آخر المستجدات
المدعي العام يوقف شخصا هدد راغبين بالترشح في اربد عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! الكباريتي ينتقد التخبط الحكومي: نريد أن نرى ضوءا نصير لـ الاردن24: (5) مصابين بكورونا على أجهزة التنفس.. واستقبلنا (30) حالة من اصابات الثلاثاء المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة الحموري: تراجع الصادرات الوطنية بنسبة 2.0% بدء التسجيل بامتحان التوجيهي التكميلي الأحد - شروط التقدم التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التعليم العالي تردّ على اتهامات خصخصة الجامعات ورفع الرسوم التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم الدفعة الأولى من المطلوبين لخدمة العلم مطلع تشرين الثاني استعار أسعار الخضار في أتون موجة الحر وقوانين السوق واحتكارات السماسرة العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها مُنسّب بتعيينهم في وزارة التربية يطالبون الرزاز باستثنائهم: نلمس مماطلة وتسويفا تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة

سوار الدنيا

أحمد حسن الزعبي
أزمة..عصبية..شوب ..غلاء..نكد..طفر..كسل..تثاؤب...لماذا يجب أن ترتبط هذه المفردات السلبية برمضان؟...ثم من يصنع هذه «الملاخمة» الرمضانية أليس نحن!!...لا يستطيع الشهر الفضيل أن «يمطّ» الشوارع ويوسّعها على المزدحمين ، كما لا يستطيع أن يرشّ عليكم ابتسامات بكل الاتجاهات كما في الوحدات الزراعية ..ولا يقدر ان يرتدي البدلة الكاكي و ينزل الى الأسواق بدفتره «المكربن» وينزل «سمط» غرامات بحق المخالفين، ولا أن يدغدغ كروشنا المتدلية لترتسم الضحكة على صباحتنا ، ولا أن يضع «50» دينارا في جيوبنا ليطفئ ظمأ «الطفر» هدية ما من وراها جزية ، كما لا يستطيع أن يجرّ الحكومة من ياقة قميصها لتزيد رواتبكم، ..رمضان باختصار هو حاصل جمع أيام، يمرّ كخيط حرير فوق أعمارنا، أما أن نشعر بنعومته ونرضى أو نشعر بضيقه فنلفه حول أعناقنا ونختنق..
شخصياً أبني طقوسي في هذا الشهر العظيم كما يبنى العصفور عشّه ،ابرّد عين الشمس بدعاء الصبر والمقدرة ،ثم ألبس دشداشتي البيتية وأمضي، وقت الظهيرة تنتشر رائحة الأسواق؛ الخبز القهوة النعناع الكزبرة والدراق، أستمتع بالتفاصيل التي لا تمرّ الا في موسم الصيام، أراقب حركة الناس الدؤوبة ، كل منهم يمضي الى هدف ، طفل يجرّ عربة الخضار ويفهم تعرجّات الطريق بالفطرة ، يغير طريقة الجر او السحّب حسب الصعود أو النزول ، سيّدة تعتني جداً باختيار «ورق الدوالي» ، تطبق الورقتين وجها لوجه ثم تضعهما بالكيس الخفيف .
رجله اليمنى ترتفع على «صدّامية» البكم الخلفية ، ويده تتحلق حول الماسورة الطولية الصدئة ..يتعرّق البيتنجان المكوم من غير حساب فيزهر لمعة خجولة في عيون المارة ،الفلفل الحلو ينتبذ زاوية منفصلة من البكم كنوع من التمييز العنصري «ربطة أكياسة» مرمية على صدر بطيختين «للدار»...والصوت لا يبحّ أو يتعب اطلاقاً من النداء على الأسود والحلو...
بلاط بارد وجو رطب ينبعث من ملحمّة «مكيّفة»،صوت المروحة السقفية ، يعطي موسيقى تصويرية مختلفة مع ضربات اللحام على مفصل الفخذ، ثمة خروف معلّق من رجليه ، يواري سوءته عن المشترين ويدير ظهره المسلوخ لهم..يشبهنا تماماً،معلّق عكس الجاذبية ..بانتظار مشترٍ دسم..حتماً سيحضر، لكن التوقيت غير محدد حتى اللحظة...
على الطرف الآخر أقرأ طموحا رقراقا من عيني «صاحب بكم ملوخية» الذي لا يستفزّه شيء في الدنيا الا مرور «بكم ملوخية» آخر قربه، هو لا يطمح للكثير سوى أن يصل الى عبارة: «الله جبر» حين يقولها للسائلين عن «الملوخية بعروق» ويقفل الباب الخلفي ويغادر الى قريته باكراً ، انه يجمع المونة منذ ضحى اليوم ، قطايف «رمثاوية» تمر هندي ،مخلل، حفّاية 32 لآخر العنقود «عدي» ...
في رمضان ..سعة.. رضا..لطف ..استطاعة..ابتسامة ..غنى ..نشاط..طاعة ان نحن قررنا او أردنا ...
اقسم بالله ما أحسست يوماًَ ان سوار الدنيا بات يضيق على معصم سعادتي ...إلا دخلت بيت الله..وصلّيت...
فالخالق المُجير العظيم... لا يقبل أن تخرج من بيته ..الا وقد .. حماك..وأرضاك..

الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies