آخر المستجدات
خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة الاحصاءات لـ الاردن24: اعلان نسب ومعدلات البطالة الجديدة خلال شهر اربد: عزل (17) منزلا وانتظار نتائج 650 عينة.. والحديث عن اصابة في مغير راحوب غير دقيق في أكبر معدل يومي.. 60 حريقا بإسرائيل جراء "بالونات" غزة الكلالدة: نشر الجداول الأولية للناخبين فجر الجمعة المقبل ارحيل الغرايبة: نواجه تهديدا ومخاطر حقيقية وظروفا تقتضي التهدئة هكذا استقبل الأردنيون إعلان موسكو عن اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا اللوزي: إجراءات الحماية على المعابر الحدودية استثنائية.. وهي خط الدفاع الأول الرزاز: نأمل أن يكون كل أردني مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي مستو: 18 آب قد لا يكون موعد فتح المطارات.. ولا محددات على مغادرة الأردنيين العضايلة: الزام موظفي ومراجعي مؤسسات القطاع العام بتحميل تطبيق أمان الحكومة تقرر تمديد ساعات حظر التجول.. وتخفيض ساعات عمل المنشآت اعتبارا من السبت وزير الصحة لـ الاردن24: ايعاز بالحجر على العاملين في مركز حدود جابر جابر لـ الاردن٢٤: سنشتري لقاح كورونا الروسي بعد التحقق من فاعليته عبيدات: لا جديد بخصوص الصالات ودوام الجامعات.. والاصابات الجديدة مرتبطة بالقادمين من الخارج الكلالدة لـ الاردن24: نراقب الوضع الوبائي.. ونواصل الاستعداد المكثف للانتخابات بني هاني لـ الاردن24: نحو 7000 منشأة في اربد لم تجدد ترخيصها.. وجولات تفتيشية مكثفة استقبال طلبات القبول الجامعي بعد 72 ساعة من اعلان نتائج التوجيهي الأمير الحسن: مدعوون كعرب ألا نترك بيروت معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية

شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية_ في حادثة مؤسفة ومخجلة، تعرض أحد موظفي شركة كهرباء إربد لاعتداء مباشر، أثناء تنفيذه عملية فصل التيار الكهربائي عن أحد المشتركين، وفقا للناطق الرسمي باسم الشركة، عصمت طويق.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على موظفي شركات الكهرباء، منذ رفع حظر التجول وعودة الحياة إلى طبيعتها، فقد تكررت مثل هذه الحالات لدرجة تستوجب القلق، وتفرض تسليط الضوء على السبب الجوهري، الذي أدى إلى هذه الظاهرة الخطيرة، خاصة وأن الاعتداء الأخير أسفر عن نقل الموظف إلى المستشفى، إثر إسقاطه عن سلم يرتفع ستة أمتار عن الأرض اثناء تنفيذه عملية الفصل.

بداية، وقبل أي شيء آخر.. لا بد من محاسبة المعتدي بشكل رادع، يلجم كل من تسول له نفسه استخدام العنف، واللجوء إلى سلوكيات معيبة، والاعتداء على موظفين لا يملكون من أمرهم شيء، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد، بمعضلة فاتورة الكهرباء.. ولكن لا ينبغي تجاهل الجناة الحقيقيين، الذين يتحملون مسؤولية ما يقع على ضحاياهم من ظلم وجور، سواء أكان الضحية هو موظف الكهرباء الذي يؤدي وظيفته وسط حقل من ألغام الغضب الشعبي، أو المواطن الفقير، المطالب بتسديد فواتير ظالمة، تفرضها الشركات دون وجه حق!

شركات الكهرباء تشن حملة جباية شعواء، بالتوازي مع فصل التيار الكهربائي، عن المشتركين الذين تراكمت عليهم الفواتير، منذ بدء أزمة الكورونا، نتيجة الإجراءات الحكومية الاستثنائية، لمواجهة الجائحة، والمتمثلة بالإغلاق التام، وفرض حظر التجول.

معنى هذا أن المواطن الذي أرغم على التوقف عن العمل، خلال فترة الحظر، مطالب اليوم بتسديد ما تراكم عليه من مستحقات مالية لشركات الكهرباء فورا، وإلا فعليه العيش دون تيار كهربائي، وكأن لديه عصا سحرية تحول الحجارة إلى ذهب ودراهم بقدرة قادر!

الناس ليسوا مناجم ذهب.. والغالبية العظمى من العمال والصنايعية والموظفين ذوي الدخل المحدود، تمكنوا بالكاد من تدبر قوتهم اليومي، خلال هذه الأزمة.. صحيح أن الحياة عادت إلى طبيعتها اليوم، ولكن تسديد قيمة الفواتير المتراكمة لا يمكن أن يتم فورا، ودفعة واحدة، على مبدأ "كن، فيكون"!!

المواطن المغلوب على أمره، سواء أكان موظفا في قطاع الكهرباء، أو أي قطاع آخر، بات هدفا "سهلا" لهذه الشركات التي تمارس توحشها على الناس، دون حسيب أو رقيب..

شركات الكهرباء، التي تطالب الأردنيين بتسديد قيمة الفواتير المتراكمة، تتناسى أنها سلبتهم أموالهم دون وجه حق، في مطلع العام الجاري، عندما فرضت فواتير ظالمة لا تعبر عن القيمة الحقيقية للاستهلاك، ومازالت تطالب الناس بتسديدها عنوة!!

مرة أخرى، حتى لا يتوهم أحد أن المقصود هو تبرير هذا الاعتداء المدان، على موظف كان يؤدي عمله.. ما حدث هو جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يوجد إطلاقا ما يبررها أو حتى يضعها في دائرة التفهم.. ولكن، في ذات الوقت، أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء، على معضلة جوهرية تستوجب الحل.

ترى، أين وصلت التحقيقات في تلك الفواتير الظالمة، وما هو مصير التوصيات النيابية فيما يتعلق بهذه المسألة؟ أم هل باتت شركات الكهرباء سلطة مطلقة، يحق لها اعتصار دراهم ذوي الدخل المحدود، فقط لأنها "تستطيع" ذلك؟!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies