آخر المستجدات
لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية الاحتلال يقدم "ماء وملح" للأردنية هبة اللبدي.. ومحاميها سيطعن بتمديد اعتقالها وزير المالية اللبناني: التراجع عن فرض أي ضريبة وإلغاء جميع المشاريع المقدمة في هذا الشأن "الاطباء" تطلب لقاء عاجل مع الرزاز.. واتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية

سأقلق وأخاف

كامل النصيرات

منذ تعرفتُ على البروفيسور الأردني المهاجر والشاعر حيدر البستنجي وهو يقلقني بكثرة ما نصحني بعدم القلق..يبدأ مسجاته معي بـ(لا تقلق)..ويختمها بـ(لا تقلق)..والعجيب أن هذا البني آدم مليء بالقلق ..حياته في الأردن قلق..غربته قلق..شعره قلق..أصدقاؤه أمثالي قلقون مقلقون..! تركيبته من أخمص قدميه إلى الشيب الذي يحاول خجلاً أن يحجز مكاناً عنده؛ تركيبة تدعو للقلق..!
يومَ كتبتُ مقالتي عن رفع أجور الأطباء هو والدكتور مروان العتوم لم يقصّرا بي بالهجوم..هلكاني وهما يحاولا إقناعي إني على خطأ..وكلّ واحد بطريقته..وأنا أتلقّى الهجوم تلو الهجوم صابراً محتسباً إلى الله..فالدكتور حيدر البستنجي مستشاري الأول في السكّري وهو المشرف عن بُعد عن كلّ صغيرة وكبيرة في خبزي ومشمشي وتفاحي وعدسي وخضاري ؛ والدكتور مروان العتوم أسلمته عينيّ الاثنتين (وأنا مغمّض) ..فلبدتُ وسكتُّ وحاولتُ قدر جهدي الانحناء للعاصفتين معاً..!
أين تكمن المشكلة؟ تكمن أن حيدر كلّما قال لي : لا تقلق..أقلق أكثر..ومروان كلّما كرّر : ما تخاف..أذوب خوفاً..!! لا أعلم لماذا؟ من المحتمل لأنّ هذه النصائح وشبيهاتها هي نصائح مجانية يصرفها الأطباء لكلّ المرضى قبل الدواء ..!
سأقلق يا دكتور حيدر؛ لأن السكري ليس بضبط الطعام والشراب والمشي فقط؛ كما قلت لي..بل لأن هناك أنواعاً من الطعام آكلها غصب عن اللي خلفوني وترفع السكري..وهناك مشي يخلّي السكري يشمط في العالي...فوجبات الأخبار العربية ترفع السكري..والمشي بغير هدى على طريق العمى يرفع السكري..!
وسأخاف يا دكتور مروان..ولن أسمع لنصائحك المجانية..سأخاف كلّما رأت عيوني طفلاً يلملم قوت عائلته من الحاويات..وسأخاف كلما رأيتُ الدم العربي يبدع في النزف المجاني..وسأخاف لأن جيلي والجيل الذي بعد جيلي لا يريد أن يكحّل عيونه بالوطن كلّ يوم بل يريد أن يرحل عنه ..سأخاف لأن عينيّ تؤلماني ليس من اللطخة الصفراء فقط بل من تراكمات ما خبأته من صور واضحة للألم و الحرمان العربيين..!
سأقلق وأخاف..حتى يعود البريفسور حيدر البستنجي إلى الأردن كريماً وعزيزاً..وحتى أرى الدكتور مروان العتوم بعينين نظيفتين بلا لطخةٍ صفراء..الدستور