آخر المستجدات
جندي إسرائيلي يعلق علم فلسطين في غرفته - فيديو التعليم العالي: وجهنا كافة الجامعات لإتاحة تدريس وتقييم مواد السنة الأولى عن بعد الأمن ينفي إشاعات تهريب مطلوب في جبل التاج.. ويلاحق مروجيها عبيدات: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لم يكن مفاجئا جابر: نحن أمام مفترق طرق.. وأعداد الإصابات قد تكون مرشحة للازدياد صحة إربد تنفي إصابة 19 نزيلا بمركز إصلاح باب الهوى بكورونا تسجيل 4 وفيات و850 إصابة جديدة بفيروس كورونا حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر د. العضايلة: رحيل الحكومة خلال أسبوع من حل البرلمان النعيمي: تعديل أمر الدفاع رقم 7 لا يعني أن العام الدراسي سيكون بالكامل عن بعد إيقاف استخدام الإسوارة الالكترونية والاكتفاء بالحجر المنزلي للقادمين عبر المطار ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية المصري للأردن24: قمنا بإحالة عدد من ملفات البلديات للقضاء وهيئة مكافحة الفساد زيادة عدد فرق التقصي الوبائي وأطباء القطاع العام الأسبوع الحالي إعادة فتح معبر جابر الحدودي وعودة شركات التخليص إلى العمل اعتبارا من الغد تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم الاردن يسجل وفاة و(549) اصابة جديدة بفيروس كورونا وزير العمل يعلن عن قرارات للعمالة الوافدة من الجنسيات المقيدة والجنسية المصرية

شمشون العرب

أحمد حسن الزعبي

برزت في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ظاهرة شمشون العرب، وكان يتسيّد شمشون العرب الخبر الأخير من نشرات الأخبار كما كانت ترتاح الصحف العربية بإفراد نصف صفحة لرجل مفتول العضلات يبرز النصف العلوي العاري للمتفرّجين ،حيث يقوم بالمشي على كوم من الزجاج المكسر بثقة زائدة أو يضع في فمه شعلة نار ، أو يدخل اسياخاً في خاصرته المشدودة ، أو يطلق صرخة مدوية قبيل تكسير عدة رفوف من الطوب بضربة واحدة ، وأحيانا هو نفسه «شمشون: ما غيرة ، يسحب شاحنة كاملة بـ»شعر صدره» أو يجر مدحلة انشائية بأسنانه ، أو يقوم بسحب قاطرة ومقطورة بأذنيه وغيرها من المهارات المبهرة والفريدة لكنها غير مفيدة في الواقع على الاطلاق..كما اننا لا نرى شمشون سوى على الصفحة الأخيرة من الجريدة او بالدقيقة الأخيرة من النشرة لكننا لم نره مثلاً في الواقع وفي حياتنا اليومية كــ»سوبر مان «بطبعته العربية..

أنا أرى أن شمشون العرب الذي يستحق الاضاءة والتكريم والاشادة هو «الموظّف» بقطاعيه العام والخاص ، فالموظف بعد اليوم العاشر من الشهر يصبح النصف العلوي عاريا تماماً، يقوم بالمشي الى نهاية الشهر بثقة زائدة ، ويحاول أن يطفئ شعلة غيظه من نفاد الراتب ،ويطلق صرخة مدوية وهو يصفع ناصية ماكنة الــ»ATM» وهي تخبره أن رصيدك أقل من الحد الأدنى للسحب.. ويتسلى من الافلاس بشدّ «شعر صدره.. ويحاول أن يصل للراتب الجديد بكل بسالة...الموظف هو شمشون العرب الجديد..فمنذ ان ارتفعت شمس الصيف رمحاً في السماء وهو يعاني ويتحدّى نفسه ويحاول ان يغطي ساقي مصاريفه بتنورة راتبه مثل «الستّ المستحية» ..كانت البداية في رمضان ومصاريفه الهائلة؛ ولائم وطلبات النفس الأمارة بالسوء ، تلتها مصاريف العيد من ملابس وعيديات وزيارات ورحلات ترفيهية، تلتها مناسبات الأفراح بمختلف المقاسات..نجاح ،تخرج، زفاف،طهور..عقد قران..انتقال الى منزل جديد...الآن التسجيل للمدارس والتنقلات والمفاوضات في غرف المدراء عندي «4 رؤوس» كم تحسب لي الراس؟؟؟...وما ان ينقضي التسجيل للمدارس حتى يتشرف العيد الأضحى بالحضور ...كل هذا والموظف على قيد الحياة..والابتسامة...

شمشون ليس الذي يمشي على المسامير والزجاج المكسر ويبقى على قيد الحياة...شمشون من تمشي عليه كل هذه المصاريف ويبقى على قيد الحياة..


 
 
Developed By : VERTEX Technologies