آخر المستجدات
تأجيل النظر في القضية المقامة ضد النائب صداح الحباشنة.. واتاحة المجال أمام الصلح التربية لـ الاردن24: سنصرف رواتب العاملين على تدريس السوريين قريبا إلى وزير الخارجية.. المطلوب ليس تحسين ظروف اعتقال اللبدي ومرعي.. بل الافراج عنهما! معلمو الاضافي للسوريين يواصلون الاضراب لليوم الثاني احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد: الأعداد في تزايد ونظمنا كشوفات طالبي العمل حملة شهادة الدكتوراة المكفوفين يعتصمون أمام الرئاسة في يوم العصا البيضاء جامعات ترفض قبول العائدين من السودان وفق نصف رسوم الموازي: لا استثناء على الاستثناء قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس وأمين سر حركة فتح بالمدينة بعد تهميش مطالبهم.. سائقو التربية يلوحون بالاضراب.. والوزارة لا تجيب المصري لـ الاردن24: اقرار قانون الادارة المحلية قريبا جدا.. واجتماع نهائي الأسبوع الحالي مصادر: الحكومة رفضت كل طروحات بعثة صندوق النقد.. وزيارة جديدة الشهر القادم الضمان: لا تقديم حالياً لطلبات السحب من رصيد التعطل لغايات التعليم والعلاج الحجز التحفظي على اموال نقولا ابو خضر اذا كانت كلفة اقالة حكومة الرزاز حل مجلس النواب ، فبها ونعمت .. تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا

شُرْبة ماء للبحر!

حلمي الأسمر
-1-
ماذا قال لي البحر؟
ذات يوم قائظ، حين توسدت حضن صخرة «دافىء» يسترخي بضجر على شاطىء خامل، أصخت سمعي للبحر، فهالني منه شكواه للظمأ، وهالني أيضا، تلك السخونة التي تتجاوز حد الدفء، لتلك الصخور الصماء، ثمة فيما تراه، منظر بديع إن نظرت إليه مؤطرا في صورة، ملقاة على الجدار: بحر وموج كسول، وشاطىء متقن، أبدعته يد مهندس فنان ذوّاق، وصخور مسترخية تمد رجليها في الماء، بتلذذ، (أو هكذا يبدو!) وثمة أفق أيضا، يعانق الماء، وبعض هواة الرياضات المائية، وقوارب أيضا، تتهادى كمواكب العشاق، كل هذا، يمكن أن يكون لوحة مُبهرة، حينما تُعلقها على الجدار، لكن الويل لك، إن فكرت في الدخول إليها، ثمة رطوبة ستغرق روحك بالضجر، وعرق يحفر مسارب دبقة في جسدك، ودمع مالح سيحرق عينيك، واختناق برائحة عطش كوني، والأكثر ألما من كل هذا، كم ستأسى على بحر ينادي عليك بتذلل ورجاء، أن تُسعفه بشُربة ماء!
ومع كل هذا، لم أزل أقول: من كان منكم بلا بحر..
فليحفر بحره. .
أو قبره!
-2-
أضغاث صحو..
قال لها: اتركي -يا سيدتي- مسافة معقولة بيني وبينك، كي أراكِ جيدا، فأشاحت بوجهها عنه، وقالت: تعسا لذلك الرجل، الذي لا يستطيع أن يسمع بأصابعه، ويرى بأذنيه، ويحس بمخيلته، ويُنشد بِعينيْه!
كم هم أذكياء أولئك الذين يستطيعون إنشاء عالم خاص بهم، مُوازٍ للواقع المرير الذي يعيشه فقيرو، او مُعْدَمو الخيال!
لا بد أن تغمض عينيك، كي ترى جيدا،
كم هو مخادع ذلك الضوء الباذخ!
في جوف الليل، حين ينام الناس، تصحو «قيلولات» النهار!
وللحُمّى لذتها أيضا، فهي تُؤَنْسِنُكَ، بعد طول تَشْييء، فتحولك إلى إنسان، بعد أن تكون مجرد شيء، كما أنها تذكرك بهذيان العشاق، حين يضربهم الشوق!
-3-
من أحاديث السفر
مسافر وزاده اغتراب..
كأنه سحابة.. تخوض في ضباب!
كمن يقتفي أثرا.. لا أثر له!
كم أنت محظوظ لأن الحظ يدير لك ظهره، هكذا وجدت نفسي أردد، بكثير من السعادة، وأنا على ارتفاع 33 ألف قدم عن سطح الأرض، سارحا ببصري إلى جبال من الغيوم، فلو كنت محظوظا بما فيه الكفاية، مسترخيا في نعم الدنيا، ومباهجها، لما قادتني مشاعر الألم، لمعرفة ما يشعر به المحروم، من خيراتها، كم هو جميل أن تفقد كثيرا مما يتمتع به المترفون، لتشعر بلذة الحصول عليه، المحظوظون فعلا، هم من يعرفون طعم الحرمان، قبل أن يتلذذوا بحرمانهم منه!


(الدستور)