آخر المستجدات
أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد تتجنب الحديث عن الثلوج الثلاثاء: أمطار غزيرة وحبات برَد التربية لـ الاردن24: اعلان أسماء المقبولين لوظيفة مشرف خلال أسبوعين في اليوم 66 لاعتصامهم قرب الديوان الملكي.. نقل أحد المتعطلين عن العمل إلى الطوارئ ذبحتونا: التعليم العالي تستخف بالطلبة.. وطالب معدله الجامعي 98.5% حُرم من المنح والقروض! الرحاحلة: سلف بمقدار عشرة آلاف دينار على نظام المرابحة الإسلامية الشهر المقبل تحديث 2 || تأخير دوام المدارس في عدة مديريات تربية الأحد - تفاصيل صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال نقيب تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة حملة غاز العدو احتلال: غدا فرصة مجلس النواب الأخيرة ليثبت أنه يمثل الشعب ولا يمثل عليه مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته
عـاجـل :

شمشون العرب

أحمد حسن الزعبي

برزت في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ظاهرة شمشون العرب، وكان يتسيّد شمشون العرب الخبر الأخير من نشرات الأخبار كما كانت ترتاح الصحف العربية بإفراد نصف صفحة لرجل مفتول العضلات يبرز النصف العلوي العاري للمتفرّجين ،حيث يقوم بالمشي على كوم من الزجاج المكسر بثقة زائدة أو يضع في فمه شعلة نار ، أو يدخل اسياخاً في خاصرته المشدودة ، أو يطلق صرخة مدوية قبيل تكسير عدة رفوف من الطوب بضربة واحدة ، وأحيانا هو نفسه «شمشون: ما غيرة ، يسحب شاحنة كاملة بـ»شعر صدره» أو يجر مدحلة انشائية بأسنانه ، أو يقوم بسحب قاطرة ومقطورة بأذنيه وغيرها من المهارات المبهرة والفريدة لكنها غير مفيدة في الواقع على الاطلاق..كما اننا لا نرى شمشون سوى على الصفحة الأخيرة من الجريدة او بالدقيقة الأخيرة من النشرة لكننا لم نره مثلاً في الواقع وفي حياتنا اليومية كــ»سوبر مان «بطبعته العربية..

أنا أرى أن شمشون العرب الذي يستحق الاضاءة والتكريم والاشادة هو «الموظّف» بقطاعيه العام والخاص ، فالموظف بعد اليوم العاشر من الشهر يصبح النصف العلوي عاريا تماماً، يقوم بالمشي الى نهاية الشهر بثقة زائدة ، ويحاول أن يطفئ شعلة غيظه من نفاد الراتب ،ويطلق صرخة مدوية وهو يصفع ناصية ماكنة الــ»ATM» وهي تخبره أن رصيدك أقل من الحد الأدنى للسحب.. ويتسلى من الافلاس بشدّ «شعر صدره.. ويحاول أن يصل للراتب الجديد بكل بسالة...الموظف هو شمشون العرب الجديد..فمنذ ان ارتفعت شمس الصيف رمحاً في السماء وهو يعاني ويتحدّى نفسه ويحاول ان يغطي ساقي مصاريفه بتنورة راتبه مثل «الستّ المستحية» ..كانت البداية في رمضان ومصاريفه الهائلة؛ ولائم وطلبات النفس الأمارة بالسوء ، تلتها مصاريف العيد من ملابس وعيديات وزيارات ورحلات ترفيهية، تلتها مناسبات الأفراح بمختلف المقاسات..نجاح ،تخرج، زفاف،طهور..عقد قران..انتقال الى منزل جديد...الآن التسجيل للمدارس والتنقلات والمفاوضات في غرف المدراء عندي «4 رؤوس» كم تحسب لي الراس؟؟؟...وما ان ينقضي التسجيل للمدارس حتى يتشرف العيد الأضحى بالحضور ...كل هذا والموظف على قيد الحياة..والابتسامة...

شمشون ليس الذي يمشي على المسامير والزجاج المكسر ويبقى على قيد الحياة...شمشون من تمشي عليه كل هذه المصاريف ويبقى على قيد الحياة..