آخر المستجدات
الاعتقال السياسي بذريعة الكورونا السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي العموش: إنتهاء العمل في الطريق الصحراوي بعد شهرين نصار يؤكد إخلاء سبيل الناشط صبر العضايلة.. والمشتكي غير معروف الخشمان يوضح حول تخريج مصابي الكورونا في مستشفى حمزة: ملتزمون بالبروتوكول المعتمد “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن التربية لـ الاردن24: نجري تقييما لعملية التعليم عن بُعد.. ولن يكون بديلا عن التعليم المباشر اعتقال النائب السابق أحمد عويدي العبادي.. ونجله يحمّل الحكومة مسؤولية سلامته ذبحتونا تطالب التربية بإلغاء اعتماد الماسح الضوئي في امتحانات التوجيهي الاشغال: تحويلات ضمن مشروع الباص السريع بين مدينتي عمان والزرقاء العمل: عدم تجديد عقود العاملين “باطل” حسب البلاغ الأخير المعلمين لـ الاردن24: مدارس خاصة استغلت بلاغ الرزاز لانهاء خدمات معلميها الجغبير لـ الاردن24: عدد مصانع الكمامات والمعقمات تضاعف خلال 3 أشهر احتجاجات مقتل فلويد.. تعزيزات أمنية بواشنطن ومشروع قرار لإدانة ترامب الأوقاف لـ الاردن24:ننتظر قرار السلطات السعودية.. وبعدها سنخاطب لجنة الأوبئة توجه لإلغاء الزوجي والفردي.. والعضايلة يعلق المشاقبة يكشف آخر مستجدات دعم الخبز.. ودفعة مساعدات جديدة لعمال المياومة الصفدي: قرار الضمّ سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات الاردنية - الاسرائيلية

الأردن في أصعب اختباراته.. كيف نجتاز المرحلة؟

ايهاب سلامة


تقاس ذروة نجاح الحكومة، حين تعمل بذات الجهد والإبداع الذي تواجه به وباء كورونا، على الصعيد الإقتصادي، وامتصاص هزاته الارتدادية المرتقبة لاحقاً.

نريد ان نرى ونسمع ونلمس، أداء خارقا للفريق الحكومي الاقتصادي، وكل الفريق الوزاري، على غرار وزراء الصحة والاعلام، ويرتقي نحو الإداء الأمني الخارق لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية.

الإقصاء الفوري، لأي وزير لا يرتقي لحجم تحديات المرحلة، ضرورة بالغة، وتعقيم موقع أي مسؤول صغير قبل الكبير في الدولة، غير قادر على الإنجاز والإبداع، للإسهام باجتياز الدولة أصعب اختباراتها، متعافية.

إعادة تقييم اداء مؤسسات الدولة، ومسؤوليها، وفرز الغث من السمين منهم، وفلترة الشوائب، لضبط الإيقاع الحكومي المتناغم من النشوزات المحتملة، يرفع تشغيل ماكينات الدولة إلى ذروة طاقاتها، وإمكاناتها، وإنجازاتها.

التحدي الأكبر الذي يواجه الدولة، يبدأ فعلياً بعد تمكنها من احتواء تفشي الوباء..

دول المحيط، والعالم بأسره، ترزح الان تحت ضغوط أزماتها الداخلية الكارثية، المعرضة للاسوأ، إذا لم يستطع العالم كبح جماح الفيروس المتوحش.

لن يكون الأردن في معزل عن المتغيرات الإقتصادية والسياسية والأمنية التي ستجتاح العالم، إذا ما امتد أمد انتشار الفيروس، وتفشت تداعياته الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في محيطنا، وسائر أرجاء المعمورة.

إعادة ترتيب الخطط والسياسات الإقتصادية الداخلية، بما يتناسب مع جميع المتغيرات الخارجية المحتملة، باسوأ افتراضاتها، حجر الأساس في التو واللحظة، قبل الغد، لبناء استراتيجية اقتصادية وطنية متينة تحاكي كل الإحتمالات، وتضع التصورات، والخطط، والحلول الاستباقية لها، بجداول زمنية مناسبة.

الوعي، بأن العالم ما بعد "كورونا"، لن يكون كما قبله أبداً.. فثمة نظام عالمي جديد ما زال غير متضح المعالم والمآلات قيد الولادة والتشكل، بات أقرب إلى الحقيقة من اي تحليل وافتراض، ما يستدعي سياسات وقرارات ديناميكية، تمكن الدولة من التعامل مع كل المتغيرات المحتملة، بما يتناسب معها زماناً ومكاناً وحاجة.

الضارة التي لا أنفع منها، أن أزمة كورونا قد هدمت هوة أزلية مهولة من عدم الثقة بين الأردنيين وحكوماتهم، ربما ما كان ظرف ٱخر، ولا أي حكومة قادرة على كسب جولته واجتياز امتحانه.

البناء على الثقة الشعبية التي منحت للحكومة، بادائها الذي لا يمكن لعاقل تجاهله، في فرصة من الصعب لها أن تتكرر، سيكون بمثابة اعادة انطلاق قطار الدولة ومؤسساتها، ووضعه على سكته الصحيحة، والخروج من الأزمة بمكاسب غير مسبوقة، لا بخسائر.

الدرس الكوروني العالمي الأهم، علمنا بأن عظمة الدول، لا يكون بحجمها وقدراتها، ولا بمواردها الاقتصادية الضخمة فقط ، اذا لم تسبق اعتبارات الإنسانية حسابات الدولار واليورو!

الأردن، صغير بحجمه، لا أكبر منه بطاقاته، اذا ما استغلت بالشكل المطلوب كما تشهد له هذه المرحلة.

يمكن للرئيس عمر الرزاز وحكومته، ان يدخلوا تاريخ الأردن من اوسع أبوابه، اذا ما استمر اداؤها في التعامل مع التبعات الإقتصادية وتأثيراتها الإجتماعية المحتملة لاحقاً، بنفس النفس، والعزيمة، والإصرار، الذي تعاملت به مع ازمة كورونا.

الثقة من بعد الله سبحانه، تظل معقودة نواصيها دوماً وابداً، بالبوصلة الهاشمية، التي تثبت التحديات والأزمات، انها تعطي دروساً في الحكم، لكل زعامات العالم.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies