آخر المستجدات
مصدر يوضح حول مستجدات دمج وزارتي التربية والتعليم العالي سالم الفلاحات يكتب: الأحزاب في بلادنا وخبز الشعير 2/3 تجار الألبسة ينتقدون قرار البطاينة: مبيعات الشهرين الماضيين (صفر) خريجو كليات طب وهندسة وقانون يطالبون باستثنائهم من خدمة العلم.. والعمل ترد التعليم العالي تدعو الشركات والبنوك لتوفير جهاز حاسوب لكل طالب جامعة النعيمي لـ الاردن24: نأمل بالعودة إلى مدارسنا.. والقرار يخضع لتوصيات خلية الأزمة ولجنة الأوبئة الرزاز يردّ على مطالب فتح المساجد.. ويعلّق على رحيل الحكومة: لو دامت لغيرك ما آلت إليك اللوزي يوجه تحذيرا هاما لمشغّلي وسائل النقل: القطاع تحت المجهر وقد نخفّض السعة المقعدية غوشة لـ الاردن24: المتسوق الخفي يراقب التزام موظفي القطاع العام نذير عبيدات: الوضع الوبائي يحمل تحدّيا كبيرا.. ولا يوجد دولة جاهزة لاستيعاب كافة مصابيها حقائب من الغسيل المتسخ ترافق نتنياهو وزوجته في سفراتهما الرسمية! الزيادات: نسبة من انتقلت إليهم العدوى من الكوادر الصحية التي تتعامل مع مصابي كورونا ضئيلة جدا السيناريو الأسوأ في الأردن: تسجيل (75) ألف إصابة.. والوفايات قد تصل إلى 1000 خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها

سقوط الاقنعة!

حلمي الأسمر
خلافا لتقديرات محللين صهاينة وعرب وأجانب، اعتقد أن الأمة العربية تعيش حقبة إيجابية من تاريخها الحديث، على الرغم مما يبدو أنه سوء على غير صعيد.

صحيح أن القتل في هذه الأمة كثر على نحو غير مسبوق، وأنها تشهد احترابا بينيّا وتمزقا في الصف، وفجوات مهولة بين الأغنياء والفقراء دولا وجماعات وأفرادا، وصحيح أيضا أن ثوراتها -كما ثرواتها- تُسرق وتُنهب، ولكن ثمة جانبا مضيئا وذا دلالة تاريخية له ما بعده، بدأنا نرى ملامحه تتشكل وبشكل سريع، وهو متعلق بسقوط الأقنعة عن وجوه طال اختباؤها وراء عمليات تجميل، أخفت ملامح بالغة البشاعة، وأظهرت لنا تلك الوجوه الكالحة بصورة جميلة، والجمال منها براء!
لسنوات خلت، كان الخطاب العربي الرسمي يدمدم بمقولة «وطنية» ثقيلة مفادها أن «فلسطين قضية العرب الأولى» وتناسل من هذه المقولة سلسلة من العبارات المعلبة التي تؤكد الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، والانتصار له، وعبأ الخطباء الفضاء بالكلام الرنان في محافل الدنيا كلها، وسودوا ملايين الصفحات بها، وألفت في ذلك الكتب والقصائد والمعلقات، وشدا الشادون وهدرت حناجرهم بالأغاني الحماسية، وسُطرت في ذلك ملايين البيانات، وعُقدت أيضا آلاف المؤتمرات والقمم، وكلها توعدت العدو بالثبور وعظائم الأمور، أو على الأقل «أكدت موقفها الداعم للشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته المستقلة ودحر الاحتلال» أكثر من ذلك، وتحت بند «مواجهة الخطر الصهيوني» صرفت المليارات على تسليح الجيوش، ومُنعت لقمة الخبز عن أفواه الجوعى، استعدادا للمعركة الحاسمة مع «العدو» بناء لما سموه «الأمن القومي العربي» وسنت لذلك التشريعات وقوانين الطوارىء والأحكام العرفية، كيف لا، والأمة في حالة حرب، واستنفار دائم، ولهذا لا وقت لترف «الديمقراطية» لا ولا لـ «مسخرة» الانتخابات والعدالة الاجتماعية، وسواها من «حقوق فارغة» ليس وقتها(!) فالأمة تمر في «ظرف دقيق» و «منعطف تاريخي» و «مرحلة حساسة» تقتضي عدم الاهتمام بهذه «السفاسف» وتركيز الجهد للتصدي لـ «مخططات العدو» الهادفة إلى تمزيق الصف العربي، والنيل من «الكرامة الوطنية والقومية!» إلى آخر هذه المتوالية من الأكاذيب الكبيرة، التي قد تكون مرت على عقول «الجماهير».. فماذا كانت النتيجة؟

إسرائيل تتمدد وتقوى كل يوم، وفلسطين تذوي، ونكبتها «تعربت» وتوالدت فلم تقتصر على الشعب الفلسطيني، بل أنتج النظام العربي نسخا أخرى وطبعات مزيدة ومنقحة من النكبات العربية، فأصبح – تقريبا- لكل بلد عربي نكبته الخاصة به، والاحتلال الصهيوني لفلسطين، امتد لاحتلالات أخرى ملتبسة، تسللت إلى احتلال العقول والإرادات.. وبدا لنا ماذا كان البعض يعني حينما يصف نفسه بنظام المقاومة والممانعة مثلا، أو قلعة الصمود والتصدي!

أما النقطة المضيئة في كل ذلك، فهي سقوط الأقنعة عن الوجوه التي اختبأت وراءها، فلم يعد العدو عدوا، وأصبحت المقاومة إرهابا بشكل «رسمي» والجماعات المقاومة تنظيمات إرهابية، وتبين لنا جميعا بعد كل هذا الدجل، أن من احتضن إسرائيل وغذاها وأمدها بأسباب القوة هم أنفسهم من كانوا يتوعدونها بالحساب العسير، وقد كانوا يفعلون ذلك سرا، وإذ بهم اليوم يجاهرون بهذا، وهنا تحديدا بداية البداية، فتلك لحظة تاريخية فارقة فعلا في تاريخ هذه الأمة، لها ما بعدها فعلا، فقد تبين للجميع «الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر» ولم تعد الأكاذيب القومية والدينية تنطلي على الصغار قبل الكبار!

سقطت كل الأقنعة، ووصلنا قاع القاع، ومن هنا تحديدا، تبدأ رحلة الصعود الحقيقية!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies