آخر المستجدات
لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن” العمل الإسلامي: الورشة التطبيعية والممارسات على الأرض تتناقض مع رفض صفقة القرن القطاع النسائي في "العمل الإسلامي": نستغرب الربط بين المساواة وعدم مراعاة خصوصية المرأة في العمل الدفاع المدني ينقذ طفل غرق داخل مياه البحر الميت الطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة
عـاجـل :

صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة

ايهاب سلامة


بوضوح مطلق: "الوطن البديل" قائم على ارض الواقع منذ نكبة ونكسة 48 و67 طالما لا نمتلك مشروعاً لمواجهته. ولم نمتلك.

استفاقتنا على "صفقة القرن" وارهاصاتها، لن تتعدى تكرار المواقف اللفظية المعارضة الفارغة، ولا تساوى قرشاً على أرض الأمر الواقع، ولن تؤثر قيد أنملة في ظل الوهن والتواطؤ العربيين، وحجم التوازنات السياسية والاقتصادية والعسكرية المقابلة.

نحن نواجه المشروع الصهيوأمريكي بلا أدوات وأسلحة.. بدويلات عربية مفتتة، وشعوباً منبطحة على مدار اللحظة، تناضل بالاسلحة الفيسبوكية الخارقة الحارقة. وطز..

في دواخلنا، ندرك تمام الادراك، بأن تغيير الواقع الصهيوني المفروض على فلسطين وتبعاته على الأردن، لن يكون يوماً بحلول سياسية، وندرك المقولة الخالدة بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، فالحرية لا تمنح، بل تنتزع، والتحرر لا يكون بتواقيع الأقلام، بل بالسلاح والدم والتضحيات الجسام والشهادة.

الحلول السياسية للقضية الفلسطينية، علمياً وعملياً لن تكون، كانت ولا زالت حلم الأنظمة العربية الحاكمة للتخلص من شوكة فلسطين في بلعومها، وضمان اطالة عمرها على كراسي الحكم المبجلة.

لا يوجد لدى النظام العربي أية حلول لمواجهة صفقة القرن، ولا حتى صفقة الدقيقة، وفعلياً، هو جزء من المشكلة، لا الحل، ولا يمتلك وشعوبه التائهة الهائمة على وجوهها من أدوات للتصدي سوى الشجب والاستنكار، والمسيرات والشعارات، بعد تفريغ مخازن البنادق من رصاصاتها، ونحر خيول القبائل العربية العاربة، وتسليم أعناقنا للعدو الصهيوني تحت مسوغ الخازوق الذي بلعناه : "السلام خيارنا الوحيد".. ورقصني يا جدع.

لقد تذوقنا مرارة الهزيمة في الحرب وفي السلم معاً، وها نحن عراة أقبح من غانية في خريف عمرها. لم نحظ بالسلام رغم خضوعنا وخنوعنا وركوعنا، ولا نحن قادرون على المواجهة.

تباكي وأسف البعض على انهيار ما سمي مجازا بـ" عملية السلام" يعادل فعلياً ضرباً من ضروب التخاذل والتواطؤ والخيانة.. وتحسرهم على "صفقة ترمب"، هزيمة داخل هزيمة، فلم تكن الشعوب الحرة ان وجدت لترتضي بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين ومقدساتها لمحتلها، وكانت لتبتهج بأن فشل السلام المزعوم مع العدو، مدعاة لتجديد البيعة مع البندقية، والغضب، والنار، والمقاومة..

سيرد عليك احدهم بقصيدة عصماء، يستنهض فيها نخوة عروبية كاذبة، سرعان ما ستتلاشى، ويتهمك بالتوطئة لـ" فك الارتباط" والاعتباط وتصفية فلسطين، وفشر.. وسيلقي على مسامع القطيع خطبة منبرية يستحضر فيها حروب صلاح الدين، ودولة المماليك، وحتى السلاجقة.. ويستلهم تاريخ امتنا المجيد، ونصرها العتيد، الذي يتمنى لو انه لم يصل لحقبتنا التالفة، لكن الحقيقة جلية لكفيف البصر قبل المتبصر، ان الدول والشعوب العربية والاسلامية ايضاً تالفة، واتلف من تالفة. وما يفعل فيها جهاراً نهاراً تستحقه بامتياز، وكابراً عن كابر.