ألتضوّر»عنده من «النوم ع البطن»، ومشاهدة برامج الطبخ على طريقة «دجاج الماكنة» يداه ورجلاه ملتصقان ببطنه المصفوق ، كما راقبت ملامحه جيداً ، عيناه غائرتان مثل الراحل عبد الحليم حافظ، ولسانه مرتخٍ ومكوم في زاوية فمه اليسرى ، بطنه المكشوف للهواء البارد يشبه حفرة الانهدام ،وسرّته تشبه الى حد بعيد فوهة «الغليون»، لكن أغرب وضعية شاهدته فيها...كان ساجداً ؛خدّ الأيسر ملتصقاً ببلاط الغرفة ويداه مرفوعتان الى أعلى على طريقة الطيور ..قلت له: انا أفهم باليوغا جيّداً...لكني لم أر هذه الحركة الا عندك يا بنيّ!...
اكثر ما أضحكني...عندما أنهى إخوانه الآخرين غير المكلفين إفطارهم بأن تناولوا باقي السحور البائت صباحاً...طلب من أمه راجياً ان يستمرّوا بالأكل ، وعندما سألته أمه عن المغزى قال ببراءة شديدة: «حاب أتفرج كمان شوي»...أحسست ان الفتى يحضر فيلماً لـ»عادل أمام» لا مجرد اطباق فارغة وملحّسة تماماً...
أخيرا أفهمته أمه ان الصغار يصومون صيام العصافير ..أما الكبار «مثلك» فيصومون صياماً كاملاً كصيام الرجال...تنهّد طويلاً وقال : «هي عصفورتنا متى بتأذّن»؟.الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies