آخر المستجدات
المستقلة للانتخاب تنشر جداول الناخبين الأولية - رابط منذ فجر التاريخ.. كانت وستبقى فلسطين الصفدي بعد الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي: السلام لن يتحقق طالما استمرت اسرائيل في سياساتها رئيس قسم العناية الحثيثة في مركز الحسين للسرطان: لا نحتمل أخطاء جديدة نحن في غنى عنها باسل العكور يكتب: عن المراجعات الضرورية وكبح الاستدارات غير المبررة العضايلة: نعمل بشكل حثيث على تحسين دخل المتقاعدين العسكريين التربية تنشر رابط نتائج التوجيهي ترامب يعلن عن اتفاق تطبيعي بين الإمارات وإسرائيل تفاصيل الاصابات بكورونا المسجلة في اربد اليوم المستقلة للانتخاب تنشر أماكن عرض جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية 2020 الأمن: لجان تفتيش لمراقبة الأشخاص الذين ينزعون الكمامات بعد دخول المنشآت جابر: تسجيل (10) اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا.. ويجب على المصلّين الالتزام بالتعليمات العضايلة: لا قرار جديد بتمديد ساعات الحظر أو الحظر الشامل.. ورقابة صارمة على مخالفي أمر الدفاع 11 وزير الأوقاف يعمم بالالتزام بالتباعد بين المصلّين.. ويحذّر من مخالفة التعليمات المناصير لـ الاردن24: صالات الأفراح تشهد اغلاقات واسعة.. والحكومة تساهم بتعميق الأزمة أبو عاقولة لـ الاردن24: أفرغنا جميع البضائع من مركز جابر.. ويجب حماية العاملين في التخليص الحوارات: الحسين للسرطان ليس بؤرة لكورونا.. وبعض المؤسسات تضرّ بسمعة المركز وزير التربية لـ الاردن24: دوام المدارس في موعده المقرر.. وبشكله الطبيعي تجار القرطاسية: عزوف عن التجهيز لعودة المدارس في ظل الاصابات الجديدة بفيروس كورونا الكلالدة يوضح حول شروط ترشح موظفي القطاع العام: الاستقالة أو التقاعد قبل 60 يوما

سلالة الاسد !

ماهر أبو طير
نجل ابن عم الرئيس السوري بشار الاسد، المدعو سليمان هلال الاسد، يقتل عسكريا سورياً، رفيع المستوى، زاحمه على الطريق، واهالي القتيل يطالبون بمحاكمة الفاعل واعدامه، ويخرج بعضهم في مظاهرات في اهم معاقل النظام السوري.
لم يقدم سليمان الاسد، على قتل مواطن سوري، هكذا دون سبب، والحادثة ذاتها ليست غريبة، لان المناخ، قتل في قتل، وكل افراد عائلة الاسد، يتورطون بشكل او آخر في جرائم قتل جماعية، لها علاقة بالفوضى الموجودة في سورية، وعلى هذا فإن السلالة المتورطة في جرائم فردية وجماعية، سلالة ممتدة ولاتقف عند حدود الاخير، فأجرام السلالات علم يجب ان تتم دراسته في الجامعات.
ابتلي الانسان العربي، بسلالات حاكمة، من انواع مختلفة، فإن من يحكم يأتي بكل افراد عائلته، ليصيروا شركاء في الحكم، وليركبوا على اكتاف الناس، مالا واستثمارا وامنا وفوقية، فلا رئيس عربيا اليوم، الا ماندر، الا ومعه سلالته الحاكمة الواجب احتمالها وتقديرها وتقديسها في مرات عديدة.
لم يحمل الناس كل هذه المظالم والاحقاد على الانظمة، لولا اسباب كثيرة، من بينها، اضافة الى افعال الحاكم ذاته، افعال سلالته، وهي سلالات لاتترك مشروعا الا وتدخل فيه شريكة، ولا تترك ارضا الا وتأخذها، ولاتترك احدا من شرها، فنحن امام ظاهرة يتفرد بها العالم العربي، اي ظاهرة السلالة الحاكمة، وليس الحاكم الفرد وحسب.
ولان الذهنية العربية يمكن التلاعب بها دوما، ترى بأم عينيك كيف تصير القصة في سورية اليوم، قصة سليمان هلال الاسد، فيما ينسى الناس، ولو مؤقتا، قصة السلالة الحاكمة كلها، والذي فعلته، على صعيد المنتسبين الى آل الاسد، ومن بايعهم، سياسيا او امنيا او طائفيا، فينسى بعضنا اليوم، ان غير سليمان اسماء اخرى تورطت في جرائم جماعية من رفعت الاسد، مرورا بعشرات الاسماء في سورية، في ازمة دموية، باتت ادارتها عشائرية بعد ان انفض القوم، عن مائدة الرئيس.
اي مستقبل هو لال الاسد في سورية، مجرد وهم، فقد تتم تسوية الازمة السورية، بعد مقتل ربع مليون سوري، وجرح مئات الالاف، وتشريد ملايين السوري، والنظام الدولي سيكون فاقدا لعقله اذا اعتقد ان ابقاء ذات السلالة في حكم سورية، امر ممكن.
قد يبقى النظام ذاته، وتبقى الدولة ذاتها، غير ان آل الاسد، يستحيل ان يبقوا في الحكم بشكل او آخر، والغريب هنا، ان العالم المتنور الحر، يفاوضك احيانا على بقاء الاسد وسلالته، فالغرب من جهة، سرا وعلنا، والشرق حيث موسكو الصين، يلمحان احيانا الى اهمية بقاء العشيرة الاسدية في سورية، وهاهم يتورطون في جاهليتنا الاولى، لاعتبارات تخصهم مباشرة، ولايهمهم ابدا ان نكون مثلهم، بحيث يصير عندنا رئيس منتخب دون تزوير، فشرف الديمقراطية والانتخاب وعلى عكس مايظن كثيرون، لايراد له ان يتسلل الى الشرق، بل ان يبقى عنوانا غربيا، لشعوب تفهم معناه حقا.
من خطايا الاسد الصغير، اي وريث والده، انه لم يسع ابدا، لتطهير حكمه، من سلالة الاسد، ونفوذها في سورية ولبنان، ومواقع اخرى، بل ترك هذه العائلة باعتبارها حملا ثقيلا على صدور السوريين، فزاد من غل صدورهم، وهو ذات المشهد الذي رأيناه في جمهوريات عربية اخرى، عراقية وسورية ويمنية وليبية، فالحاكم يأتيك ومعه سلالته المقدسة، ليفعلوا اضعاف ماتفعله الانظمة غير الجمهورية، التي تبقى هنا حساسة ومتسامحة وحذرة وهشة امام سمعتها، مقارنة مع الجمهوريات وسلالاتها.
جريمة سليمان هلال الاسد، ليست جريمة فردية، حتى نستغرق بالمطالبة بمحاكمته او اعدامه، هي جريمة السلالة الحاكمة، جريمة الذهنية التي تظن ان البلد ملك لعشيرة او عائلة او سلالة او طائفة، جريمة الظن ان اقارب الحاكم، يحق لهم الدوس على البشر، باعتبارهم يدافعون عن النظام في محنته.
لو كان الرئيس بشار الاسد يريد التطهر من افك القربى، لفعل ذلك في بدايات حكمه، اما الان فهو اضعف من ذلك، وبحاجة الى كل فرد في آل الاسد، لان المعركة باتت بين شعب بأكمله وسلالة تظن انها تنتمي الى «دم الاسد» حقا، فيصير اي شيء آخر مجرد ضحية في غابتنا القومية الممتدة من اليمين الى اليسار.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies