آخر المستجدات
مراسلون بلا حدود تطالب السعودية بالافراج عن الصحفي الاردني فرحانة التهتموني لـ الاردن24: موافقة مبدئية لـ 6 شركات تطبيقات ذكية لتشغيل التكسي الأصفر حصرا البريزات لـ الاردن24: تلقينا 30 شكوى حول شبهات أخطاء طبية خلال ثلاثة أشهر هند الفايز تتحدث عن الحكم بسجنها.. وتتوقع المزيد تشكيلات ادارية واسعة في التربية تشمل مديري ادارات وتربية ورؤساء اقسام - اسماء غيشان لـ الاردن24: تسريبات صفقة القرن "بالون اختبار".. وعلينا تذكر موقف الملك حسين مصنع محاليل غسيل كلى أردنية يعتزم الاغلاق وتسريح 62 عاملا المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام.. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني
عـاجـل :

شُرْبة ماء للبحر!

حلمي الأسمر
-1-
ماذا قال لي البحر؟
ذات يوم قائظ، حين توسدت حضن صخرة «دافىء» يسترخي بضجر على شاطىء خامل، أصخت سمعي للبحر، فهالني منه شكواه للظمأ، وهالني أيضا، تلك السخونة التي تتجاوز حد الدفء، لتلك الصخور الصماء، ثمة فيما تراه، منظر بديع إن نظرت إليه مؤطرا في صورة، ملقاة على الجدار: بحر وموج كسول، وشاطىء متقن، أبدعته يد مهندس فنان ذوّاق، وصخور مسترخية تمد رجليها في الماء، بتلذذ، (أو هكذا يبدو!) وثمة أفق أيضا، يعانق الماء، وبعض هواة الرياضات المائية، وقوارب أيضا، تتهادى كمواكب العشاق، كل هذا، يمكن أن يكون لوحة مُبهرة، حينما تُعلقها على الجدار، لكن الويل لك، إن فكرت في الدخول إليها، ثمة رطوبة ستغرق روحك بالضجر، وعرق يحفر مسارب دبقة في جسدك، ودمع مالح سيحرق عينيك، واختناق برائحة عطش كوني، والأكثر ألما من كل هذا، كم ستأسى على بحر ينادي عليك بتذلل ورجاء، أن تُسعفه بشُربة ماء!
ومع كل هذا، لم أزل أقول: من كان منكم بلا بحر..
فليحفر بحره. .
أو قبره!
-2-
أضغاث صحو..
قال لها: اتركي -يا سيدتي- مسافة معقولة بيني وبينك، كي أراكِ جيدا، فأشاحت بوجهها عنه، وقالت: تعسا لذلك الرجل، الذي لا يستطيع أن يسمع بأصابعه، ويرى بأذنيه، ويحس بمخيلته، ويُنشد بِعينيْه!
كم هم أذكياء أولئك الذين يستطيعون إنشاء عالم خاص بهم، مُوازٍ للواقع المرير الذي يعيشه فقيرو، او مُعْدَمو الخيال!
لا بد أن تغمض عينيك، كي ترى جيدا،
كم هو مخادع ذلك الضوء الباذخ!
في جوف الليل، حين ينام الناس، تصحو «قيلولات» النهار!
وللحُمّى لذتها أيضا، فهي تُؤَنْسِنُكَ، بعد طول تَشْييء، فتحولك إلى إنسان، بعد أن تكون مجرد شيء، كما أنها تذكرك بهذيان العشاق، حين يضربهم الشوق!
-3-
من أحاديث السفر
مسافر وزاده اغتراب..
كأنه سحابة.. تخوض في ضباب!
كمن يقتفي أثرا.. لا أثر له!
كم أنت محظوظ لأن الحظ يدير لك ظهره، هكذا وجدت نفسي أردد، بكثير من السعادة، وأنا على ارتفاع 33 ألف قدم عن سطح الأرض، سارحا ببصري إلى جبال من الغيوم، فلو كنت محظوظا بما فيه الكفاية، مسترخيا في نعم الدنيا، ومباهجها، لما قادتني مشاعر الألم، لمعرفة ما يشعر به المحروم، من خيراتها، كم هو جميل أن تفقد كثيرا مما يتمتع به المترفون، لتشعر بلذة الحصول عليه، المحظوظون فعلا، هم من يعرفون طعم الحرمان، قبل أن يتلذذوا بحرمانهم منه!


(الدستور)