آخر المستجدات
القطيشات يكتب: توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر مخالف للدستور الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات للمرة الثانية.. الأمن يمتنع عن احضار المعتقل المضرب عن الطعام بشار الرواشدة لحضور جلسة الأربعاء خبراء أردنيون وفلسطينيون يدعون لإستراتيجية فلسطينية وأردنية وعربية مشتركة لمواجهة "صفقة القرن" وإفشالها جابر لـ الاردن24: شركة لتعقيم مرافقنا الصحية.. وسنتخذ قرارا بشأن القادمين من أي دولة يتفشى بها الكورونا المرصد العمالي: الحدّ الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلين القيسي لـ الاردن24: استمرار شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء رغم تحسن الأجواء كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين.. والحصيلة تبلغ 2715 وفاة الرزاز يتعهد بتحويل مطلقي الاشاعات المضرة بالاقتصاد إلى القضاء العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية

سارحة والربّ راعيها

أحمد حسن الزعبي

يذكّرني حال الدولة بحال «ختيار»على البركة في بلدتنا.. لم يجد صنعة يسترزق منها سوى ان يفتح «دكّاناً» لأبناء حارته..الرجل ظل سنوات يشكو من انعدام البيع و قلة الزبائن ويدعو الله صبح مساء ان يرزقه قوت أولاده الذي لم يكن يحصّله في اغلب الايام...وذات مرة دخل دكانه عشرة زبائن دفعة واحدة نزلوا من «جروب سياحي»...فلم يكن أمام»الحجي» إلا أن وضع ثوبه في أسنانه وترك الدكان هارباً من هول المفاجأة...
ونحن كذلك.. نبقى طوال العام نشكو شح المياه، وتدني مخزون السدود، وندعو أن يسقنا الله الغيث وألاّ يجعلنا من «القانطين» ..وعند استجابة الله سبحانه وتعالى لدعائنا بهطول أول شتوة «جادة»، نغرق حتى أذاننا ، دون أدنى جاهزية لاستغلالها..
إن كمية الأمطار والثلوج التي هطلت على المملكة الأسبوع الماضي فقط، كافية لأن تروي سكان الأردن ومزروعاته وإنشاءاته وصناعاته عقداً كاملاً لو تم استغلالها استغلالاً جيداً... لكن هل يستطيع أي من الخبراء المائيين ان يقيّم لنا كم نسبة ما تم حصره في السدود مقارنة بإجمالي الكميات التي أهدرت في شوارع عمان والمدن الكبرى ،والتي ذهبت مع المجاري والمياه العادمة والشِّعاب إلى غير رجعة...هل هناك أي احصائية تدلنا كم مبنى حكوميا أو جامعة او مدينة سكنية تقوم بعملية الحصاد المائي..وجمع الماء المهدور من المزاريب إلى الآبار ؟ الجواب :يراوح الصفر تقريباً...
شخصياً – لا اركن على الحكومة ولا على بُعد نظرها في تنظيم حياتي – لقد قمت في الصيف الماضي بصيانة بئر دارنا القديم ، وشبكت عليه مزراب سطح البيت ..مجموع ما دخله من مياه امطار حتى الآن تقدر تقريباً ب25متراً مكعباً ..ومع نهاية الشتاء أتوقع ان يناهز مخزونه المئة متر مكعب..بهذا الجهد الشخصي ، أكون قد وفرت مونتي «المائية» سنة كاملة ببلاش ودون أي تكلفة تذكر، كما وفّرت حصتي المائية لغيري من المواطنين..!!.
في الدولة لدينا أكثر من 50جامعة وكلية حكومية وخاصة، وآلاف المباني الرسمية والمدارس..ماذا لو قامت الدولة باقتطاع جزء من موازنات هذه المؤسسات وايرادات هذه الجامعات لمشروع الحصاد المائي، وإنشاء آبار وخزانات مائية أرضية؟ كم ستحل من أزمات المياه صيفاً وكم ستسد من العجز الذي سنعاني منه بعد اقل من 5 شهور ...ترى ماذا تنتظر الحكومة حتى تبدأ بمثل هذه الخطوة ، فالوحي لا يحفر الآبار ولا الملائكة تمدّ «المزاريب»!!...
من جانب آخر..ماذا لو قامت وزار المياه بالتعاون مع القوات المسلحة بزيادة عدد السدود الترابية وحجز المياه الجارية في المناطق المنخفضة ، حتى يصبح لدينا في كل قرية وكل تجمع سكاني سد يكفي مزروعاتها وإنشاءاتها..لمَ إضاعة الوقت في انتظار المساعدات واقرار الموازنات...فالمياه التي نهدرها في الشتاء نعود و»نشحدها» في الصيف من العدو الإسرائيلي..
صدقوني أحزن على كل قطرة ماء تضيع على الأرض دونما استغلال...لأنني مؤمن، ومؤمن جدّاً..انه سيأتي يوم تكون فيه قطرة الماء أعزّ من قطرة الدم..
غطيني يا كرمة العلي..سارحة والرب راعيها..
(الراي )