آخر المستجدات
جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحكومة: أعداد اللاجئين السوريين العائدين منخفضة.. ونسبة التزام المانحين بخطة الاستجابة متواضعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب نتائج الاعتراضات والمناقلات بين الجامعات الرسمية السبت تويتر يحذف 4258 حسابا مزيفا تعمل من الامارات والسعودية وتغرد بقضايا اقليمية اسرائيل امام ازمة - اعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست "جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة ناجحون بالامتحان التنافسي ومدعوون للتعيين .. أسماء “فاجعة عجلون” و”قنبلة عمياء” و”الصحراوي” يخلفون 12 وفاة و7 إصابات وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة القبول الموحد توضح حول أخطاء محدودة في نتائج القبول وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم مشاركون في اعتصام الرابع: الحكومة تتحمل مسؤولية اضراب المعلمين.. وعليها الاستجابة لمطالبهم - فيديو الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا
عـاجـل :

رئيس الحكومة الثائرة ينعى الثورة!

ماهر أبو طير
كنت مع احمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة في المنفى، على شاشة تلفزيونية واحدة، في حوار سياسي، والرجل في تقييمه للثورة السورية، ينعى ثورته بشكل واضح، حين يقول في مداخلته ان الثورة تم خذلانها، وان ذات الثورة وفصائلها متماسكة، لكنها تعاني من خذلان المجتمع الدولي!.
الرئيس المتجول في المنافي ينعى الثورة السورية، فعليا، وهو يكذب كما يتنفس، لانه لا يريد ان يعترف ان المجتمع الدولي لم يجد امامه ثورة سورية متماسكة وموحدة، يمكن التفاهم معها، بل وجد ميليشيات سياسية متناقضة، في المنافي، كل ميليشيا تعمل مع عاصمة عربية او غربية، وكل رمز في هذه الميليشيات يريد ان يصبح رئيسا لسورية.
ذات رئيس الحكومة المؤقتة، لا يقول لك كيف يمكن ان يعقد العالم صفقة مع المعارضة السورية، وهي اساسا غير موحدة، وهي ايضا، لا كلمة فاصلة لها في الميدان حيث الثوار الحقيقيون يجابهون كل هذا التعذيب اليومي، من دمشق الرسمية، تحت عنوان صمود الاسد في وجه الصهيونية التي تريد شرا بسورية، ولانها صهيونية فقد تم تحقيق اهدافها- للمفارقة- عبر السوريين ذاتهم، وعبر هذا التطاحن مابين النظام والثورة، اذ يحطمون كل سورية، ويقتلون بعضهم البعض، ويهجرون شعبهم، ويحتلفون اما بقصف مدن آمنة بالبراميل،او عبر تحرير مدن خربة.
لماذا لا يقال الكلام الصحيح، بدلا من الاصطفاف الاعمى، تارة مع الثورة السورية، وتارة مع النظام، فأي ترف هذا يجعل كثرة تجد وقتا وشرعية للاصطفاف، ونحن نرى كل سورية تم حرقها وتدمير شعبها واقتصادها، وتهجير الناس، والقتلى من كل المؤسسات والملل، والضحايا عسكر وابرياء، والدولة ذاتها تم تفكيكها واعادتها الف عام الى الوراء، بحيث لا نعرف اليوم، ماهي ميزة الذي سيحكمها في النهاية، معارضة كان ام نظاما، وكلاهما يعرفان انهما سيجلسان على كومة انقاض في بلد خرب، وغارق بالدم؟!.
اذا كانت خطايا دمشق الرسمية كثيرة، اقلها مواصلة القتل العشوائي، دفاعا عن السيد الرئيس، وفي وجه الصهيونية- باعتبار ان ما نراه لا يخدم الصهيونية اساسا- فان خطايا المعارضة والثورة اكثر، ثورة تاجرت ايضا بدماء السوريين، وتاجرت باسمهم في الخارج، ولا رؤية لديها، ولا قدرة ايضا عندها للتأثير في الميدان، وبحيث بات علينا ان نعترف ان الثورة في جانبها السياسي هنا، وليس الميداني، تستحق اللعن، مثلما يستحق النظام ذات اللعن، لكونهما ثنائية واحدة، تؤدي ذات المهمة حقا.
لعل السؤال الذي يستحق التوجيه الى رئيس الحكومة المؤقتة: لماذا تبقى في موقعك، وشريكا في زفة المعارضة السياسية البائسة، وانت تشكو وتتذمر من الخذلان الدولي، فيما تعرف ان كل المعارضة السياسية في الخارج، لا قيمة لها في الداخل، وهي ايضا، سقط اعتمادها العربي، وليس ادل على ذلك، من غيابها عن مقعد سورية في القمة العربية؟!
لكثيرين بات النظام والمعارضة السياسية في الخارج، يتساويان، من حيث كونهما يطيلان عذابات الشعب السوري، ولكل واحد عنوانه ومبرراته، لكنهما افلحا في المهمة الصهيونية الاكبر، اي تدمير سورية البلد والشعب والمقدرات والوجدان والوحدة الواحدة.
اذا كان النظام لا يستحق حكم سورية، فالارجح ان المعارضة السياسية ايضا يجب ان ترحل معه في يوم واحد، وحافلة واحدة.