آخر المستجدات
"جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة ناجحون بالامتحان التنافسي ومدعوون للتعيين .. أسماء “فاجعة عجلون” و”قنبلة عمياء” و”الصحراوي” يخلفون 12 وفاة و7 إصابات وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة القبول الموحد توضح حول أخطاء محدودة في نتائج القبول وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري المعلمين: الوزير المعاني لم يقدم أي تفاصيل لمقترح الحكومة.. وتعليق الاضراب مرتبط بعلاوة الـ50% انتهاء اجتماع الحكومة بالمعلمين: المعاني يكشف عن مقترح حكومي جديد.. ووفد النقابة يؤكد استمرار الاضراب العموش: الأردن يسخر امكاناته في قطاعي الهندسة والمقاولات لخدمة الأشقاء الفلسطينيين وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي مجلس نقابة الأطباء يعلن عن تجميد جميع الإجراءات التصعيدية المالية: وقف طرح مشروعات رأسمالية إجراء اعتيادي عند إعداد الموازنة أبو غزلة يكتب: الإدارة التربوية ستموت واقفة في عهد حكومة النهضة الأجهزة الأمنية تطلب من المعطلين عن العمل في المفرق ازالة خيمتهم الداخلية: أسس جديدة لمنح الجنسية والاقامة للمستثمرين عاطف الطراونة: نشعر في الأردن بأننا تحت حصار مطبق المعلمين لـ الاردن٢٤: محامي النقابة ناب عن ٣٢٠ محاميا متطوعا.. ولقاءات الحكومة بدون حلول
عـاجـل :

درس في التشريح

أحمد حسن الزعبي

في التمرين الوهمي على عمليات إطفاء الحريق ، عادة ما تقوم فرق الدفاع المدني بمحاولة إخلاء بناية مأهولة ، ثم التمثيل بنقل أحد المتواجدين هناك وإخراجه بعيداً عن مكان الحريق وإجراء بعض الإسعافات الأولية له من باب التدريب العملي ..
طلاب كلية الطب أيضاَ في السنوات المتقدّمة من دراستهم ، يأخذون درساً في التشريح، إما بإحضار جثة حقيقية خصصت لغايات التعليم والتشريح - يكون قد تدرّب عليها جميع طلاب الطب لسنوات طويلة - أو من خلال إحضار إنسان بلاستيكي ووضعه في غرفة العمليات وبالتالي شرح أجزائه للطلاب التي تبدو طبيعية ،وتفصيل وظيفة كل جزء وكيف تتم جراحته أو استئصاله...
** *
صرّح بوتين بعيد انسحابه المزعوم من سوريا قبل أيام قائلاً أن «حربنا في سوريا أفضل تدريب عملي لقواتنا» معتبراً أن الأسلحة الروسية الجديد المتطورة «اختبرت بنجاح»..
هكذا قالها بصراحة دون أن يغطيها بطبقة رقيقة من الدبلوماسية أو يحاول تغليفها بورق الانسانية اللامع .. فالشهور الستة التي أمضاها الجيش الروسي في سوريا..كان مجرد تدريب عملي على «إشعال الحريق» في وطن مأهول، مستعرضاَ قدراته على تدمير دولاً كاملة بفرق الدفاع العسكري خاصته دون أن تجرؤ أي من «الإسعافات» الدولية لتقديم أي نقّالة مفاوضات أو «امبلانص» يحوي مبعوثين أمميين.
هكذا قالها بصراحة ..هو يريد ان يعطي خصومه درساً في التشريح ، لكنه لا يريد أوطانا مستعملة من قبل ، هو يريد وطناً حيّاً ،يضعه في غرفة العمليات العسكرية ، يحضر مشرطه يقص الجلد أمام الخصوم ويريهم النزف الحقيقي ويسمعهم الصراخ وتوسلات الوجع ، يشير بمشرطه على الأجزاء النازفة ويهوي به ليريهم كيف تتم عملية الاستئصال ، ثم يخلع قفازتيه ويتركه نازفاً في غرفة العمليات ويغادر دون ان يخيط الجرح أو يوصل الشريان المقطوع..
ما قام به بوتين في سوريا هو درس في التشريح العسكري على جثث مجانية كثيرة فقط ليتأكد من دقة وفاعلية أسلحته...فسقطت وتناثرت في غرفة العمليات..لتبقى رائحة الموت تفوح في المختبر «الوطن» دون «تعقيم» ولا «تعقيب»..

الراي