آخر المستجدات
الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات للمرة الثانية.. الأمن يمتنع عن احضار المعتقل المضرب عن الطعام بشار الرواشدة لحضور جلسة الأربعاء خبراء أردنيون وفلسطينيون يدعون لإستراتيجية فلسطينية وأردنية وعربية مشتركة لمواجهة "صفقة القرن" وإفشالها جابر لـ الاردن24: شركة لتعقيم مرافقنا الصحية.. وسنتخذ قرارا بشأن القادمين من أي دولة يتفشى بها الكورونا المرصد العمالي: الحدّ الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلين القيسي لـ الاردن24: استمرار شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء رغم تحسن الأجواء كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين.. والحصيلة تبلغ 2715 وفاة الرزاز يتعهد بتحويل مطلقي الاشاعات المضرة بالاقتصاد إلى القضاء العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله

سياسات تؤذي الدولة

ماهر أبو طير
قرار تلو قرار، وآخر القرارات رفع قيمة ترخيص السيارات، اضافة الى رفع سعر اسطوانة الغاز، والحكومات لدينا مسترخية وقدماها في الماء، باعتبار ان هذا الشعب، لن يغضب يوما. الشعب بنظر حكوماتنا امام خيار من خيارين، اما الجوع والنوم آمناً، واما الغضب ومعه جوع وخوف ايضاً. هذه سياسات حكومية مضطربة ، تتعامل مع الناس، باعتبارهم لا شيء في سياساتها، فلا يعقل ان تصير ميزة هذه الحكومة او تلك، فرد عضلاتها فقط على الناس، بحيث تمر القرارات، ولا يحدث اي رد فعل، وكأن هذه ميزة، يستفيد منها فلان او علان فقط، باعتباره عابرا للمراحل، وللشعب، ولا يخشى احدا في قراراته. حتى لو افترضنا ان هذا الشعب صامت، ويقبل كل هذه القرارات، ولا يريد تخريب بلده او دب الفوضى فيه، من باب رد الفعل، فإن هذا يأكل من ما تبقى من رصيد الدولة في نظر الناس. هو رصيد تراجع جدا في الاساس ، ولم يتبق منه الا القليل، وعلينا ان نعترف اليوم ان الناس يحبون الاردن، لكنهم لا يحبون المؤسسة الرسمية، وهذا واقع، سوف يرتد سلبا في تواقيت محددة، بحيث اننا بتنا امام طلاق صامت بين الدولة والناس، والمصيبة ان لا احد يأبه بهذا الطلاق، ولا بتدني الشعبية. كنا سابقا عند القرارات الصعبة، نجد مسؤولا هنا او هناك، يقول ان اي قرار يجب ان يراعي الامن الاجتماعي، وان هذا القرار او ذاك، يجب ان يكون مقبولا، او مبررا، او مفهوما، او حتى مقدورا على تبعاته. لكننا اليوم، نجد مسؤولين من طراز آخر، كل سماتهم تتخلص في انهم بلا قلب، يأخذون القرار، ولتضربوا رؤوسكم بأقرب جدار اذا لم يعجبكم القرار، او أغرقوا مواقع التواصل الاجتماعي بغضبكم. هذه قرارات تؤذي الدولة، وما هو اهم من الحكومات، لان الحكومات ترحل، والدولة باقية، وهكذا فإن الكلفة الارتدادية تتجاوز الحكومة بكثير. نتائج هذه السياسات وخيمة، فهي للاسف تبشر بانهيار اجتماعي وقيمي، وخراب اخلاقي، وتفشي للجريمة والانتحار، وشيوع الغضب، ثم الانفضاض من حول الدولة، مهما سمعنا كلاما جميلا، ممن يزاودون على الموالاة والمعارضة معا. يقال اليوم، وقد قيل الف مرة، ان على مركز التخطيط والقرار في الدولة الذي يتجاوز من نراهم في نشرات الاخبار، ان يقول لهذه السياسات كفى، الا اذا كان القصد استسقاء الفوضى والانهيار في الاردن بشكل متعمد لغايات لا نريد التهكن حولها، اقلها ان انهيار الاردن الرسمي، مشروع مطلوب. ثم ان هكذا سياسات جعلت حتى «جماعة الموالاة» تخرج من ثوبها، امام الحرج الشديد، اذ يرى كثيرون ان الناس باتوا في اسوأ احوالهم، ولحظتها لايمكن تمجيد جوع الناس، ولا شرعنته، باعتباره اخف بلوى من الفوضى، فهذه ثنائية نرفض ان نقف عند احد طرفيها، باعتباره اخف من الطرف الاخر، ولا محام سياسي قادر على الدفاع عن هكذا سياسات، في وجه شعبنا، وهذا الضيم الذي يتنزل عليهم. هذه سياسات تمس الامن الداخلي بكل ما تعنيه الكلمة، وهي التي تريد انهاء ثنائية «الجوع والامن» لانها بهذا الشكل تريد اخراج الموتى من قبورهم معترضين غاضبين.