آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

درس في التشريح

أحمد حسن الزعبي

في التمرين الوهمي على عمليات إطفاء الحريق ، عادة ما تقوم فرق الدفاع المدني بمحاولة إخلاء بناية مأهولة ، ثم التمثيل بنقل أحد المتواجدين هناك وإخراجه بعيداً عن مكان الحريق وإجراء بعض الإسعافات الأولية له من باب التدريب العملي ..
طلاب كلية الطب أيضاَ في السنوات المتقدّمة من دراستهم ، يأخذون درساً في التشريح، إما بإحضار جثة حقيقية خصصت لغايات التعليم والتشريح - يكون قد تدرّب عليها جميع طلاب الطب لسنوات طويلة - أو من خلال إحضار إنسان بلاستيكي ووضعه في غرفة العمليات وبالتالي شرح أجزائه للطلاب التي تبدو طبيعية ،وتفصيل وظيفة كل جزء وكيف تتم جراحته أو استئصاله...
** *
صرّح بوتين بعيد انسحابه المزعوم من سوريا قبل أيام قائلاً أن «حربنا في سوريا أفضل تدريب عملي لقواتنا» معتبراً أن الأسلحة الروسية الجديد المتطورة «اختبرت بنجاح»..
هكذا قالها بصراحة دون أن يغطيها بطبقة رقيقة من الدبلوماسية أو يحاول تغليفها بورق الانسانية اللامع .. فالشهور الستة التي أمضاها الجيش الروسي في سوريا..كان مجرد تدريب عملي على «إشعال الحريق» في وطن مأهول، مستعرضاَ قدراته على تدمير دولاً كاملة بفرق الدفاع العسكري خاصته دون أن تجرؤ أي من «الإسعافات» الدولية لتقديم أي نقّالة مفاوضات أو «امبلانص» يحوي مبعوثين أمميين.
هكذا قالها بصراحة ..هو يريد ان يعطي خصومه درساً في التشريح ، لكنه لا يريد أوطانا مستعملة من قبل ، هو يريد وطناً حيّاً ،يضعه في غرفة العمليات العسكرية ، يحضر مشرطه يقص الجلد أمام الخصوم ويريهم النزف الحقيقي ويسمعهم الصراخ وتوسلات الوجع ، يشير بمشرطه على الأجزاء النازفة ويهوي به ليريهم كيف تتم عملية الاستئصال ، ثم يخلع قفازتيه ويتركه نازفاً في غرفة العمليات ويغادر دون ان يخيط الجرح أو يوصل الشريان المقطوع..
ما قام به بوتين في سوريا هو درس في التشريح العسكري على جثث مجانية كثيرة فقط ليتأكد من دقة وفاعلية أسلحته...فسقطت وتناثرت في غرفة العمليات..لتبقى رائحة الموت تفوح في المختبر «الوطن» دون «تعقيم» ولا «تعقيب»..

الراي