آخر المستجدات
أسعار الدواجن تلتهب وتصل لأرقام غير مسبوقة.. والزراعة تلوّح بفتح باب الاستيراد توقه يكتب عن الإستراتيجية القومية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية عائلة المفقود العسكري حمدان ارشيد تواصل اعتصامها المفتوح في المفرق - صور ثلاث شرائح تقاعدية تضمنها صندوق التقاعد لنقابة المعلمين - تفاصيل ابو علي: اي سلعة قيمتها اكثر من دينار يجب أن تباع بفاتورة باستثناء البقالات والدكاكين الصغيرة ضجة اعلامية في لبنان بعد السماح بدخول شحنة أرز فاسدة رفضها الأردن - فيديو بعد اتهامها بـ"استعراض عضلاتها" في امتحان الفيزياء.. التربية: سنراعي كافة الملاحظات فوضى في قطاع الصيدلة.. النقابة تطالب الحكومة بالغاء ضريبة 7% وتحمل كلفة فرق الاسعار الامن يباشر التحقيق مع خال طفل ظهر بمقطع فيديو اثناء الاعتداء عليه بشكل مهين ضغوط أميركية سعودية على الأردن بشأن الأقصى واللاجئين الفلسطينيين دراسة: الخسائر السياسية لازمة اللجوء السوري اكبر واهم من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية طلبة توجيهي يشكون من "الفيزياء".. والوزارة ترد ذوو أبو ردنية يحملون الحكومة مسؤولية المضايقات التي يتعرض لها لثنيه عن الاضراب ربابعة: إمتحان لمزاولة مهنة التمريض والقبالة قريباً الهواملة لـ الاردن24: على الحكومة الانحياز للموقف الشعبي الرافض لمؤتمر البحرين والابتعاد عن المواقف الرمادية الجغبير ل الاردن 24 : نظام الحوافز سيعمل به باثر رجعي وسيقر قريبا العقاد ل الاردن24: الاثار الكارثية للقرارات الحكومية ستظهر نتائجها نهاية العام .. وتراجع المبيعات 25% اعتصام في مليح يطالب بالافراج عن صبري المشاعلة والمعتقلين - صور الدفاع المدني يتعامل مع حريق مصنع بلاستيك كبير في ماركا الشمالية "بني حسن" يواصلون اعتصامهم امام محافظة الزرقاء للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور
عـاجـل :

شمشون العرب

أحمد حسن الزعبي

برزت في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ظاهرة شمشون العرب، وكان يتسيّد شمشون العرب الخبر الأخير من نشرات الأخبار كما كانت ترتاح الصحف العربية بإفراد نصف صفحة لرجل مفتول العضلات يبرز النصف العلوي العاري للمتفرّجين ،حيث يقوم بالمشي على كوم من الزجاج المكسر بثقة زائدة أو يضع في فمه شعلة نار ، أو يدخل اسياخاً في خاصرته المشدودة ، أو يطلق صرخة مدوية قبيل تكسير عدة رفوف من الطوب بضربة واحدة ، وأحيانا هو نفسه «شمشون: ما غيرة ، يسحب شاحنة كاملة بـ»شعر صدره» أو يجر مدحلة انشائية بأسنانه ، أو يقوم بسحب قاطرة ومقطورة بأذنيه وغيرها من المهارات المبهرة والفريدة لكنها غير مفيدة في الواقع على الاطلاق..كما اننا لا نرى شمشون سوى على الصفحة الأخيرة من الجريدة او بالدقيقة الأخيرة من النشرة لكننا لم نره مثلاً في الواقع وفي حياتنا اليومية كــ»سوبر مان «بطبعته العربية..

أنا أرى أن شمشون العرب الذي يستحق الاضاءة والتكريم والاشادة هو «الموظّف» بقطاعيه العام والخاص ، فالموظف بعد اليوم العاشر من الشهر يصبح النصف العلوي عاريا تماماً، يقوم بالمشي الى نهاية الشهر بثقة زائدة ، ويحاول أن يطفئ شعلة غيظه من نفاد الراتب ،ويطلق صرخة مدوية وهو يصفع ناصية ماكنة الــ»ATM» وهي تخبره أن رصيدك أقل من الحد الأدنى للسحب.. ويتسلى من الافلاس بشدّ «شعر صدره.. ويحاول أن يصل للراتب الجديد بكل بسالة...الموظف هو شمشون العرب الجديد..فمنذ ان ارتفعت شمس الصيف رمحاً في السماء وهو يعاني ويتحدّى نفسه ويحاول ان يغطي ساقي مصاريفه بتنورة راتبه مثل «الستّ المستحية» ..كانت البداية في رمضان ومصاريفه الهائلة؛ ولائم وطلبات النفس الأمارة بالسوء ، تلتها مصاريف العيد من ملابس وعيديات وزيارات ورحلات ترفيهية، تلتها مناسبات الأفراح بمختلف المقاسات..نجاح ،تخرج، زفاف،طهور..عقد قران..انتقال الى منزل جديد...الآن التسجيل للمدارس والتنقلات والمفاوضات في غرف المدراء عندي «4 رؤوس» كم تحسب لي الراس؟؟؟...وما ان ينقضي التسجيل للمدارس حتى يتشرف العيد الأضحى بالحضور ...كل هذا والموظف على قيد الحياة..والابتسامة...

شمشون ليس الذي يمشي على المسامير والزجاج المكسر ويبقى على قيد الحياة...شمشون من تمشي عليه كل هذه المصاريف ويبقى على قيد الحياة..