آخر المستجدات
"النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية وتحذر من تشكل الصقيع "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين
عـاجـل :

رؤية في التطوير التربوي (1)

د. عزت جرادات


 تهدف الخطط والاستراتيجيات التربوية وبرامج أصلاح التعليم أو تطويره إلى تحقيق (عائد اجتماعي في التنمية البشرية) ولعملية أصلاح التعليم أو تطويره مداخل متعددة، جزئية أو شاملة لمكونات النظام التعليمي أو عناصره، من أجل الوصول إلى تعليم (عالي الجودة، شديد الفاعلية وعظيم المردود) وثمة منهجان أو مدخلات رئيسيان في عملية التطوير / الإصلاح التربوي وهما: المنهج / المدخل التقليدي أو منهج تحليل النظم، والمنهج / المدخل الإبداعي أو منهج استشراف المستقبل، فالأول ما يزال أكثر شيوعاً، والثاني محدود الاعتماد، وهذا لا يقلل من أهميتهما.

المنهج التقليدي / منهج تحليل النظم:

يتطلب اعتماد هذا المنهج في التطوير التربوي أعداد دراسات معمقة في النظام التعليمي من حيث عناصر القوة والضعف والفرص والمخاطر، وعلى ضوء ذلك، يتم التركيز على منظومة أساسية من المدخلات وتتمثل في (المناهج والمعلم والطالب)، فتخضع المناهج إلى عملية تحليل وتقييم تشمل: الأهداف والمحتوى والأساليب والتقويم... لتكون قابلة للتكيف مع النمو السريع للمعرفة وتدفق المعلومات، ومنسجمة مع مبادئ التعلم للمعرفة، والتعلم للعمل، والتعلم للعيش والمشاركة المجتمعية، والتعلم لتحقيق الذات، ومعززة لمهارات التفكير العلمي والتفكير الناقد، والمنطق الفكري والفلسفي، وبهذا، تنتقل المناهج من الجمود إلى الحيوية بكفاءة وفعالية.


أما المعلم، وهو العنصر الرئيسي في عملية التعلّم والتعليم، فأن عملية التطوير تعالج ثلاثة جوانب رئيسية في مهمته وهي التحديات التي تواجهه، وإدواره المتغيرة ومهاراته الأساسية.

- فالتحديات التي تواجه المعلم تتمثل، بشكل رئيسي، في قدراته على تحقيق إتقان عملية التعليم والتعلّم، وممارسة (التعليم الديموقراطي التنويري)، وإتقان أسلوب الحوار في التوعية بالقضايا التي تواجه المجتمعات الإنسانية وذات الطابع العالمي والتأثير المحلي مثل قضايا الطاقة والمياه والسكان والبيئة والمناخ العالمي.

- وأما أدواره المتغيرة، فثمة مجموعة أفرزتها ورشة عمل دولية، بشكل رئيسي، وتشمل: الرؤية التعليمية0 التعلمية، والتكيف والتكييف مع الموقف التعليمي- التعلمي، والمحفز على الإبداع، والمجدد في التجارب، والمحرر للطاقات الكامنة لدى الطلبة، والمرشد للطلبة في رحلة المعرفة والبحث عنها، والخبير في تخصصه، والنموذج القائد في المواقف التعليمية – التعلمية.

-وأما مهاراته الأساسية، فقد توصلت تلك الورشة إلى التركيز على اكتساب المعلم لمهارات إتقان الاتصال والتواصل (وبأحدث الوسائل الفنية) والتعبير بإيجاز، وتعليم الفريق مع مراعاة الفروق الفردية والانتقال بالطلبة لممارسة المهارات العقلية العليا، والإبداع، وانجاز العمل التام، والأهم من ذلك غرس روح التعاون والاحترام المتبادل (ما بين المعلم والطلبة).

أما العنصر الثالث من المدخلات الأساسية لعملية التطوير، فهو الطالب، محور العملية التعليمية- التعلمية، وما يتعرض له في مواجهته للمنظومة الثلاثية القاتلة للإبداع وهي: التلقين في التدريس، والنمطية الصفية الجامدة، والحفظ التلقائي للمعلومات، وهي متغيرة... ومتاحة بشتى الوسائل، ويظل الطالب في خطط التطوير التربوي، هو الأساس لإعادة صوغ شخصيته، ليكون عنصراً مشاركاً ومبادراً ومتفاعلاً في البيئة التربوية بأعمال عقله وتفكيره الناقد وأسلوبه الاجتماعي في السلوك الفردي والمجتمعي.

ويؤخذ على هذا المنهج التقليدي هو البطء والتأخر في وصول فعاليات التطوير التربوي الأخرى إلى المدرسة، حيث المختبر التطبيقي لعملية التطوير، ولكن هذا لا يقلل من أهمية هذا المنهج ونجاحه، إذا ما تم تطبيقه بكفاءة عالية، وإدارة كفؤة.

إما المنهج الإبداعي، فالتعريف به هو موضوع المقالة القادمة.