آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

رحم الله سامي الزبيدي

حلمي الأسمر

كان في رأسي عدة موضوعات لأكتب بأحدها في هذا اليوم، لكن رحيل الزميل والصديق سامي الزبيدي وعائلته وصهره، ظل مسيطرا على ذهني، رغم أن علاقتي بالراحل لم تكن متواصلة، فقد كنا نلتقي بين حين وآخر، في مناسبة ما، أو خفل، ورغم أننا كنا على طرفي نقيض في غالب المواقف والأفكار، إلا أنني كنت أكن له ودا عميقا، وكنا نستمتع سوية في أحاديثنا الجانبية، وتحليلاتنا للواقع، حيث كنا غالبا ما نتفق!

آخر مرة رأيت فيها سامي، كانت في بيت صديق مشترك على وليمة صغيرة ضمت لفيفا من الإخوة، منذ شهرين أو اكثر وقبل ذلك رأيته على شاشة محلية، أبدع فيها بتحليه لواقعنا، وبدا أننا متقاربان كثيرا في الرأي، وقد ابديت له إعجابي بما قال بل إنني أذكر حينها أنني وضعت ما قاله على صفحتي على الفيس بوك، وكم سر بهذا الأمر، والتمعت عيناه بفرح غامر!

سامي الزبيدي رحل في توقيت لافت، وفي ظروف مفجعة، فلم يتسن له أن يرى النتائج النهائية للانتخابات، ولا اريد أن أقول إنه محظوظ بهذا، فرحيله الدراماتيكي، لا ينطوي على أي حظ، بخاصة بالنسبة لنا نحن الأحياء، الذين نتشرب حسرتنا على من يرحل منا فجأة، وبلا مقدمات، أذكر سامي في إحد انتخابات نقابة الصحفيين، وكمية الصدق الذي باح لي به مع ساعات الصباح الأولى وكنت أجالسه وصديقنا باسم سكجها، وليلتها اجتهد سامي – رحمه الله – بإقناعي بحقيقة الانتخابات، ولكنني كنت آخذ بظاهر الأمور، وما قيل لي، كان صاحب رؤية ثاقبة، وكنت طيبا زيادة عن اللزوم!

امتلك سامي قلما جميلا وعبارة مشرقة، كنت أستمتع بما يكتب، وأحرص على متابعته، رغم اختلافي معه، ولكننا احتفظنا باحترام متبادل، وود عميق..

أذكر في أحد الأيام كيف تسللنا أنا وهو وصديقنا بسام بدارين لشاطئ البحر الميت ليلا، حيث رغب سامي بالسباحة بعيدا عن العيون، ورأيته وهو يسبح بمعونة بسام، كان سامي -رحمه الله- فرحا كالطفل وهو «يعوم» على أطراف المياه!

رحل سامي، وفجعني رحيله وفجع زملاءه ومحبيه، وتركنا في في دهشة كبيرة، بخاصة أمام طريقة الرحيل التي قدرها الله جل وعلا، فلم يرحل وحيدا، بل رحل هو واسرته، بحادث مفجع، سيمر وقت طويل قبل أن ننساه!

رحم الله سامي، وأسرته، وصهره، وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
(الدستور)