آخر المستجدات
العضايلة: حجر العمارات أصبح يشكل عبئا أمنيا كبيرا تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مادبا النعيمي: لا يوجد شيء اسمه إلغاء امتحان الثانوية العامة عبيدات للأردن24: مطعوم الانفلونزا سيكون متوفرا الشهر المقبل عبيدات: تحديد فئات المرضى الذين ينطبق عليهم إمكانية العزل المنزلي العضايلة: إجراءات لمعالجة الثغرات على المعابر الحدودية جابر: تسجيل حالتي وفاة.. و264 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا الجيش يدعو مواليد 1995 للتأكد من شمولهم بخدمة العلم - رابط المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: جداول الناخبين النهائية ستكون جاهزة مطلع الشهر القادم سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم

شُرْبة ماء للبحر!

حلمي الأسمر
-1-
ماذا قال لي البحر؟
ذات يوم قائظ، حين توسدت حضن صخرة «دافىء» يسترخي بضجر على شاطىء خامل، أصخت سمعي للبحر، فهالني منه شكواه للظمأ، وهالني أيضا، تلك السخونة التي تتجاوز حد الدفء، لتلك الصخور الصماء، ثمة فيما تراه، منظر بديع إن نظرت إليه مؤطرا في صورة، ملقاة على الجدار: بحر وموج كسول، وشاطىء متقن، أبدعته يد مهندس فنان ذوّاق، وصخور مسترخية تمد رجليها في الماء، بتلذذ، (أو هكذا يبدو!) وثمة أفق أيضا، يعانق الماء، وبعض هواة الرياضات المائية، وقوارب أيضا، تتهادى كمواكب العشاق، كل هذا، يمكن أن يكون لوحة مُبهرة، حينما تُعلقها على الجدار، لكن الويل لك، إن فكرت في الدخول إليها، ثمة رطوبة ستغرق روحك بالضجر، وعرق يحفر مسارب دبقة في جسدك، ودمع مالح سيحرق عينيك، واختناق برائحة عطش كوني، والأكثر ألما من كل هذا، كم ستأسى على بحر ينادي عليك بتذلل ورجاء، أن تُسعفه بشُربة ماء!
ومع كل هذا، لم أزل أقول: من كان منكم بلا بحر..
فليحفر بحره. .
أو قبره!
-2-
أضغاث صحو..
قال لها: اتركي -يا سيدتي- مسافة معقولة بيني وبينك، كي أراكِ جيدا، فأشاحت بوجهها عنه، وقالت: تعسا لذلك الرجل، الذي لا يستطيع أن يسمع بأصابعه، ويرى بأذنيه، ويحس بمخيلته، ويُنشد بِعينيْه!
كم هم أذكياء أولئك الذين يستطيعون إنشاء عالم خاص بهم، مُوازٍ للواقع المرير الذي يعيشه فقيرو، او مُعْدَمو الخيال!
لا بد أن تغمض عينيك، كي ترى جيدا،
كم هو مخادع ذلك الضوء الباذخ!
في جوف الليل، حين ينام الناس، تصحو «قيلولات» النهار!
وللحُمّى لذتها أيضا، فهي تُؤَنْسِنُكَ، بعد طول تَشْييء، فتحولك إلى إنسان، بعد أن تكون مجرد شيء، كما أنها تذكرك بهذيان العشاق، حين يضربهم الشوق!
-3-
من أحاديث السفر
مسافر وزاده اغتراب..
كأنه سحابة.. تخوض في ضباب!
كمن يقتفي أثرا.. لا أثر له!
كم أنت محظوظ لأن الحظ يدير لك ظهره، هكذا وجدت نفسي أردد، بكثير من السعادة، وأنا على ارتفاع 33 ألف قدم عن سطح الأرض، سارحا ببصري إلى جبال من الغيوم، فلو كنت محظوظا بما فيه الكفاية، مسترخيا في نعم الدنيا، ومباهجها، لما قادتني مشاعر الألم، لمعرفة ما يشعر به المحروم، من خيراتها، كم هو جميل أن تفقد كثيرا مما يتمتع به المترفون، لتشعر بلذة الحصول عليه، المحظوظون فعلا، هم من يعرفون طعم الحرمان، قبل أن يتلذذوا بحرمانهم منه!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies