آخر المستجدات
ابناء حي الطفايلة امام الديوان الملكي يستهجنون تهميش مطالبهم.. ويلوحون بالتصعيد الصحة لـ الاردن24: طلبنا ترشيح 200 طبيب لتعيينهم بصفة الاستعجال مجلس الوزراء يوجه الصناديق الحكومية لتأجيل أقساط المواطنين خلال رمضان وفاة شخص بحادث تدهور في الطفيلة حملة شهادة الدكتوراة المعطلون عن العمل يعتصمون امام رئاسة الوزراء للمطالبة بتعيينهم - صور امريكا: الاردن لن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين.. ولا كونفدرالية بين المملكة وفلسطين واسرائيل التربية تردّ على ذبحتونا: تجاوزتم أبسط قواعد الانتقاد البناء معطلون عن العمل في الطفيلة يحتجون أمام مكتب العمل.. والهريشات ينفي تحطيم مكتبه العرموطي يسأل عن بنك البترا.. ودمج بنك فيلادلفيا مع البنك الأهلي المعاني: 159209 مشتركين بالتوجيهي والتكميلي بعد النتائج باسبوع ذبحتونا: اختيارية التوجيهي أثبتت فشلها.. ونرفض تعاطي الوزارة مع الطلبة كفئران تجارب حماية وحرية الصحفيين يطالب الحكومة بإجلاء مصير الصحفي الاردني فرحانة اعتقال عضو في الشراكة والانقاذ.. والحباشنة لـ الاردن24: الرزاز يعيش كابوس الملقي المصري لـ الاردن24: قضايا التنظيم وتغيير صفة استعمال الاراضي صلاحية المجالس المحلية العناني لـ الاردن24: الاجراءات الحكومية غير كافية.. وصندوق النقد اقتنع بتغيير سياساتنا الاقتصادية الخدمة المدنية يعلن وظائف الفئة الثالثة المتوفرة لعام 2019.. وبدء التقديم عليها الأحد - تفاصيل الاحتلال يفجر منزل عائلة الشهيد عمر ابوليلى الضمان توقف رواتب (100) متقاعد مبكر من ذوي الرواتب المرتفعة عادوا إلى العمل دون إبلاغها مجلس إدارة البوتاس يعين الدكتور معن النسور رئيسا تنفيذيا جديدا للشركة الصناعة والتجارة تبرر حظر استيراد سلع من سوريا.. وتنفي لـ الاردن٢٤ وجود خلفيات سياسية

شاهد عيان

ماهر أبو طير
في مخيمات الفلسطينيين في العالم الاف الشهود، ممن عاينوا نكبتي 48 و67، وهؤلاء شهود عيان، قابلتهم فضائيات كثيرة، وكتب كثيرون شهاداتهم، عن ايام النكبات. لكنك لو سألت مئات الاشخاص عما يعرفون من هذه الحكايات، لاكتشفت ان اغلبهم، لايعرف سوى عموميات، لان ضخ الاعلام الجائر، لم يترك مكانا في الذاكرة لهذه الحكايات، هذا اضافة الى غياب الكتب والمجلات والصحف التي تنعش الذاكرة حول اختطاف فلسطين، فيما الفضائيات تتناول القضايا بشكل وثائقي، في المناسبات فقط. حجم الغياب خطير، وشهود العيان، يرحلون يوما بعد يوم، ولاجهد عربيا او اسلاميا او فلسطينيا، لتوثيق هذه الشهادات، ولو ذهبنا الى اي مخيم في الاردن او فلسطين او لبنان او سورية قبل اختطافها هي الاخرى، لتعرفنا على مئات الاسماء التي تبلغ من العمر الان، مبلغا، وقد شاهدت بأم عينيها النكبة والاحتلال والترويع، ولكل واحد قصته التي تختلف عن الاخرى وتستحق الرواية. الصهاينة، سربوا روايات مهينة للفلسطينيين، بقصد تلطيخ سمعتهم، قالوا انهم فروا من الاف القرى، ولم يحاربوا، وقالوا ايضا انهم باعوا ارضهم، والكارثة ان بعض العرب يجد في الرواية الصهيونية، مخرجا من مسؤوليته، ويشارك عن عمد في تبنيها، ليهين الفلسطينيين ايضا، باعتبارهم جبناء وخونة. لم يقل احد في وجه هؤلاء الرواية الاصلية، اذ كان الفلسطينيون بلا سلاح نهائيا، وحين خرجوا من قراهم وتركوا ارضهم، خرجوا صيانة لاعراضهم، التي اعتدى عليها الاحتلال، ولان الوعي انذاك كان مشتتا بفعل غياب المعلومة، وغياب القيادة، وغياب القوة، اعتقد كثيرون ان اليهود يغتصبون كل فلسطينية، فكان العرض اغلى من الارض، والخروج صيانة للعرض، حتى تنتهي الكارثة بعد ايام، ويعودون. بل ان العرب ساعدوا في التضليل الاعلامي، حين قالوا للناس، انها بضعة ايام ويعودون، وكأنهم شجعوا هؤلاء على الخروج مؤقتا، فأكتشفوا الخديعة لاحقا، ومازالوا ينتظرون. ليست دعوة لتبرئة شعب، لكنها دعوة للتوثيق، سماع شهود العيان، ونريد جهدا كبيرا جدا، ممولا ماليا، لنسمع ونقرأ الاف الشهادات الفردية والعائلية، من اجل ايصالها لهذه الاجيال، التي لاتعرف الا القليل من التفاصيل. ادامة الارتباط بفلسطين، ليس مجرد شعار، ولا تمني، هذه ادامة بحاجة الى جهد، ولعل الصحف العربية مطالبة ايضا، بنشر حلقات يومية او اسبوعية تحت عنوان «شاهد عيان» للاجئ او للنازح، من اجل ان يروي حكايته، ومن اجل تعزيز الرواية بالتفاصيل،بدلا من محو الروايات الاصلية، وترك ذهنية الشباب ذكورا واناثا، للتعبئة باي بديل تافه. شهود العيان، يغيبون اليوم، وتضيع حكاياتهم عن فلسطين القضية، في مجالسهم العائلية، التي تتداول القصص الصغيرة هنا وهناك، دون توثيق، او تسجيل او كتابة، او اي شكل من اشكال الارشفة، والمؤكد ان كل المحاولات في هذا الصدد جيدة، لكنها غير كافية. شهود العيان، لن ينتظرون طويلا، وسنصحو على اجيال، لم تعرف فلسطين ابدا، وتسمع عنها، وهذا هو الخطر الكبير، الواجب تجنبه مبكرا، اذا كان لدى احدنا نية خالصة لله. 

الدستور