آخر المستجدات
العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا الخصاونة لـ الاردن24: ندرس تغيير آلية دعم نقل طلبة الجامعات 72 ساعة تحدد مصير نتنياهو! بدء تقديم طلبات الانتقال من الجامعات والتخصصات - رابط التقديم عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم "التعليم العالي"يسمح للطلبة العائدين من السودان بالالتحاق بأي جامعة غير أردنية الممرضين: اتفاق على زيادة الحوافز.. وصرف علاوة العمل الاضافي وبدل الاقتناء الافراج عن الناشطة نهى الفاعوري بكفالة موظفون في الامانة يحتجون أمام جناح الادارة.. والأمن يحول دون وصولهم إلى مكتب الأمين - صور المعلمين لـ الرزاز: تواضع وانزل من برجك العاجي.. والوفد الحكومي ليس صاحب صلاحية ولا فهم لملف التعليم الحباشنة لـ الاردن24: سأطعن بقرار نقل النظر في القضية من الكرك النواصرة لـ الاردن24: لم نتلقّ أي ردّ رسمي من الحكومة على دعوتها للحوار الخدمة المدنية يعلن أسماء 1800 ناجحة في الامتحان التنافسي لوظيفة معلم الحكومة ترحب بدعوة نقابة المعلمين للحوار.. ولكن في وزارة التربية آلاف المعلمين بمسيرة في الكرك: لا دراسة ولا تدريس.. حتى يرضخ الرئيس "التعليم العالي" تنشر إحصائيات مسيئي الاختيار والحد الادنى للقبول بالتخصصات في الجامعات الزعبي لـ الاردن24: لجان لمتابعة شكاوى تسجيل الطلبة بالجامعات الخاصة بغير التخصصات الأصلية الكلالدة ل الاردن 24 : لا يمكن نقل الناخبين إلا بضوابط ولا يجوز إصدار كشوفات إلا في العام المقبل
عـاجـل :

ضد الدولة!

ايهاب سلامة


مطالبة البعض باعادة فرض الأحكام العرفية، تحت مسوغات "هيبة الدولة" و"حفظ الأمن"، بسبب أحداث متفرقة جرت مؤخراّ، حالة من الشطط الفكري، والنشاز الذهني، وغزل رديء لجهات معلومة، في غير مكانه وزمانه، ترفضه بدروها، مثلما نرفضه جملة وتفصيلا ..

إنفعال المواطنين وتفاعلهم، مع أي حدث في وطنهم، حالة وضرورة صحية، تؤشر على وعي الناس، وتحضر مجتمعاتهم، دون الحاجة الى بث رسائل وخطابات ديماغوجية، لم تعد صالحة للاستهلاك المعاصر، ولا مستساغة أبداً.

الرسائل الساذجة، التي تكفل بها ذباب الكتروني جند نفسه بنفسه لخلق حالة فوبيا فكرية اجتماعية، سخيفة بقدر من يبثها، فلا الناس اضحت كما كانت عليه في سالف العصور الخاربة، ولا وعيهم يتقبل محاولات تحييدهم وسلخهم عن قضايا مجتمعاتهم.

خوف الناس على وطنهم وأمنه وسلامة مجتمعاتهم، أمر طبيعي وواجب، ولا يجوز تحميلهم وزر ردود أفعالهم الساخطة احياناً، حين يستهجنون ممارسات هجينة تنافر قيمهم وتقاليدهم وعاداتهم التي نشأوا وترعرعوا عليها، وهم يشاهدون سلوكيات ممنهجة ناشزة، تغزو بلدهم، وتسعى لضرب معاقل قوة وصلابة المجتمع الاردني الاصيل الذي بني على النشأة السليمة، وحسن الاخلاق، في مقتل.

للعلم، لو لم تكن هناك كاميرات تصور ما حدث هنا وهناك مؤخراً، وبعضها من داخل مراكز أمنية! (...)، لما علمنا به، وما استشطنا غضباً، ومرّ كما مرت الاف الحوادث الإعتيادية التي تقع في كل مجتمعات العالم.

البعض، يدخل نشر هذه الفيديوهات والصور، في اطار "نظرية المؤامرة"، ويحمّل الجهات الرسمية مسؤولية نشرها، لإشغال الرأي العام، وتحييده عن قضايا أكبر وأخطر. والبعض الاخر، يبدى استغرابه من تحميل اللوم على من ينشر الخبر والصورة، ويتجاهل السياسات والقرارات التي مهدت لوقوع الحدث نفسه!

وبصرف النظر، فان أنفع ما جاءت به الثورة الرقمية، أنها مكنت جميع الناس من المشاركة في صناعة الرأي العام، في وقت كانت بضع صحف ورقية مسخّرة، ومحطة تلفزيونية، وأخرى إذاعية، تتحكم بوعي الجماهير، وتضبط إيقاعهم، وتسيّرهم وفق بوصلة الحكومات والمؤسسات العميقة المتحكمة.

الرجوع إلى الخلف، إستحالة، والتعاطي مع الوعي الشعبي باستخفاف وتخويف،جهالة.. وسياسات احتواء الرأي العام المتبعة، رجعية وقاصرة، بعد عجز أدوات الدولة الإعلامية، وإفلاسها، وفشلها بايجاد موطئ قدم فاعل مؤثر، أمام فيضان الإعلام المجتمعي الفوضوي الجارف، الذي لا يمكن ضبطه ولا ترويضه.

المنطق يقول إن الدولة بخير ما دام مواطنوها يهتمون بشؤونها، ويخشون على مقدراتها وإنجازاتها، ويحرصون على أمنها ومصالحها، ويؤثرونها على مصالحهم وذواتهم، ولا خير فيهم دون ذلك.

بالأمس، أرسل لي صديقاً إفتراضياً على منصة فيس بوك، رسالة حانقة، يسألني فيها: ليش حارق حالك ع البلد يا أخي..دائما تنتقد أي خلل بيصير هون وهون، خليك ساكت احسنلك!

رددت عليه باللغة البسيطة المحكية:

مش لما ننتقد "خلل" معناها بنحرّض ع دولتنا يا غبي..
سكوتنا ع الخلل.. ضد الدولة
سكوتنا ع فساد.. ضد الدولة
سكوتنا ع لص.. ضد الدولة
طلبك مني أسكت، ضد الدولة!