آخر المستجدات
تواصل العدوان الاسرائيلي على غزة: ارتقاء أربعة شهداء.. والمقاومة تردّ بعشرات الصواريخ توقيف عبدالرحمن شديفات في سجن باب الهوى دون تهمة.. واستدعاء (4) من حراك بني حسن رسالة إلى النواب: فرصة أخيرة قبل بدء تدفق الغاز الفلسطيني المسروق إلى الأردن جريمة بشعة ترتكبها حكومة النهضة بحق الأردنيين: لصوص الماء بخير.. بل ويُكافؤون! مكافحة الفساد تعلّق على ردود الفعل تجاه احالة قضايا إلى النيابة العامة المشاقبة لـ الاردن24: سنعتصم أمام العمل احتجاجا على عدم اعتمادنا في "خدمة وطن".. والبطاينة يماطل تحديث 7 || النواب يختارون أعضاء اللجان الدائمة - اسماء اعتصام أمام الخارجية الأربعاء للمطالبة بالإفراج عن معتقلين أردنيين في السعودية ارشيدات يرد على الصفدي ويفنّد تصريحاته حول ملكيات الصهاينة في الباقورة حزمة قوانين من بينها "الإدارة المحلية" إلى النواب قريبا سلامة لـ الاردن24: دمج سلطة المياه مع الوزارة قيد الدراسة المصري لـ الاردن 24 : سوق العقار ليس مرتبطا بنظام الأبنية المقاومة تقصف الغلاف وجنوب "تل أبيب" بعشرات الصواريخ القضاة يكتب عن: قوانين التقاعد والمعايير المزدوجة مصدر لـ الاردن24: لا تمديد لفترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة.. وحملات مكثفة بعد انتهائها رفع أجور النقل وفق التطبيقات الذكية بنسبة 30% عن التكسي الأصفر.. ووقف ترخيص شركات جديدة تدافع بين الأمن وعائدين من السودان أمام التعليم العالي.. والأمن يرد تواصل اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي وسط تهميش رسمي توق: بدء تقديم طلبات البعثات والمنح الجامعية قبل نهاية الشهر.. واعادة تشكيل لجنة معادلة الشهادات ديوان الخدمة المدنية يعلن آخر موعد لاستلام طلبات التوظيف
عـاجـل :

روان طفلة «قتلها» زوجها ليلة الدخلة!

حلمي الأسمر

زواج القاصرات ممن لم يبلغن الحلم ليس من الدين في شيء، ومن يدافع عن هذا السلوك المشين موردا عشرات الأدلة من النصوص الفقهية، يظلم نفسه ويظلم الدين، ويظلم المجتمع بأسره، ويُخرجنا –كأمة- من دائرة الإنسانية، وإلا كيف يتسق مع فهمنا ومنطقنا أن «يقتل» رجل أربعيني فتاة في عمر الثامنة، بحجة أنها «عروسه» وبحجة أنه يمارس حقه «الشرعي» في ليلة «الدخلة» وأي دخلة، تركت وراءها طفلة في حالة نزيف داخلي مميت، بعد أن مزقت وحشية العريس أعضاء البنت الصغيرة البريئة، التي لم تدرك بعد معنى الزواج؟

هذا ما حدث مع روان، العروس اليمنية التي وصلت بالكاد سن الثامنة، بعد أن «شيعها» أهلوها، ولا أقول زفوها، لعريس يبلغ عمره أضعاف أضعاف عمرها، كي تنقل إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت، ثم تفيض روحها إلى بارئها لاعنة من تسبب بهذه المأساة المروعة!

أسوأ جزء في المشهد، فيما يسوقه بعض شيوخ الشبق الجنسي، المدافعين عن زواج البنات الصغيرات، استشهادهم بما يروى عن زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسيدة عائشة وهي في سن التاسعة، وفي ما هذا الحديث ما يقال، حتى ولو كان مرويا في البخاري، وهو أصح الكتب بعد كتاب الله، ولكنه ليس قرآنا فهو جهد بشري نشهد أنه تم وفق أدق وأرقى المعايير التي عرفتها البشرية في تأليف الكتب توثيقا وصدقية، ومع هذا، وقعتُ على آراء شرعية وعلمية تنظر فيما نسب إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وتستخلص ما لا يجيز الزواج من طفلة في عمر تسع سنوات، ولا حتى بمن هي أكبر، إلا أن تكون بلغت من العمر ما يؤهلها لتحمل أعباء الزواج وبموافقتها الواعية الراشدة!

ومما وقعت عليه في هذا الشأن، بحث علمي رصين نشره إسلام بحيرى رئيس مركز الدراسات الإسلامية بـصحيفة اليوم السابع المصرية، يوم الخميس، 16 أكتوبر 2008 وهذا رابطه لمن يريد قراءته، ( هنا ) وخلاصته بعد البحث والتنقيب، وملاحقة التواريخ بالتفصيل، أن السيدة عائشة تزوجت الرسول عليه الصلاة والسلام بعمر الـ (18) سنة على التقدير الصحيح, وليس (9) سنوات, وأن هذه الرواية التى أخرجها البخاري تخالف بشدة قصوى الخط الزمني لأحداث البعثة النبوية، وفي المقال تتبع دقيق لأحداث وتواريخ البعثة، ناهيك عن نقد لرواة الحديث، وتمحيص شديد لموثوقيتهم، اعتمادا على المصادر المعتبرة، ولم اقع على رأي يناقش هذا البحث، أو يرد عليه بشكل دامغ ومن جنس ما بحث، بل قرأت تعليقات تنتقد اجتراء باحث (صحفي) ليس من أهل الأزهر (هكذا!) على خوض غمار مسألة بهذا الأهمية، مع أن ثمة حاجة للتصدي لهذا البحث علميا ومنطقيا قبل رفضه!

وأختم بكلام ابن عثيمين -رحمه الله- في تعليقه على حديث عائشة – رضي الله عنها- حين قال: المسألة عندي أن منعها أحسن، والذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقا، حتى تبلغ وتُستأذن، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها، فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها: إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقت نفسي، ويقول: ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا!

فأين أهل اليمن المدافعون عن هذه الجريمة، من عقاب الله عز وجل، ولعنات الضحايا الصغيرات؟