آخر المستجدات
القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي لايجاد حلول لها خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز الطفيلة: مواطن يطلق النار على شخصين وينتحر حملة الدكتوراة يعتصمون أمام هيئة الاعتماد ويطالبون برحيل رئيس الهيئة ومجلس التعليم العالي مصدر رسمي: الحكومة لن تقبل بأي ضغط من صندوق النقد الدولي باتجاه رفع أسعار الكهرباء والماء غنيمات لـ الاردن24: لن نقبل فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى ترامب يحدد موعد طرح "صفقة القرن" مؤتمر سلامة حماد والقيادات الأمنية.. تمخض الجبل فولد فأرا.. الاحصاءات تؤكد ارتفاع نسبة التضخم بواقع ٠.٥٪ مصدر لـ الاردن24: البترول الوطنية تبيع غاز الريشة للكهرباء الوطنية.. وتحقق أرباحا لجنة السلامة العامة تخلي مبنى من ساكنيه في ضاحية الرشيد

سامحوني!

حلمي الأسمر
في الأخبار، أن القاضي الصهيوني في محكمة «الصلح!» الاحتلالية، قرر يوم الجمعة الماضي الإفراج عن الفتاة تمارا معمر أبو لبن 15 عاماً، من الطور بالقدس المحتلة، بكفالة مالية وبشرط الحبس المنزلي لمدة 4 أيام. الطفلة اليافعة تمارا عُرضت على القاضي الصهيوني، بعد أن داهمت بيتها عصابة من جنود الاحتلال، في ساعة متأخرة من ليل الخميس الجمعة، حيث طالبت الشرطة خلال الجلسة تمديد توقيفها لمدة 4 أيام، لاستكمال التحقيق معها بشبهة (التحريض والتهديد من خلال حسابها على صفحة فيسبوك).. وبعد سماعه ادعاءات محاميها وادعاءات الشرطة قرر تمديد توقيف الفتاة لبن حتى الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم، وثم يتم الافراج عنها بكفالة مالية قيمتها 2000 شيكل (نحو اربعمائة دينار أردني)، وحبس منزلي لمدة 4أيام! إلى هنا ولم يذكر الخبر ماهية «الجريمة» التي ارتكبتها تمارا، ولكن بالعودة إلى خبر الاعتقال، نفاجأ أن كل ما فعلته تمارا أنها كتبت على صفحتها في «فيسبوك» كلمة واحدة فقط: سامحوني! وإثر هذه الجريمة النكراء، داهمت قوة جرارة من الجنود المدججين بالسلاح منزل تمارا، واقتادوها إلى السجن، بعد أن قيدوا قدميها ويديها، وقيل حينها، أن الجنود «سمحوا!» لأمها برؤيتها وهم يقتادونها بعيدا، وقد رأيت صورة تمارا وهي على هذا الحال، وكانت ترسم ابتسامة عريضة على محياها، كأني بها تسخر من كل ذلك المشهد السوريالي، الذي لم يخطر ببال التاريخ أن يسجله بعد! «سامحوني» هو كل ما قالته الشابة الجميلة، ولأن قلوب الصهاينة مترعة بالخوف، كما هو شأن الحرامي الذي سرق شيئا ويعرف في أعماق نفسه أنه ليس له، وقد يفاجئه صاحبه في أي لحظة ليأخذ ما يمتلكه، حسب المجرمون أنها إشارة على نية الشابة اليافعة بالقيام بعملية «استشهادية» ولهذا تطلب «السماح» ممن يرى صفحتها من أصدقاء وأهل! تخيلوا، أي «دولة» هذه التي تحرك جنودها للقبض على طفلة بعمر الورد في الهزيع الأخير من الليل، لمجرد «بوست» يتألف من كلمة واحدة، ويحتمل الكثير من التأويلات، هل يمكن أن يكون أي مستقبل لدولة بهذا الحجم من الخوف؟ «سامحوني» هذه، تذكّرني بكلمة كان أطفال الانتفاضات الفلسطينية المبكرة، التي هبت في بدايات الاحتلال، يطلقونها كلما كانوا يرون تجمعا لجنود الاحتلال، وهي كلمة: «هيع».. ولم يكونوا يعرفون معناها، لكنهم كانوا يُستفزون أيما استفزاز حينما كانوا يسمعونها، ومما يروى أن الجنود المدججين بالسلاح «نجحوا» إثر مطاردة عنيفة في إلقاء القبض على أحد الأطفال، بعد أن أطلقوا تلك الكلمة، وطلبوا منه أن يفسر لهم معناها، فاشترط عليهم أن يتركوه قبل أن يفسر لهم معنى الكلمة، ففعلوا، وحينها فر منهم وهو يصيح: هييييع! بعد الرعب والنرفزة من كلمة «هيع» جاء الرعب الأكبر من كلمتيْ «ألله أكبر» وهما كفيلتان بدب الرعب في قلوب الجنود الصهاينة، بوصفهما إنذارا مبكرا بوقوع «كارثة!» وها نحن نعيش لنرى كيف يصبح لكلمة برقة «سامحوني» مفعول عبوة ناسفة توشك أن تنفجر في قلوب ترتعد خوفا وهلعا! الدستور