آخر المستجدات
الكيلاني يطالب بالافراج عن عقل والمساعيد.. والأمن يمنع الزيارة عنهما الطراونة يطالب الحكومة باعادة النظر في قراراتها الاقتصادية: ايرادات المناطق الحرة انخفضت ممدوح العبادي لـ الاردن٢٤: لا ملكيات لصهاينة في الباقورة.. والحكومة قادرة على استملاك أي أرض شهيد واصابتان.. الاحتلال يواصل عدوانه على غزة لليوم الثاني المقاومة الفلسطينية ترد على العدوان الاسرائيلي.. والصواريخ تصل تل أبيب #لا_لحبس_المدين تطالب النواب بتفعيل مذكرة منع حبس المدين.. وتتحضر لاعتصام أمام المجلس ارتقاء 3 شهداء بقصف إسرائيلي شمال قطاع غزة يرفع حصيلة العدوان إلى (11) شهيدا الرقب يطالب الحكومة التدخل للافراج عن دكتور اردني معتقل لدى السعودية تواصل اعتصام المتعطلين عن العمل في ذيبان.. وخيمة الاعتصام تتحضر لاستقبال شخصيات وطنية ونواب تنظيم الاتصالات: إجراءات ضد منتهكي خصوصية المشتركين محدث- ارتفاع حصيلة العدوان على غزة الى 10 شهداء الباقورة والغمر.. هل صمنا ربع قرن لنفطر على شقّ تمرة؟! الاردن يدين العدوان الاسرائيلي على غزة.. ويدعو إلى رفع الحصار الجائر عن القطاع خبراء لـ الاردن24: الباقورة والغمر يجب أن تنعكس على الاقتصاد.. ومن يدعي ملكية أرض فعليه الاثبات توقيف عبدالرحمن شديفات في سجن باب الهوى دون تهمة.. واستدعاء (4) من حراك بني حسن رسالة إلى النواب: فرصة أخيرة قبل بدء تدفق الغاز الفلسطيني المسروق إلى الأردن جريمة بشعة ترتكبها حكومة النهضة بحق الأردنيين: لصوص الماء بخير.. بل ويُكافؤون! مكافحة الفساد تعلّق على ردود الفعل تجاه احالة قضايا إلى النيابة العامة المشاقبة لـ الاردن24: سنعتصم أمام العمل احتجاجا على عدم اعتمادنا في "خدمة وطن".. والبطاينة يماطل تحديث 7 || النواب يختارون أعضاء اللجان الدائمة - اسماء

زياد الراعي

أحمد حسن الزعبي

لم اسمع باسم «زياد الراعي» من قبل ، الا عندما قرأت خبر مقتله على ايدي القوات الامنية مساء الاحد الماضي . فجأة بدأت تتكاثر صوره على الانترنت بطريقة تدعو للفضول ..ولعل الصورة الاشهر التي لفتت انتباهي تلك التي كان يضعها «المرحوم» على صفحته في «الفيسبوك «، ويبدو فيها وقد أنجز للتو إحدى جولاته الدموية؛حيث يظهر وجهه مغسلا بدم الضحية وملابسه ويداه مصبوغة تماما بالأحمر وبين إصبعيه سيجارة وباليد الأخرى «موس» كباس، وقد اختار للصورة عنوانا ملفتاً حيث أسماها: «عبرة» ، ثم بدأ مستخدمو «الفيس بوك» ينشرون مقاطع فيديو «ارشيفية» تظهر استعراضات جماعية مسلحة يقوم بها»الراحل» وعصابته في احد الاعراس بينما يقف الصبية والمراهقون على الحياد مراقبين للمشهد بفائض من الرعب والانبهار وحب التقليد- ربما- امام انكسار هيبة القانون...

***

من المفاجىء حقاً أن تعرف أن «يومية» زياد الراعي كانت لا تقل عن «500» دينار نتيجة الخاوات التي كان يفرضها على المحال التجارية والافراد، كما انه من المفاجىء ايضا ان تعلم ان الملاهي الليلية هي التي «شرعنت» سطوة هؤلاء من خلال استخدامهم كــ»بودي قارد» حماية لزبائن الملهى من البطلجية الآخرين ، وهي التي نخرت قدسية القانون ووظفتهم لحماية نفسها بدلاَ من الاستنجاد برجال الأمن ..

ومن المفاجىء أكثر واكثر،ان تقرأ بعض التحقيقات والتقارير الصحفية لبعض الزملاء يصورون فيها المطلوبين الامنيين الذين روّعوا مناطق عدة في عمان بانهم ابطال حقيقيون..فقد اطلقوا على «زياد الراعي» بعد مقتله أوصافاً تغري ايا كان –بمن فيهم انا- ان يكون خليفته ..فقد وصفوه بـ»عقيد الحي»..و» صاحب النخوة» و»رجل المكارم» وتساءلوا من سيحكم «دولة زياد الراعي» بعد مقتله؟ وعنوان أكثر اثارة ..»صراع على ارث امبراطورية زياد الراعي «!! ..بل ان بعض تلك التحقيقات اسهب باستعراض مناقب البلطجي الأشهر، مدعمة بشهادات اهل الحي و اشادات كبيرة من مقربين منه لا أعرف المغزى منها....وفيما يلي نماذج حرفية لما كتب عنه:
((ولا تستغربوا احترام الناس الشديد له في الهاشمي فقد «حافظ على الأمن لهم من خلال منعه للمشاجرات والسرقات وفرض الخاوات» حسب العديد ممن تحدثنا معهم)). ثم في موقع آخر من نفس التحقيق الذي نشر لأحد الزملاء...يصوّر القتيل بانه كان يقوم بما يعجز الأمن عنه حيث ذكر بفقرة أخرى : (( روي لنا شاهد عيان قصة كان فيها زياد « المنقذ له» يقول الشاهد» عند سرقة سيارتي لم اقم بإبلاغ المركز الأمني، حيث وصل الامر الى «العقيد» الذي قام بإحضار السيارة خلال ساعتين من سارقها في منطقة المنارة»، مضيفا أن «الراحل» كان يعتبر سكان الهاشمي «خطا احمر)).

وبفضل هذه اللغة «الصحفية « سيتشجع الف أزعر لارتداء ثوب البطولة وحمل لواء البلطجة اذا كانت الزعرنة مهمة الى هذا الحد وتمجد قتل الابرياء وتجارة المخدرات وجباية الخاوات.

مات «زياد الراعي»..لكن هناك مئات ما زالوا أحياء يبطشون، في الزرقاء واربد والمفرق وجرش والرمثا ومادبا والكرك و المخيمات المكتظة ويتمتعون بمواصفات مشابهة للقتيل وبأسماء وألقاب أكثر خشونة ورعباً منه..هؤلاء نموا وتجبروا واسسوا «وضعا مافياويا» في غفلة وتغافل من الأمن طيلة سنوات وبتعاون واذكاء وتشجيع من أوكار المخدرات والدعارة والبعض..

ahmedalzoubi@hotmail.com


(الرأي)