آخر المستجدات
سعد جابر: سيتمّ توفير مطعوم كورونا بعد التأكد من نجاعته قريبا نذير عبيدات لـ الاردن24: ندرس عدة خيارات للتعامل مع مستجدات الوضع الوبائي اكتظاظ في الصناعة والتجارة وشكاوى من عدم الالتزام بشروط السلامة العامة.. والوزارة ترد - صور أهالي طلبة توجيهي يشتكون ارتفاع رسوم التسجيل للدورة التكميلية المبلغ الأول عن قضية الدخان يوجه رسالة للرزاز: نفّذ وعدك قبل مغادرة الرابع التحقيق في (4) قضايا مال أسود جديدة.. وضبط صناديق اقتراع عليها شعارات المستقلة للانتخاب اللوزي: 57 شاحنة دخلت اليوم عبر معبر جابر الحدودي العلي والطويل ينتقدان تسرع الحكومة في طرح قانون الجودة الأوقاف: صلاة الجمعة المقبلة ستكون في المساجد.. وسنعلن عن أي قرار جديد تشكيلة الأعيان الجديدة: النسور والملقي والطروانة أبرز المغادرين.. و44 عضوا خرجوا من المجلس من هو رئيس الوزراء القادم؟ إرادات ملكية بحل مجلس الأعيان وتعيين رئيس وأعضاء المجلس - أسماء حلّ مجلس النواب يفرض استقالة الحكومة خلال أسبوع.. وتكليف رئيس جديد نصير لـ الاردن24: كافة مستشفيات المملكة ستكون جاهزة لاستقبال مصابي كورونا الحكومة توقع اتفاقية لاقتراض 700 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي د. وليد المعاني يطرح خطة للخروج من أزمة كورونا: حتى نعود للسيطرة التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الثلاثاء مصدر لـ الاردن24: الحظر الشامل يعتمد على توصيات الجهات الصحية حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة

رائحة الغروب

أحمد حسن الزعبي

كان رمضان أقل تعقيداً، والوقت أكثر انشغالاً، والنهار طفل صغير يمسك بثوب الشمس ويتبعها أنّى تذهب..
في مطبخنا القديم ، كانت تمتزج الأشياء البسيطة ، لتصنع «رائحة رمضان» ، القهوة التي تغلي من «الطبّاخ الأزرق» فوق «الببور» ، طنجرة الشعيرية «المطعوجة» المنصوبة فوق الغاز «ابو 3 عيون»...الهيل المدقوق في الهاون النحاسي والمرفوع فوق طاولة الخشب منتظراً رفيقة السهرة حتى تنهي غليانها ،زفير العجين المنبعث من معجن الألمنيوم المغطى بطبق قش ، الحطب المحترق من «الطابون» القريب... عرق أمي الذي لا يجف.. رائحة ورق المصحف القديم ، وتمتمات أبي وهو يتهجّى آية صعبة من سورة البقرة...
كنا صغاراً وحياتنا واسعة...بعد أن يجهّز كل شيء ، نخرج تلفزيوننا الابيض والأسود ، متبوعاً بمحوّل الكهرباء الثقيل ..نمدّ حصيرة مخططة ومنسولة الأطراف وفوقها أربع فرشات صوف متقابلات في عريشة مفتوحة ،»تيرمس» الماء فوق كرسيه بانتظار الآذان ، كاسات الألمنيوم مغسولة ومقلوبة على حافة الشباك القريب إبريق من السوس المركّز ،وقبل لحظة الحسم .. نخرج من جيوبنا أشياء بسيطة خبأناها في لحظة اشتهاء نهاري..»كسرة جوز»..»عجينة قطايف نيئة»..»حبة توفي ذائبة « نضعها أمامنا بانتظار أن «يتنحنح» مؤذن الجامع العمري الكبير..أو يطلق مدفع «درعا» قذيفة الشرايط..
الآن .. صار رمضان أكثر تعقيداً، والوقت أقل بركة ، والنهار جلاّد يجلدنا بسوط العطش والحرارة.. ألف صنف أمامنا.. ونقوم جياعا.. وألف وسيلة انشغال ونشعر بالضجر...حتى مدفع درعا المسالم..صار مدفعاً محشوا بالأشلاء و«ملابس» الشهداء...



(الرأي)

 
Developed By : VERTEX Technologies