آخر المستجدات
مليارات الدولارات عالقة بين الأردن والعراق امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء الامن يصدر بيانا حول استخدام الكلاب في زيارة الرزاز إلى اربد العرموطي: مراكز قوى تحول دون النهوض بالدولة الأردنية مجالس محافظات تلوح بتقديم استقالتها احتجاجا على الاجراءات الحكومية الربضي ل الأردن 24: إعادة تسعير التعرفة الكهربائية وبند أسعار الوقود مازالا قيد التشاور ارشيدات لـ الاردن24: اجراءات قضائية بحق الحكومة لعدم إلغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني وثيقة تؤكد وقف منح أبناء الوسط والشمال للأقل حظا والمقبولين على الدورة الشتوية.. والوزارة تنفي إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات

طبخة تعديل حكومة الرزاز بين الهواجس وطعم السم

زهير العزة




قبل اشهر عديدة  قيل لنا ، إن ما نكتبه عن ما وصلت إليه الحالة الأردنية ، هو طعن في الظهر ، وأن كلماتنا مسمومة لإنها تضرب في أسس الدولة ، ونسي أولئك ان  ما كتبناه عن حال" الديرة"، يعود الى تلك السياسات التي عملت على وضع البلد وفق آلية تسعير دولية وبأبخس الاثمان ،  بحيث تم بيع المؤسسات الوطنية ، بطريقة  فاضحة لم تخلو من بشاعة السمسرات ..!، بل ان البعض حاول ويحاول بيع البلاد سياسيا طمعا في الحصول على المكافئات الدولية التي تخدم مصالحه وتحقق له المكاسب على حساب الوطن والمواطن ، وخاصة  اولئك  الذين ارتبطوا  ويرتبطون بالسفارات وخاصة الامريكية .


شعبنا الطيب الذي فضل الامساك على الجمر، لم يذهب يومها ألى قلب المعادلات  في الشارع  ،فهو لا يحب غبار الاطارات الحارقة ، ولا يفضل  اسقاط الحكومات من الشارع ، ولذلك تحمل وصبر،  فيما الفاسدون الذين تلاعبوا بالاموال العامة والثروات الوطنية،  او الذين استغلوا مناصبهم  لتحقيق منافع مالية،  انتقلوا من عصر الشقق الصغيرة او الجوع المزمن،  الى مرحلة القصور والفلل والمزارع ،وبالتاكيد شعبنا يعرف كل واحد منهم ،وماذا كانت صنعت ابيه ، وما كان يملك ،ومقدار الارث الذي وصل الى الابن ، هذا في حال ان الاب اورث الابن ، فالذي كان والده ساعي بريد او ماسح سيارات في المواقف الشرقية اوالغربية او الذي كان والده كنترول باص ، او موظف صغير هنا او هناك ، اصبح بفضل الوظائف العليا والحصحصة مليونيرا واكثر ..!؟ هذا مع احترامي الشديد لكل المهن  او الاعمال ...


واليوم ونحن نشهد التعديل الحكومي ، الذي اراد منه رئيس الوزراء ،او من نصحح الرئيس باجراء هذا التعديل ، الى احداث تغييرقد يعيد ثقة الشارع بالحكومة ، فانه قد اوقع الرئيس وفريقه "المتمكن" داخلها بفخ كبير، لا يقل خطورة عن بيع المؤسسات الوطنية الذي قاده فريق الخصخصة "والحصحصة "، بل على العكس واجه الشارع ما قام به الرئيس الرزاز من تعديل وفق هذه التركيبة   الهزيلة والمقلقة بالقول انه تدليس على عقل المواطن ، وهو انهيارٌ سياسيٌ  وافلاس  ذهب بما تبقى للرئيس الرزاز من ارث  ان كان من ناحية والده المرحوم منيف الرزاز ، او من ناحية شقيقه المرحوم مؤنس، او من ناحية سمعته كشخص عرف عنه الصدق ونظافة الكف .


الرئيس الرزاز بعد خطوة التعديل اصبح معزولا شعبيا  ونقابيا وحزبيا ،وعلى كافة الصعد وبشكل كامل ، وما برز من افلاس في اداء الحكومة يؤكد ذلك ، التي تعامل بعض وزرائها  مع ماليةالدولة واقتصادِ البلد كمَن يتعاملُ معَ شركة قيد التصفية ،  والمصفي  يريد بيع كل شيء مقابل الحصول على حفنة من الدنانير، بغض النظر عن مصالح اصحاب الشركة ومالكوها .


 وازاء كل ذلك يبدو ان الرئيس الرزاز، لا يهمه ما يحدث في الشارع ،او ما يدور بين الناس من تصويب للسهام على شخصه ، خاصة أن الاخطر فيما يطرح في التداول ،  يتعلق  بهذا النهج من التجويع والافقاروتقيد الحريات والتضيق على الحريات ، هو من اجل أن يصل الحال بالمواطن للكفر بالمبادىء ، وبالتالي القبول باية مشاريع خارجية تطرح عليه  ، وهذا ما تسعى له الادارة الامريكية ومعها بعض العرب ، وبالرغم انني ابريء الرئيس الرزاز بشخصه من مثل هذه الاقاويل ، لكن هذا قيل ويقال ، لذلك فان حجم المطوب ألأن من الرزاز كبير ، ويستدعي ابعاد كل هذه الهواجس عن افكار المواطن المأزوم ، فالتعديل كا ن بطعم السم ،ارى انه من الصعب على المواطن تقبله بسهولة ، كما ان المواطن لن يقبل بالمشاريع التي تريد وضع الحقوق الوطنية على مذبح المصالح الدولية مهما كان الثمن ...