آخر المستجدات
تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد ديوان المحاسبة: "الأمن" اشترت مركبات بـ798 ألفاً دون طرح عطاء​ المحاسبة: اعفاء سبائك واونصات ذهبية من رسوم وضرائب بـ 5.416 مليون دينار توافق نقابي حكومي على علاوات المسارات المهنية المحاسبة يكشف ارتفاعا مبالغا فيه برواتب وبدلات موظفين في "تطوير العقبة" - وثيقة منح مدير شركة البريد مكافأة (35) ألف دينار بحجة تميّز الأداء رغم تحقيق الشركة خسائر بالملايين! ذوو متوفى في البشير يعتدون على الكوادر الطبية.. وزريقات يحمّل شركة الامن المسؤولية - صور رصاصة اللارحمة على الجوردان تايمز.. خطيئة البيروقراط الإداري تعادل الحسين اربد وكفرنجة بدوري كرة اليد ادراج طلبات احالة وزيرين سابقين ورفع الحصانة عن نائبين على جدول أعمال النواب الأحد اعلان تفاصيل علاوات أطباء وزارة الصحة الجديدة وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مجمع النقابات الإثنين أبناء حي الطفايلة المتعطلين عن العمل يلوحون برفع سقف مطالبهم بكاء طفل على كرسي متحرّك ينتظر وعود الرزاز - فيديو مدير سجن الهاشمية يمنع نقل المشاقبة إلى المستشفى.. والأمن: القرار بيد طبيب مركز الإصلاح في اعتصام لحملة إرجاع مناهج كولينز: تصريحات التربية كانت إبر تخدير وسنلجأ للتصعيد الكتوت يكشف بالأرقام كوارث الموازنة المرتقبة مجابهة التطبيع تحذّر من مشروع بوابة الأردن أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن!
عـاجـل :

شمشون العرب

أحمد حسن الزعبي

برزت في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ظاهرة شمشون العرب، وكان يتسيّد شمشون العرب الخبر الأخير من نشرات الأخبار كما كانت ترتاح الصحف العربية بإفراد نصف صفحة لرجل مفتول العضلات يبرز النصف العلوي العاري للمتفرّجين ،حيث يقوم بالمشي على كوم من الزجاج المكسر بثقة زائدة أو يضع في فمه شعلة نار ، أو يدخل اسياخاً في خاصرته المشدودة ، أو يطلق صرخة مدوية قبيل تكسير عدة رفوف من الطوب بضربة واحدة ، وأحيانا هو نفسه «شمشون: ما غيرة ، يسحب شاحنة كاملة بـ»شعر صدره» أو يجر مدحلة انشائية بأسنانه ، أو يقوم بسحب قاطرة ومقطورة بأذنيه وغيرها من المهارات المبهرة والفريدة لكنها غير مفيدة في الواقع على الاطلاق..كما اننا لا نرى شمشون سوى على الصفحة الأخيرة من الجريدة او بالدقيقة الأخيرة من النشرة لكننا لم نره مثلاً في الواقع وفي حياتنا اليومية كــ»سوبر مان «بطبعته العربية..

أنا أرى أن شمشون العرب الذي يستحق الاضاءة والتكريم والاشادة هو «الموظّف» بقطاعيه العام والخاص ، فالموظف بعد اليوم العاشر من الشهر يصبح النصف العلوي عاريا تماماً، يقوم بالمشي الى نهاية الشهر بثقة زائدة ، ويحاول أن يطفئ شعلة غيظه من نفاد الراتب ،ويطلق صرخة مدوية وهو يصفع ناصية ماكنة الــ»ATM» وهي تخبره أن رصيدك أقل من الحد الأدنى للسحب.. ويتسلى من الافلاس بشدّ «شعر صدره.. ويحاول أن يصل للراتب الجديد بكل بسالة...الموظف هو شمشون العرب الجديد..فمنذ ان ارتفعت شمس الصيف رمحاً في السماء وهو يعاني ويتحدّى نفسه ويحاول ان يغطي ساقي مصاريفه بتنورة راتبه مثل «الستّ المستحية» ..كانت البداية في رمضان ومصاريفه الهائلة؛ ولائم وطلبات النفس الأمارة بالسوء ، تلتها مصاريف العيد من ملابس وعيديات وزيارات ورحلات ترفيهية، تلتها مناسبات الأفراح بمختلف المقاسات..نجاح ،تخرج، زفاف،طهور..عقد قران..انتقال الى منزل جديد...الآن التسجيل للمدارس والتنقلات والمفاوضات في غرف المدراء عندي «4 رؤوس» كم تحسب لي الراس؟؟؟...وما ان ينقضي التسجيل للمدارس حتى يتشرف العيد الأضحى بالحضور ...كل هذا والموظف على قيد الحياة..والابتسامة...

شمشون ليس الذي يمشي على المسامير والزجاج المكسر ويبقى على قيد الحياة...شمشون من تمشي عليه كل هذه المصاريف ويبقى على قيد الحياة..